الإمام جعفر الصادق وحكام عصره

الإمام جعفر الصادق وحكام عصره
00:00 --:--

    كما انه عرف بنصب العداء والبغض لذرية علي ابن ابي طالب عليه السلام.

وينقل رواية عن الامام الصادق انه قال حينما حدثت قضية محمد بن عبد الله حينما ثار أبناء الحسن ضد المنصور العباسي فقضى عليهم فالنفس الزكية ثار في المدينة وإبراهيم اخوه ثار في البصرة وهزمت جيوشه جيوش المنصور ووصلوا الى قرب الكوفة في تلك الاثناء قتل إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بسهم في جبينه وانتهت ثورته وعاد المنصور منتصرا لذلك كان يقول الامام بعد قتل إبراهيم ابن عبدالله بن الحسن قال ( حسرنا عن المدينة ولم يترك فيها منا محتلم حتى قدمنا الكوفة فمكثنا فيها شهرا نتوقع فيها القتل في كل يوم ) أحرقت مزارعهم والدور وكما يذكر التاريخ ان باب الامام الصادق في المدينة احرق بالنار .

    ومن الاحداث الكبيرة التي حدثت في زمن المنصور العباسي تم صناعة مذهبين مقابلين لمذهب اهل البيت والذي يمثله الامام الصادق في ذلك الوقت هما المذهب المالكي والمذهب الحنفي.

    المذهب الحنفي مذهب ابي حنيفة النعمان الذي توفي بعد الامام الصادق بسنتين.

 مالك ابن انس الاصبحي توفي سنة ١٧٩ هجرية هذان المذهبان شهرا في مقابل مذهب اهل البيت سلام الله عليهم ودعما في مقابل المذهب الجعفري الذي انتشر بشكل كبير جدا في تلك الفترة  فكل سؤال موجود جوابه عن رسول الله وموافق للأصول ،الطرف الاخر لا يوجد لديه هذا ولكن لديه دعم الدولة اكثر من مرة المنصور العباسي كان يقول لابي حنيفة جهز من مسائلك الصعاب الشداد حتى نمتحن بها جعفر بن محمد ونخجله بين الناس ،فالذي حدث في المدينة ان الامام الصادق هو العالم الأكبر فحتى مخالفوه يعترفون بذلك فيقول مالك (ما رأت عين ولا سمعت اذن ولا خطر على قلب بشر افضل من جعفر بن محمد علما وورعا وعبادة ) فهذا المخالف للأمام يعطيه هذه الشهادة العظيمة في حقه سلام الله عليه ،و الخلفاء حينما يرون هذا الوضع ينظرون بعين الريبة والتوجس اليه .

في ذلك الوقت بدء اشهار المذهب الحنفي وأصبح القضاة والمشرعين تبع هذا المذهب وفي المقابل كبت علم الامام الصادق واصحابه.

    المذهب الثاني هو المذهب المالكي انس بن مالك الاصبحي متوفى سنة ١٧٩ هجري، الامام الصادق أكبر منه سنا بحوالي ١٣ سنة وكان يقدر الامام كثيرا وان كان لا يرتب اثرا عمليا فمن الناحية الشخصية يعرف مقام الامام الصادق وعلمه ولكن حينما جاء له المنصور وقال له اكتب كتاب ووطئه للناس حتى نلزمهم به واترك فيه شدائد ابن عمر ورخص ابن عباس ،صاحب مستدرك الوسائل يقول وقال له ولا تروي عن علي شيئا ولذلك صاحب مستدرك الوسائل المحدث النوري يقول اننا بحثنا في هذا الكتاب عن روايات لأمير المؤمنين فلم نجد شيء بالرغم من ان الامام كان أستاذ جدهم عبد الله بن العباس فالمفروض ان يروي عن استاذه ولكنه لم يروي عنه شيء ،وهدف ذلك لكي لا يظهر علم الامام عليه السلام ، فقال له مالك ان اهل العراق اهل الكوفة رأوا جعفر بن محمد وعرفوا فقهه وعلمه فلن يأخذوا منا شيئا فقال اذا يضربون بالسيف وتقطع على عامتهم السياط .

ففي ذلك الوقت كان لدى المنصور التشدد والتعنت والايذاء والظلم للأمام الصادق ومن يتبعه أيضا أنشأ مذاهب أخرى لكي يعزل مذهب الامام الصادق ولا يكون له حضور.

وبالرغم ان الدولة العباسية كانت في بداية تأسيسها الا انه كانت فترة قاسية على الامام عليه السلام وبالخصوص في زمن المنصور العباسي، فالأمام اخذ من المدينة واجبر على الإقامة في الكوفة والحيرة مدة سنتين متتاليتي، فالدولة العباسية بدايتها كانت في الكوفة والحيرة قبل ان ينقلوا حكمهم لبغداد.

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٢

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة