الحِزْبُ الشُّيُوعِيُّ يُرِيدُ أَنْ يَقُومَ بِهَذِهِ الأَشْيَاءِ, عَلَى سَبِيلِ المِثَالِ: أَنْتَ فَقِيرٌ نُسَاوِيكَ مَعَ الغَنِيِّ.. أَنْتَ عَامِلٌ وَ نُطَالِبُ بِحُقُوقِكَ.. و إن أردت الحرية فالحزب يسعى من أجل حريتك. ثم بعد أن ينتمي الشاب للحزب الشيوعي يبدؤون بتغيير أفكاره وعقائده وينهون عنه هذا الارتباط الديني. ذهب قسم من الشباب وانتموا للحزب الشيوعي وهم لا يعلمون بهذا الأَمْرُ فَاِسْتَفْتَى السَّيِّدُ الحَكِيمُ رَحِمَهُ الله فِي هَذَا المَعْنَى فَكُتُبِ فَتْوَى هِيَ الفَتْوَى المَعْرُوفَةُ { لَا يَجُوزُ الاِنْتِمَاءُ لِلحِزْبِ الشيوعي} فإن الشيوعية كفر وإلحاد أو هي ترويج للكفر والإلحاد، ومجرد الانتماء إلى الحزب الشيوعي يعتبر تشجيع للإلحاد وبالتالي هذا سيصبح حزب قوي أنت من الممكن أن تصلي كمثال وأنت شيوعي ولكن أنت بهذا تعظم وتقوي من يروج للإلحاد وللكفر لانتمائك لهم فصدرت هذه لفتوى من السيد الحكيم.
سَمِعَتْ بَعْضُ العُلَماءِ يَقُولُ: يَلْزَمُ أَنْ نَنْشُرَهَا بِمُجَرَّدِ صُدُورِهَا, وَ نَنْشُرُهَا عَلَى مُسْتَوَى العِرَاقِ فِي الجَرِيدَةِ الرَّسْمِيَّةُ وَكُنَّا نخفي هذا إخفاءً تاماً وهو يتكلم بتفاصيل كثيرة عن كيف مجيئهم إليه من قبل في بيت السيد الحكيم رحمة الله عليه وذهبوا إِلَى بَغْدَاد فِي اللَّيْلِ, وَ بِعَمَلِيَّاتٍ مُعَيَّنَةٍ أَوْصَلُوا الفتُوَة الأَصْلِيَّةُ لِجَرِيدَةٍ مِنْ الجَرَائِدِ عَلَى سَاسَ تَطْبَعُ فِي اللَّيْلِ وَفِي الفَجْر تكون قد وصلت لكل مكان لأنهم كانوا يخشون بأن يعلم الشيوعيين بأمرهم لأن هؤلاء كانوا يحملون الفتوة و من الممكن أن يقتلوهم أو أن يصادروا الفتوى، أو على الأقل يمنعوا من صدورها في الجرائد فيقول: مع الفجر كانت كل العراق قد غُطي بالصحافة بفتوى السيد الحكيم رحمة الله عليه وبالخط العريض (الشيوعية كفر وإلحاد).
بَعْدَ ذَلِكَ خَنَعَ هَؤُلَاءِ الشُّيُوعِيِّينَ وَأَرَّخُوا رُؤُوسَهُمْ وَجَاءَتْ الوُفُودُ المُؤَيِّدَةُ لِلسَّيِّدِ الحَكِيمِ مِنْ مُخْتَلِفِ أَمَاكِنِ العِرَاقِ مِنْ البصرة جاءت وفود في الدوريات والباصات والسيارات من أجل تأييد هذه الخطوة التي قام بها السيد الحكيم فضربت الشُّيُوعِيَّةُ ضَرْبَةٌ قَوِيَّةٌ جِدًّا حَتَّى أَنَّ أَعْدَائِهِمْ وَإِنْ كَانُوا لَيْسُوا مُتَدَيِّنِينَ وَهُمْ البعثيون إِذْ كَانُوا غَيْرَ مُتَدَيِّنِينَ وَلَا يَعْتَقِدُونَ بِالسَّيِّدِ الحكيم ولكن مع ذلك من خلال هذه الفتوى ضربوا أيضاً الشيوعيين.
فَاِجْتَمَعَتْ عَلَيْهُمْ كُلُّ السَّكَاكِينِ كَمَا يَقُولُونَ وَلِذَلِكَ مِنْ ذَلِكَ الوَقْتُ تَقَلُّصُ دَوْرِ الشُّيُوعِيِّينَ فِي العِرَاقِ وَتَرَاجَعَ بِقُوَّةٍ وَذَلِكَ ببركة هذه الفتوى التي أصدرها السيد الحكيم رضوان الله تعالى عليه.
هَذِهِ كَانَتْ مِنْ المَفَاصِلِ الأَسَاسِيَّةِ الَّتِي قَامَ بِهَا السَّيِّدُ. لَكِنْ تَصَوُّرُ البعثيون أَنَّ ذَلِكَ الأَمْرُ صَارَ فِي مَصْلَحَتِهِمْ لَكِنَّ السَّيِّدُ الحكيم وخاصة عندما بدأ البعثيون يحاربون الأكراد على أسس قومية وهؤلاء أكراد ونحن عرب ولكنهم أرادوا من السيد الحكيم أن يؤيد خطواتهم في ذلك والسيد الحكيم أصدر فتوى (بحرمة محاربة الأكراد).
وَلَيْسَ لِأَنَّهُ كُرْدِيٌّ وَأَنَا عَرَبِيٌّ يَحِقُّ لِي أَنْ أُسَيْطِرَ عَلَيْهِ وَأَنَّ آَخِذَ حَقّهُ وَ أَضْرِبُهُ وَهَذَا مَا أَنْزَلَ اللهُ بِهِ مَنْ سُلْطَانٌ وَهَذَا مَا جعل البعثين يحنقون على السيد الحكيم رحمة الله عليه ويبدؤون بمضايقته لكنه كان صامداً في هذا الجانب رضوان الله تعالى عليه.
هَذِهِ صَفْحَةٌ مِنْ الصَّفَحَاتِ المُشْرِقَةِ وَالنَّاصِعَةِ مِنْ مَرْجَعِيَّةِ السَّيِّدِ الحَكِيمِ وَهِيَ صَفْحَةٌ أَيْضًا نَجْدُهَا فِي حَيَاةِ المَرْجَعِيَّاتِ الدينية عموماً وهي أنه عندما يرون أن هناك تهديداً للحالة الدينية والحالة الإسلامية يقدمون في مقاومة ذلك التحدي وذلك التهديد ويخلون في الميدان بكفائه.
وفاة السيّد الحكيم واستشهاد أبنائه.
السَّيِّدُ الحَكِيمُ بَعْدَ مُرُورٍ ٨١ سَنَةً اِنْتَقَلَ إِلَى رَحْمَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي سَنَةٍ ١٣٩٠ هُ. بَعْدَ أَنْ خَلْفَ مِنْ الذِّكْرِ الطَّيِّبِ وَمِنْ هذا البناء المرجعي والبناء المؤسساتي والعدد الكبير من المدراس من المكتبات من الثقافة العلمية من الكتب شيئاً لا يزال يُعْطِي ثِمَارَهُ خَلْفَ أَيْضًا عَدَدًا مِنْ الأَوْلَادُ مِنْهُمْ المُجْتَهِدُونَ وَالفُضَلَاءُ, وَ بَعْضُهُمْ تَسَنُّمُ سُدَّةِ المَرْجَعِيَّةِ وَلَوْ بِحُدُودٍ مُعَيَّنَةٍ وكان لهم دور كبير جداً لكن أكثرهم بالتالي مضوا شهداء في سبيل الله عز وجل.