وهكذا فاللافتة الثانية نقدمها للبيت الذي انجب اول سبط بل اول ابن لرسول الله, نقدمها الى بيت علي وفاطمة حيث يحتفل الجميع وفيهم رسول الله ,هذين الخطين الذين كانا في فرعين يمشيان خط النبوة وخط الامامة اصبح بمجيء الامام الحسن مجمع ا لخطين وملتقى النورين نور النبوة والامامة فاذا الحسن المجتبى يجمع ارث رسول الله ويجمع ارث امير المؤمنين عليه السلام لكي يحقق ان النبوة والامامة تجتمع في بيت واحد لا كما قال بعضهم تاريخيا :"ان قريشا انفت وكرهت ان تجتمع النبوة و الامامة في بيت واحد ", فها هو بيت علي وفاطمة يأتي بنتاج للنبوة و الامامة بواسطة فاطمة عليها السلام ليكون الحسن ابن للرسول صلى الله عليه وآله كما قال رسول الله مرارا : "هذان ابناي .. " اي ليسا اسباطي فقط بل ابناي لكي تغدوا هذه النظرية تصطرع عليها السياسة بالمنع وتثبتها الامامة بالدليل كما وجدنا في وقت متأخر .
نوجه لهذا البيت الشريف الذي امتدت فيه النبوة في صورة الامامة هداية وعصمة وحجية وارشادا , نوجه لهذا البيت بطاقة انتماء وارتباط وولاء ونجدد العهد معهم على ان نسير على منهاجهم وخطهم ان شاء الله .
فنحن مورد للطف الله ونحن في طريق اهل البيت عليهم السلام فنحن محظوظين و محبورين ومنعم علينا في اننا قد هُدِينا الى هذا الطريق, فلنتمسك به ونعض عليه بالنواجد
اللافتة الثالثة تأسي اقتداء للموالين من شيعة امير المؤمنين جميعا, لكم ولي معكم باهل البيت:
هي بطاقة تأسي و اقتداء , هلموا نتعلم من ابي الحسن و ذريته و نأخذ غرفة بأيدينا بمقدار ما نستوعب حتى نسعد في الحياة .
كثيرة هي الصفات البارزة في الامام الحسن ولكن اظهرها واوضحها هي صفتان الأولى السخاء والكرم , قد يتبادر الى ذهنك الآن المال وربما تسمع رنة العملة النقدية عندما يتم الحديث عن الكرم ولكن الكرم ليس محدود بذلك . هلموا نكن اسخياء كرماء في عواطفنا في مشاعرنا فقد يأتيك ابنك وقد جاء بدرجة التفوق في المدرسة دعونا نختبر انفسنا فاذا قلت له انت ممتاز ولكن انت لا تذهب للمسجد انت كدّرت العطية ولكن لو قلت احسنت بارك الله فيك انت رائع قمت بعمل جميل لا تعاتب في هذا الموقع ولا تنتقص عطيتك , مثلا تأتي الى زوجتك وهي تطبخ طبخة جيده تقوم بعمل اخر من الاعمال الحسنه و تتصرف تصرفا ترتاح اليه و تعجب بذلك فتقول احسنت بارك الله فيك الحمد لله انه ليس سيء كما فعلتيه في المرة الفائتة " انت الان كدّرت العطية كنت بخيل لم تكن سخيا لم تتعلم من الامام المجتبى , ينبغي ان نكون اسخياء أولا في مشاعرنا , مع ابنك كن سخيا انصحه ولكن ليس في وقت العطية , في وقت العطية اعطه الجائزة كاملة بدون ان تذكر الأمور السلبية , موظفك واخوك وجارك و زوجتك أيضا لا تنتقص منهم لا تنتقدهم في وقت العطية ولا تكافئهم مع شيء مع الاقتطاع و الاجتزاز . ثم على الانسان ان يكون كريما سخيا في منزلة , نعم في منزلك أولا فهو أولى من الكرم بالخارج , فبحسب بعض هذه الدراسات التي تقول : ان هناك علاقة تعاكس بين السخاء من قبل الزوج لزوجته وبين محافظتها على المال فاذا احست الزوجة ان زوجها معطاء لها هي تبدأ تحافظ على ماله لأنها ستعتبر ان هذا المال لها فستحافظ عليه بعكس ذلك لو تصورت الزوجة ان هذا الرجل يقتر عليها فهي ستبدأ بسحب الأموال بطرق مختلفة ,هي تصنع ذلك لأنها لا تحتمل ان هذا المال سيبقى فستجمع بنفسها من أمواله لتنفقه على نفسها عند عدم انفاقه عليها . لذلك علينا ان نكون اسخياء في عوائلنا , الزوجة ترث من أموال زوجها الثمن بعد موته لكن تارة انت تعطيه لها في الدنيا فتربح ودها و تارة أخرى لا تعطيها فتأخذ منك المال بعد موتك راغما وغير مشكور, فإيهما احسن ؟
الامام الحسن عليه السلام كان سخيا والسخاء له مفهوم كبير يبدأ من العواطف و ينتهي بالمال وهكذا الحلم أي عدم الانفعال وعدم الغضب , فيا أيها الأحبة الدنيا كلها لا تستحق ان تتلف اعصابك ولا تستحق الا سلامة قلبك ولا ينبغي ان تصرف فيها صحتك . الحلم هو ان ترى ان الدنيا لا تساوي سلامتك واستقرارك وصحتك , العاقل هو من يتحلم ولا يغضب و يشتري الدنيا كلها باستقراره وسلامة نفسه و اسرته
الامام الحسن كان حليما يُشتم فلا ينفعل , كان يؤذي ويسب اباه ومع ذلك لا ينفعل و يتجاوز , هذا تصرفه مع غير المؤمنين فكيف هو مع المؤمنين وكيف هو مع عائلته . فهذه البطاقة بطاقة تأسي واقتداء للمتكلم ولمن يشاء من السامعين