الإمام جعفر الصادق وحكام عصره

الإمام جعفر الصادق وحكام عصره
00:00 --:--

    هذا الانتقال كان له فوائد كبيرة فالأمام عرف شيعته على قبر الامام الحسين وقبر امير المؤمنين الذي كان مخفيا من اول من دفن فلم يعرفه الا الائمة والخلص من شيعتهم خوفا من ان يقوم الخوارج والامويون بنبشه، فحينما اقام الامام الصادق في الحيرة بالقرب من الكوفة كان يخرج ويأخذ معه بعض خلص شيعته لتعريفهم بمكان قبر الامام امير المؤمنين عليه السلام في منطقة تسمى في زمننا بالنجف.

السيد ابن طاووس في كتابه فرحة الغري يفند فكرة ان القبر الموجود في النجف ليس قبر امير المؤمنين او انه قبر المغيرة بن شعبة هذا كلام غير صحيح ولا اصل تاريخي له فينقل كثير من الروايات التي تثبت ان الامام الصادق وقبله الباقر والسجاد عليهم السلام انهم كانوا يذهبون لزيارة هذه المنطقة المعروفة سابقا باسم الذكوات البيض ( النجف ) إضافة الى ذلك الامام خلال هذه السنتين استطاع بعد تعريف شيعته بمكان قبر الامامين علي والحسين كان ينطق بزيارتهما بزيارة وارث وبعض الزيارات الأخرى ويوجد لها وصف مفصل في طريقة وأماكن زيارتها .

    أيضا كان من فوئد إقامة الامام في الحيرة والكوفة ان الامام عليه السلام اقام دروسه في مسجد الكوفة وكان الناس اما يذهبون له في منزله او في مسجد الكوفة ولهذا ما ينقله احد أصحاب الامام الرضا عليه السلام وهو الحسن ابن علي الوشاء يقول (ادركت في مسجد الكوفة ٩٠٠ شيخ كلهم يقول حدثني جعفر ابن محمد ) فهذا دليل ان هؤلاء اخذوا العلم من الامام الصادق وبالرغم من  كونها فترة شديدة وصعبة فهو كان مجبرا على الإقامة هناك الا انه استفاد من ذلك بنشر علمه على من كان يجهل ذلك وتعريفه لهم بالأحكام الصحيحة وفقه اهل البيت والمنصور العباسي كانت مواقفه سيئة جدا مع الامام .

ففي بعض الروايات وان كان بعضها يحتاج الى تأمل منها ورد عن المازندراني في باب انه كيف سمح للأمام بان ينشر علمه ينقل هذه الرواية عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر – في سند الرواية كلام ولكن المضمون منها - ( ان المنصور كان قد هم بقتل ابي عبد الله عليه السلام غير مرة فكان اذا بعث اليه ودعاه ليقتله ونظر اليه هابه ولم يقتله غير انه منع الناس عنه ومنعه عن القعود للناس واستقصى عليه استقصاء حتى انه كان يقع لاحدهم مسألة  في دينه في نكاح او طلاق او غير ذلك فلا يكون عندهم علم ذلك ولا يستطيعون الوصول اليه فيعتزل الرجل اهله فشق ذلك على شيعته وصعب عليهم ..- بعد ذلك هذا الكتاب يقول  - القي في روع المنصور ان يسأل الصادق ليتحفه بشيء من عنده عن رسول الله حينها الأمام عليه السلام اتى بعصا مخصرة كانت لدى رسول الله صل الله عليه واله وهي مما ورثه اهل البيت عن رسول الله  فقال له هذه العصا ورثناها عن رسول الله فأخذها المنصور وفرح بها كثيرا وخفف على الامام بعد ذلك -ان صدق الخبر والتخفيف كان لفترة وجيزة – و بقي الامام في زمن المنصور يعيش في ضنك وضيق .

ربما في فترة تخفيف الأذى عن الامام هو ما جعله يرجع الى المدينة ويعيش حياته هناك بشكل طبيعي ولكنه لم يخفف عليه بشكل دائم فهو كما ذكرنا يكرر دائما لقد قتلت من ولد علي ابن ابي طالب ١٠٠لكن بقي سيدهم وكبيرهم وهو جعفر ابن محمد ولا سبيل الا قتله.

يقول محمد الاسكندري قلت له جعفر ابن محمد ليس في وارد النهضة عليك ولا ضدك ولا يوجد لديه حركة او ثورة فقال له أني اعلم إنك تواليه 

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٢

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة