آرائه وفي اتباع الحق مهما كانت النتائج.. فنحن حين نعود إلى كتبه سواء كتبه التخصصية مثل كتاب مهم عنده في الفقه.( فقه الإمام جعفر الصادق) في ستة أجزاء مطبوع في ثلاث مجلدات دورة كاملة في الفقه هذا الكتاب يُدرس في بعض الحوزات التي ترغب في التجديد للمعرفة الفقهية يُدرس فيهاهذا الكتاب . فقد كُتب ببيان جميل جداً ويصل فيه الكاتب المرحوم الشيخ محمد جواد مغنية إلى النتائج التي يريدها مع حذف الزوائد والفضول والأشياء التي طالب العلم ليس بحاجه لها إذا رأى مطلباً من المطالب قام الدليل عنده على رأي، بينما مشهور العلماء سواء العلماء السابقين أو العلماء اللاحقين رأيهم مخالف ، يقول أنا من غير الممكن أن آخذ بهذا الرأي كلا وإنما أتبع الدليل فإن كان الدليل ينتهي إلى
تأييد مقالة المشهور صرنا مع الدليل وإذا كان الدليل ينتهي إلى خلاف ما قاله المشهور لا نهتم بالمشهور,, يعني نأخذ رأي موافق مع ما دل الدليل عليه . فكان شجاع في إبداء آرائه وعلى هذا المطلب جرى كثيرًا في فقه الإمام الصادق . عنده كتاب تخصصي آخر وهو (علم أصول الفقه في ثوبه الجديد) الذي يتحدث عنه هو فيقول أنا سرني بعدما طلع الكتاب وانتشر جاءتني رسائل من طلاب جامعات وأساتذة جامعات ليست في مناطق أهل البيت تتحدث على أنه نحن أول مره نعلم أن في مدرسة أهل البيت هذا الثراء العلمي في مادة أصول الفقه . وهذا ليس ابتكاراً المرحوم الشيخ محمد جواد مغنية وإنما هو هضم هذه الأفكار بشكلها الممتاز ثم صاغها صياغةً راقيةً وسلسةً أصبح الطالب الجامعي
وأستاذ الشريعة وأصول الدين وأصول الفقه في الجامعات الأخرى يستطيعون أن يقرؤوا هذه المطالب وهذه المواضيع بشكل جيد ويتفهمونها لكن لو أرسلت إليهم بعض الكتب التي تدرس في حوزاتنا العلمية مثلاً كفاية الأصول وغيره من الكتب ربما لا ينتفعون به على أنه هذا البيان لا يناسب مثل هذه الجامعات طلاباً ومدرسين.. فكان جريء في آرائه، جريء في أفكاره أولًا، وجريء أيضًا في تطبيق ما يعتقده من الحق ، يُنقل عنه أن بعدما بقي عشر سنوات في هذه القرية التي هو فيها ،القاضي الجعفري الأول في المحكمة الشرعية الجعفرية في لبنان انتهت مدته فلابد من تعيين قاضي آخر بمستوى علمي متقدم وقع اختيارهم على الشيخ محمد جواد مغنية نظراً لمعرفته العالية فأرسلوا إليه حتى يأتي للقضاء في البداية أصبح قاضي بعدها
أصبح رئيس المحكمة الجعفرية العليا في هذه الفترة التي بقي فيها قام بعمل أنظمة من جملة ذلك .. أنه أقر نظام الامتحان لمن يُرشحون للقضاء ضمن نظرية أن هذا القاضي سوف يُصبح مؤتمناً على أحكام الله فهو يُطبقها في قضايا ترتبط بالأموال ، والمواريث ، ووصايا , وإقرارات, وغير ذلك في قضايا ترتبط بالأعراض ، والفروج ،و الطلاق ،و إثبات نسب وما شابه ذلك وميراث وأمثال ذلك من القضايا فيحتاج أن يكون القاضي ممتحنًا . طبعاً تعلمون عندنا في الإمامية هناك رأي يقول أنه لا يصُح أن يقضي القاضي إلا بعد أن يكون مجتهداً..فالقاضي لابد أن يكون مجتهد وغير المجتهد لا يكون قاضياً هذا موجود وهو رأي قوي له أتباع في مدرسة أهل البيت .. وهناك رأي آخر أنه لا
يكتفي بأن يكون القاضي على منزلة علمية رفيعة وأن يقضي على حسب مرجع التقليد الذي يرجع إليه لأن في القضاء هناك مسائل خلافيه كيف يقضي إذا هو مجتهد يقضي برأيه باعتباره مجتهد وإذا لم يكن مجتهداً يقضي على طِبق فتوى المرجع الذي يرجع إليه ولابد أن يكون على مستوى علمي حتى يعرف,, قبل مجيء الشيخ محمد جواد مغنية كان هناك تدخلٌ من قبل السياسيين وأصحاب النفوذ في تعيين القضاة يعني أنا مثلاً وزير أو أمير أو صاحب منصب اجتماعي أقول إلى الشيخ الفلاني يا شيخ أنت قدم اسمك وأنا سأدعمك حتى تصبح قاضي في القرية الفلانية بعدها أنا أمشي أموري كلها من خلال هذا القاضي لأني أنا الذي نصبته .. الشيخ محمد جواد مغنية حين تولى هذا المنصب قال لا