العلامة الأميني والبحث العقائدي

العلامة الأميني والبحث العقائدي
00:00 --:--

يكون أقوى حجة لمدرسة الإمامية فيما تقوله من أن عليًا نصب بأمر الله تعالى في يوم الغدير بقول سيد الأنبياءمحمد"ص" أعد الشيخ الأميني رحمة الله عليه لهذا الأمر عدته وقام به بنحو يقل نظيره حتى أن بعض العلماء المعاصرين له وهم من كبار العلماء عندهم تقريض على الكتاب أمثال الشيخ محمد رضا آل ياسين والآية العظمى الشيخ مرتضى آل ياسين والسيد عبد الهادي الشيرازي و آغابوزرك الطهراني....وغيرهم. ومن جملتهم نختار نحن واحد وهو السيد عبد الحسين شرف الدين صاحب المراجعات الذي هو خبير بهذا الفن يقول" العمل الذي قام به شيخنا الأميني في كتابه الغدير لو قام به جماعة من العلماء مجتمعين لكان ذلك العمل من قبل اجتماع هؤلاء العلماء لكان عملًا كبيرًا كيف والقائم به شخصٌ واحد"يعني لو أن

عشرة من العلماء اجتمعوا حتى يؤلفوا هذا الكتاب مع ذلك كان العمل كبيرًا، عمل ضخم . فكيف والقائم به شخصٌ واحد وهو العلامة الأميني.مقدمات تأليفه لكتاب الغدير : يهديك إلى عظمة هذا العمل المقدمات التي سلكها العلامة الأميني في سبيل ذلك. فقد راجع وطالع من الكتب المتصلة بشكل مباشر أو غير مباشر موضوع بحثه لأنه رسم خطة الكتاب وبدأ يطالع على أساسه. عدد الكتب التي طالعها لأجل هذا الكتاب لأجل تأليفه يزيد على ثلاثين ألف كتاب. تصور أن شخص يطالع ثلاثين ألف كتاب من أجل أن يؤلف كتاب واحد في أحد عشر مجلدًا . بدأ بمكتبات العراق في النجف وفي سامراء وفي كربلاء هذه المكتبات الضخمة. فكان يذهب لأمين المكتبة ويحمل معه بعض من الأكل وغطاء ويسأل أمين المكتبة :

متى دوامك؟ من الساعة كم إلى كم؟ ثم يقول له: أنت أفتح المكتبة ومتى ما أردت أن تغلق المكتبة اتركني هنا وأغلق أنت المكتبة.. فكان يقضي في المكتبة أسبوعًا كاملًا تقريبًا فيأكل قليلًا ويرتاح ويصلي ويكمل بحثه ، ومر بجميع المكتبات تقريبًا كلها على هذا النحو فكان يبذل الشيء الكثير من وجاهته وماله من أجل الحصول على الكتاب. ينقل هو قصه بهذا المعنى : يقول احتجت إلى كتاب من كتب مدرسة الخلفاء المدرسة الأخرى ، ( هذه الملاحظه أنا دائما أقولها : منهم من يقول لماذا أنتم تعتمدون على مصادر أهل السنة في أحاديثكم يبدو أنه ليس عندكم ثقة في مصادركم الذاتية فتعتبرون مصادر مدرسة الخلفاء أوثق منكم لذلك تعتمدون عليها ) هذا كلام غير صحيح . فقواعد النقاش تقتضي

أن تحتج على الطرف الآخر بما هو حجة عنده لا بما هو حجة عندك فلو أنك تتناقش مع شخص مسيحي ليس صحيح أن تقول له الله واحد لأن القرآن قال ذلك ، فسيقول : أنا لا أعترف بالقرآن .تقول له : النبي يقول أن الله واحد ، يقول لك أنا لا أعترف بالنبي محمد إذا أنت صاحب منهج علمي لابد أن تستدل من الكتاب الذي أعتقد فيه من الإنجيل . أو إذا كان يهودي لابد أن تأتي له بدليل من التوراة. قد لا تعترف بهذا الكتاب ولا تعتبره مقدم على القران ولكن لكي تحتج عليه هو يعترف به لا يعترف بقرآنك وإذا ما دخلت في نقاش مع شخص من أتباع مدرسه الخلفاء لا يصح أن تقول له قال الامام كذا

وكذا – فهو يقول لك أنا لا أعترف بالإمام الصادق إمامًا ، أو ورد في الكافي كذا وكذا هو يقول : أنا لا أعترف به فلابد أن تحتج عليه بما هو عنده من حجة . العلامة الأميني رحمه الله يقول : احتجت إلى كتاب من الكتب لتوثيق موضوع من المواضيع لأنقل النص ورقم الصفحة والطبعة.... فبحثت عنه في المكتبات التي أعرفها فلم أجده , فسألت ابن أحد العلماء كان أبوه عالمًا ورث هذا عن أبيه وعنده هذا الكتاب فقلت له أنا فلان عندي كتاب حول الإمام علي وقضية الغدير وأحتاج إلى هذا المصدر وسمعت أن المرحوم الوالد كان عنده هذا الكتاب والآن انتقل عندكم فهل أستطيع أن أستفيد منه مقابل أي مقدار من المال ؟ قال : لا .قلت له

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة