(ملحق) عدد النساء اللاتي كن في كربلاء

12. أم عبد الله (أو عبيد الله) بن الحسن المجتبى﵇، وهو (غلام لم يراهق خرج من عند النساء وهو يشتد حتى وقف إلى جنب الحسين) وكان الحسين صريعا على الأرض. فإنه من الطبيعي في مثل ذلك السن أن يكون مع أمه. وقد ذكر بعضهم كما في إبصار العين للسماوي، أن أمه كانت تنظر إليه، ولا أعلم هل هذه رواية أو هو استنتاج من واقع كونه صغير السن، وأنه لا يمكن أن يكون من دون أمه. وهكذا الحال بالنسبة إلى:

13. فاطمة بنت الحسن المجتبى﵇ زوجة الامام زين العابدين وأم الباقر﵉، فإن الباقر وهو في سن الثالثة أو الرابعة على ما قيل لا يمكن أن يكون منفردا عن أمه.

14. الرباب بنت امرئ القيس زوجة الامام الحسين﵇ وأم عبد الله الرضيع، ومعها أيضاً ابنتها: سكينة بنت الامام الحسين ودورها في كربلاء، وتفاصيل الواقعة معروف.

15. زوجات الشهداء الذين كانوا في المعركة: إننا نحتمل أن عددا من الذين خرجوا مع الحسين﵇ قد اصطحبوا زوجاتهم معم، فليس طبيعيا في المجتمع العربي والمسلم أن يخرج الرجل في سفر بعيد283 كالذي حصل مع الحسين من المدينة إلى مكة ومنها إلى كربلاء، ولم يكن ذلك السفر معلوما في توقيت العودة، أو أصلها.. أقول ليس طبيعيا أن يترك الرجل زوجته أو زوجاته، ويخرج في سفر عنهن منفردا، خصوصا مثل ذلك السفر الحسيني. وهذا الاستقراب لا يرقى إلى كونه دليلا مثبتا لوجود هذه النساء، ولكنه بحسب الاحتمالات يكون محتملا جدا.

ومثلما ذكر المؤرخون عن مسلم بن عوسجة أنه لما قتل خرجت من خبائه جارية منادية وامسلماه.. فإن كان المقصود بالجارية: البنت الصغيرة من بناته فهو يشير إلى وجود نساء معها كأمها مثلا، وإن كان المقصود بالجارية الأمة المملوكة، فكذلك إذ يبعد أن يصطحب مثل مسلم جارية، ولا يصطحب زوجته. ولعلها على التقدير الثاني كانت لخدمتهما.

وهكذا مثل العباس بن أمير المؤمنين﵉ يبعد أن يكون من دون زوجته لبابة بنت عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب.فإنه وإن لم يذكر في روايات الواقعة شيء عن زوجته إلا أن ذلك لا ينافي وجودها فإن الدواعي لعدم ذكر النساء مع عدم وجود موقف متميز أو حادثة ملفتة للنظر، أكثر من دواعي الذكر.

ونفس الكلام يأتي بالنسبة إلى علي الأكبر بن الحسين﵉.

ثم إن السيد الزنجاني قد ذكر في كتابه284 وسيلة الدارين في أنصار الحسين﵇، عددا كبيرا في البداية هو عدد الذين خرجوا معه، ناقلا ذلك عن معالي السبطين، فقال: إنه لما أراد الحسين الخروج من المدينة اجتمع عنده أولاده وزوجاته وأخوانه وأخواته وبنو عمومته وأولاد أخيه الحسن، وبناته ومواليه والجواري والخدم.. وهم من حيث المجموع (222) نفرا !!وهم الذين خرجوا مع الحسين من المدينة إلى مكة ثم إلى العراق.

ثم أمر بإحضار 250 من الخيل للركوب وفي خبر آخر 250 ناقة، وأمر بـ 70 ناقة للخيمة، و40 ناقة لحمل القدور والأواني و30 ناقة لحمل الراوية والقرب لأجل الماء و 12 ناقة لحمل الدراهم والدنانير والحلي والحلل والجواهرات والزعفران والعطريات والورس والأثواب اليمانية.. (أي أن مجموع النياق = 402 ناقة) !!285

ثم ذكر في آخر الكتاب، مازجا كما يظهر بين ما ذكره المازندراني في معالي السبطين، وما توصل إليه أو يوافقه عليه، ما حاصله أن مجموع النساء كن 42 إمرأة ومعهن من البنات 10، ومن الجواري 9، فيكون المجموع على هذا 61 إمرأة وبنتا وجارية.