(ملحق) عدد النساء اللاتي كن في كربلاء

(ملحق) عدد النساء اللاتي كن في كربلاء

لا توجد فيما أعلم إحصائية تفصيلية عن عدد النساء اللاتي كن في كربلاء في جانب المخيم الحسيني، غير ما ذكره المحدث القمي280 في كتابه (نفس المهموم)، ناقلا عن (الكامل) للشيخ البهائي281 وقد ورد فيها أن عددهن كان عشرين امرأة. وغير ما ذكره في وسيلة الدارين في أصحاب الحسين وسوف نتعرض إليه في الأخير. وسوف نحاول أن نستقرئ النصوص التاريخية بالمقدار الممكن، وأن نخرج بصورة، لا ندري إن كانت تطابق المذكور أو الواقع ، أو تقاربه، وبأي مقدار.

أما النساء اللاتي ورد لهن ذكر صريح في الروايات التاريخية، أو اشتهر حضورهن من خلال مواقفهن مع أقاربهن (الزوج، الأب، الولد..) فيمكن رصد الأسماء التالية:

1. زينب بنت أمير المؤمنين﵉، وذكرها في الواقعة لا يحتاج إلى توضيح.

2. أم كلثوم بنت أمير المؤمنين﵉، ومع أن المحقق السيد المقرم رحمه الله قد ذكر في المقتل اتحاد الاسمين، وأنه لم يكن هناك إلا واحدة فتارة تذكر باسمها (زينب) وأخرى بكنيتها (أم كلثوم) إلا أن ذلك خلاف الظاهر، ذلك أنه كان لأمير المؤمنين﵇ من البنات من تسمى زينب، وكان له من تسمى أم كلثوم وقد نص عليه عدد من مؤلفي الأنساب، وأيضا فإن الروايات التاريخية تتحدث عنهما، ولا نرى مُلجئاً يلجئ المؤرخ إلى القول بالاتحاد.

3. فاطمة بنت أمير المؤمنين﵇، وقد ورد ذكرها في أكثر من موضع، منها في الشام282 عندما نظر إليها الشامي وأراد أن يأخذها جارية !! ولها حوار مع زينب في طريق العودة من الشام، وهي زوجة أبي سعيد بن عقيل بن أبي طالب الذي استشهد من أولاده محمد في كربلاء.

4. خديجة بنت أمير المؤمنين﵇: زوجة عبد الرحمن بن عقيل الذي استشهد في كربلاء مع الامام الحسين﵇ ومن الطبيعي أن تكون معه زوجته في تلك الرحلة.

5. رقية بنت الامام الحسين﵇، التي روي أنها توفيت في الشام.

6. حميدة بنت مسلم بن عقيل، حيث ورد ذكر لها أن الحسين﵇ لما جاءه خبر شهادة أبيها وهو في منطقة زرود أجلسها في حجره ومسح على رأسها وأخبرها بخبر أبيها، ومن الطبيعي أن تكون معها أمها.

7. رقية بنت أمير المؤمنين﵇، والتي استشهد زوجها مسلم في الكوفة بينما استشهد ابنها عبد الله في كربلاء أصابه سهم فأثبت يده في جبهته بعدما قتل من الأعداء عددا كبيرا.

8. أم وهب (قمر بنت عبد) زوجة عبد الله بن عمير الكلبي، التي كانت مع زوجها، وهي التي خرجت بعده تشجعه على القتال كما كانت معه:

9. أم عبد الله بن عمير، وهي التي كانت تشجع ابنها على القتال حتى إنه لما رجع وقال لها: أرضيت عني قالت: ما رضيت أو تقتل بين يدي الحسين﵇

10. أم عمر بن جنادة بن الحارث السلمي وهو الغلام الذي قتل أبوه في المعركة، وخرج فرده الحسين﵇ قائلا: هذا غلام قد قتل أبوه الساعة ولعل أمه تكره خروجه، فقال الغلام: أمي أمرتني بذلك، فقاتل حتى قتل، فأخذت أمه عمودا وخرجت وهي تقول:

أنا عجوز في النساء ضعيفة

خاوية بالية نحيفـــة

أضربكم بضربة عنيفــة

دون بني فاطمة الشريفة

11. جارية لمسلم بن عوسجة: فإنه لما قتل خرجت من خبائه جارية وهي تنادي وامسلماه وا ابن عوسجتاه.

12. أم عبد الله (أو عبيد الله) بن الحسن المجتبى﵇، وهو (غلام لم يراهق خرج من عند النساء وهو يشتد حتى وقف إلى جنب الحسين) وكان الحسين صريعا على الأرض. فإنه من الطبيعي في مثل ذلك السن أن يكون مع أمه. وقد ذكر بعضهم كما في إبصار العين للسماوي، أن أمه كانت تنظر إليه، ولا أعلم هل هذه رواية أو هو استنتاج من واقع كونه صغير السن، وأنه لا يمكن أن يكون من دون أمه. وهكذا الحال بالنسبة إلى:

13. فاطمة بنت الحسن المجتبى﵇ زوجة الامام زين العابدين وأم الباقر﵉، فإن الباقر وهو في سن الثالثة أو الرابعة على ما قيل لا يمكن أن يكون منفردا عن أمه.

14. الرباب بنت امرئ القيس زوجة الامام الحسين﵇ وأم عبد الله الرضيع، ومعها أيضاً ابنتها: سكينة بنت الامام الحسين ودورها في كربلاء، وتفاصيل الواقعة معروف.

15. زوجات الشهداء الذين كانوا في المعركة: إننا نحتمل أن عددا من الذين خرجوا مع الحسين﵇ قد اصطحبوا زوجاتهم معم، فليس طبيعيا في المجتمع العربي والمسلم أن يخرج الرجل في سفر بعيد283 كالذي حصل مع الحسين من المدينة إلى مكة ومنها إلى كربلاء، ولم يكن ذلك السفر معلوما في توقيت العودة، أو أصلها.. أقول ليس طبيعيا أن يترك الرجل زوجته أو زوجاته، ويخرج في سفر عنهن منفردا، خصوصا مثل ذلك السفر الحسيني. وهذا الاستقراب لا يرقى إلى كونه دليلا مثبتا لوجود هذه النساء، ولكنه بحسب الاحتمالات يكون محتملا جدا.

ومثلما ذكر المؤرخون عن مسلم بن عوسجة أنه لما قتل خرجت من خبائه جارية منادية وامسلماه.. فإن كان المقصود بالجارية: البنت الصغيرة من بناته فهو يشير إلى وجود نساء معها كأمها مثلا، وإن كان المقصود بالجارية الأمة المملوكة، فكذلك إذ يبعد أن يصطحب مثل مسلم جارية، ولا يصطحب زوجته. ولعلها على التقدير الثاني كانت لخدمتهما.

وهكذا مثل العباس بن أمير المؤمنين﵉ يبعد أن يكون من دون زوجته لبابة بنت عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب.فإنه وإن لم يذكر في روايات الواقعة شيء عن زوجته إلا أن ذلك لا ينافي وجودها فإن الدواعي لعدم ذكر النساء مع عدم وجود موقف متميز أو حادثة ملفتة للنظر، أكثر من دواعي الذكر.

ونفس الكلام يأتي بالنسبة إلى علي الأكبر بن الحسين﵉.

ثم إن السيد الزنجاني قد ذكر في كتابه284 وسيلة الدارين في أنصار الحسين﵇، عددا كبيرا في البداية هو عدد الذين خرجوا معه، ناقلا ذلك عن معالي السبطين، فقال: إنه لما أراد الحسين الخروج من المدينة اجتمع عنده أولاده وزوجاته وأخوانه وأخواته وبنو عمومته وأولاد أخيه الحسن، وبناته ومواليه والجواري والخدم.. وهم من حيث المجموع (222) نفرا !!وهم الذين خرجوا مع الحسين من المدينة إلى مكة ثم إلى العراق.

ثم أمر بإحضار 250 من الخيل للركوب وفي خبر آخر 250 ناقة، وأمر بـ 70 ناقة للخيمة، و40 ناقة لحمل القدور والأواني و30 ناقة لحمل الراوية والقرب لأجل الماء و 12 ناقة لحمل الدراهم والدنانير والحلي والحلل والجواهرات والزعفران والعطريات والورس والأثواب اليمانية.. (أي أن مجموع النياق = 402 ناقة) !!285

ثم ذكر في آخر الكتاب، مازجا كما يظهر بين ما ذكره المازندراني في معالي السبطين، وما توصل إليه أو يوافقه عليه، ما حاصله أن مجموع النساء كن 42 إمرأة ومعهن من البنات 10، ومن الجواري 9، فيكون المجموع على هذا 61 إمرأة وبنتا وجارية.

وفي التفاصيل: ذكر أن (8) من زوجات أمير المؤمنين﵇ قد حضرن كربلاء. ومن نساء الامام الحسن﵇ (5). ومن بناته (4).

وأنه قد حضر (12) من أخوات الامام الحسين﵇.

ولا نعلم في الواقع عن المصدر التاريخي أو الروائي الذي استقى منه المازندراني286 رحمه الله معلوماته لكن يشكل قبول هذه الاحصاءات بنحو مطلق، وينبغي التأمل فيها:

فإنه قد ذكر أن أمامة بنت أبي العاص العبشمية: زوجة أمير المؤمنين﵇ كانت من جملة من حضر، ولا يمكن قبول ذلك، فإنها بعدما تزوجها أمير المؤمنين، واستشهد عنها أوصاها أن تجعل أمرها إلى المغيرة بن نوفل بن الحارث المطلبي287 لأن معاوية قد يخطبها، ففعلت وتزوجها، وتوفيت قبل سنة (50) للهجرة أي قبل الواقعة بأحد عشر سنة. ويدل عليه إضافة إلى نص الكثير عليه وذكرهم أنها (ماتت عند المغيرة بن نوفل في دولة معاوية بن أبي سفيان288) ما رواه في الوسائل من حضور الحسن والحسين وصيتها، وقد اعتقل لسانها 289 وماتت على ذلك290.

ومع أن نساء أمير المؤمنين﵇ كن كثيرات (ما بين حرائر وأمهات أولاد) إلا أن التاريخ لا يذكر بصراحة عدد الباقيات منهن بعده، إلا نادرا، فلا أعلم من أين استقى الشيخ المازندراني رحمه الله هذه المعلومات عن كونهن كلهن على قيد الحياة291، وتأكيد سفرهن مع الحسين﵇.

وقد ذكر أن من زوجات علي اللاتي كن في كربلاء، ليلى بنت مسعود الدارمية النهشلية، ولا يمكن قبول ذلك، فإنها قد تزوجت بعد أمير المؤمنين﵇ بعبد الله بن جعفر الطيار، وبهذا صرح أكثر أهل الرواية والأثر292، وجمع بينها وبين زينب بنت أمير المؤمنين﵇، وليس من الطبيعي أن تترك زوجها عبد الله بن جعفر لتذهب في سفر مع الحسين خصوصا أن زوجته الأخرى زينب بنت أمير المؤمنين﵇ قد ذهبت في ذلك السفر.

كما أنهما ذكرا293 في ضمن من خرج من المدينة إلى مكة، (شاه زنان) شهربانو أم زين العابدين﵇، بتلك الكيفية التي ذكراها. بينما المشهور عند المؤرخين أنها توفيت في نفاسها بزين العابدين294 أي قبل تلك الواقعة بما يزيد على اثنين وعشرين سنة.

وأظن والله العالم أن العدد الذي ذُكر إضافة إلى اختلافه ما بين المذكور في الخروج من المدينة والموجود في كربلاء، حيث ذكر في الأول أنه كان (222) وهو غير العدد الذي التحق بالحسين في مكة وفي الطريق إلى كربلاء، من الرجال (وبعضهم مع نسائهم وأطفالهم) وطرحنا منه عدد الشهداء الرجال وهو أكثر من المائة بقليل، فيبقى عدد النساء والأطفال شيئا بحدود المائة وعشرين، وهو يخالف النتيجة التي وصلوا إليها. وهي أنهن كن بحدود (61) فهو قريب نصف العدد المذكور قبلئذ. إلا أن يقال أن الأطفال الصغار كان عددهم يقارب هذا أيضاً.

أقول: إضافة إلى اختلاف العدد المذكور بين الحالين بمقدار كبير، فإنه يعتبر بنفسه عددا كبيرا جدا، لا يساعد عليه النقل التاريخي. فإن افتراض أن كل من كانت زوجة لأمير المؤمنين﵇ أو زوجة للامام الحسن أو الحسين﵉، أو أماً لواحد من الشهداء، افتراض أن يكون كل أولئك قد حضرن بالضرورة في كربلاء، مع عدم نقله صراحة ولا تلميحا ولا إشارة.. مما لا ينبغي الركون إليه.

وهذا المعنى لا ينافي ما ذكرناه في أول الحديث من (إننا نحتمل أن عددا من الذين خرجوا مع الحسين﵇ قد اصطحبوا زوجاتهم معم، فليس طبيعيا في المجتمع العربي والمسلم أن يخرج الرجل في سفر بعيد295 كالذي حصل مع الحسين من المدينة إلى مكة ومنها إلى كربلاء، ولم يكن ذلك السفر معلوما في توقيت العودة، أو أصلها.. أقول ليس طبيعيا أن يترك الرجل زوجته أو زوجاته، ويخرج في سفر عنهن منفردا، خصوصا مثل ذلك السفر الحسيني). فإننا في هذا المقطع نثبت مجيء عدد من نساء الشهداء وذلك في الجملة، بينما ننفي كلية ذلك أي أن كل من كان من الشهداء فإن أمه مثلا قد كانت معه، أو أن كل من كان زوجات الامام علي فإنها قد حضرت في كربلاء !!

وبناء على ما تقدم فإننا نستبعد العدد الذي يذكره في وسيلة الدارين، والذي ينهي إلى أن عدد النساء كن بحوالي (61) امرأة، حتى لو أضفنا إليهن عدد الجواري.

ونستقرب أن يكون العدد الذي ذكره الشيخ البهائي في الكامل بالرغم أننا لا نعرف مستنده في هذا العدد، وأنه هل هو رواية عن المعصومين مثلا، أو نقل من بعض المؤرخين المتقدمين هو الأقرب للقبول، وأنهن كن في حوالي العشرين أو أكثر بقليل. وهو الموافق فيما نعتقد، للسير الطبيعي للحوادث، ولكن هذا العدد لا يشمل الأطفال.

ونعتقد أن الذين التحقوا بالحسين﵇ فيما بعد لم يكونوا قد اصطحبوا نساءهم في الغالب، فالذين جاؤوا من البصرة (العبديين) جاؤوا منفردين، والذين التحقوا بالحسين من الكوفة في خلسة من الحراسات المسلحة، مثل حبيب بن مظاهر أو على أثر مواجهة معها مثل الدالاني، أو من خلال خروجهم مع الجيش الأموي أيضاً (كالذين تقدم ذكرهم في ذيل سؤال عن الذين تحولوا) كذلك، والذين حصل لهم التحول بعدما كانوا ضمن الجيش الأموي كذلك296، كما أن الذين التحقوا به في الطريق لم يُذكر أنهم كانوا مع نسائهم غير (جنادة بن الحارث السلمي) و (عبد الله بن عمير). وأما (زهير بن القين) فقد أرسل زوجته إلى الكوفة ولم تحضر الواقعة.

ويمكن أن يقال: أن هذا العدد كان عدد النساء من أهل البيت ومن يرتبط بهم من نسائهم، وقد يكون هناك عدد آخر يضاف إليه، هو عدد النساء من غير أهل البيت وقد كن معهن في كربلاء، ويفترض أنهن في الكوفة قد عدن إلى أهاليهن.

الهوامش

  1. 280. تاريخ الطبري ـ الطبري ج 6 ص 179: كان محمد بن عبد الله ابن عمرو محبوسا عند أبى جعفر وهو يعلم براءته حتى كتب إليه أبو عون من خراسان أخبر أمير المؤمنين أن أهل خراسان قد تقاعسوا عني وطال عليهم أمر محمد ابن عبد الله فأمر أبو جعفر عند ذلك بمحمد بن عبد الله بن عمرو فضربت عنقه وأرسل برأسه إلى خراسان وأقسم لهم أنه رأس محمد بن عبد الله !! وأن أمه فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
  2. 281. البعض ذكر أن سنان بن أنس هو الذي كان ينشد هذه الأبيات.
  3. 282. تاريخ الطبري ج 4 ص 348:
  4. 283. .. وما هو إلا أن قتل الحسين فسرح برأسه من يومه ذلك مع خولى بن يزيد وحميد بن مسلم الازدي إلى عبيدالله بن زياد فأقبل به خولى فأراد القصر فوجد باب القصر مغلقا فأتى منزله فوضعه تحت اجانة في منزله وله امرأتان امرأة من بني أسد والأخرى من الحضرميين يقال لها النوار ابنة مالك بن عقرب وكانت تلك الليلة ليلة الحضرمية قال هشام فحدثني أبي عن النوار بنت مالك قالت أقبل خولى برأس الحسين فوضعه تحت اجانة في الدار ثم دخل البيت فأوى إلى فراشه فقلت له ما الخبر ما عندك قال جئتك بغنى الدهر هذا رأس الحسين معك في الدار قالت فقلت ويلك جاء الناس بالذهب والفصة وجئت برأس ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا والله لا يجمع رأسي ورأسك بيت أبدا قالت فقمت من فراشي فخرجت إلى الدار فدعا الاسدية فأدخلها إليه وجلست أنظر قالت فوالله ما زلت أنظر إلى نور يسطع مثل العمود من السماء إلى الاجانة ورأيت طيرا بيضا ترفوف حولها قال فلما أصبح غدا بالرأس إلى عبيدالله ابن زياد.
  5. 284. تاريخ الطبري ـ الطبري ج 4 ص 346: (قال أبو مخنف) عن جعفر ابن محمد بن على قال وجد بالحسين﵇ حين قتل ثلاث وثلاثون طعنة وأربع وثلاثون ضربة.. قال وجعل سنان بن أنس لا يدنو أحد من الحسين إلا شد عليه مخافة أن يغلب على رأسه حتى أخذ رأس الحسين فدفعه إلى خولى..
  6. 285. ذكر ابن الأثير في أسد الغابة ج 2: وقيل أن سنان بن أنس لما قتله قال له الناس: قتلت الحسين بن علي بن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي عنها، أعظم العرب خطرا أراد أن يزيل ملك هؤلاء، فلو أعكوك بيوت أموالهم لكان قليلا !! فأقبل على فرسه وكان شجاعا به لوثة فوقف على باب فسطاط عمر بن سعد وأنشد الأبيات المذكورة، فقال عمر: أشهد أنك مجنون ! وحذفه بقضيب، وقال أتتكلم بهذا الكلام؟ والله لو سمعه ابن زياد لقتلك !!
  7. 286. نقول المنسوبة للتوقف في تصحيح أسانيدها، وإن عمل بها جمع غير قليل من العلماء، وإلا لو كانت صحيحة السند أو تم الوثوق بصدورها على المسلك الآخر لكنا لا نتوقف في تقديمها على ما عداها، لكونها عن أهل البيت﵈،والذين هم أدرى بما جرى على جدهم الحسين﵇.
  8. 287. أولع بالشيء: أغري به، ولهج به.. وأولغ: الكلبَ صاحبه: جعله يشرب.
  9. 288. ذكر القندوزي في ينابيع المودة عند حديثه عن سنان بن أنس أنه كان كوسج اللحية قصيرا أبرص أشبه الخلق بالشمر اللعين.
  10. 289. نقل لي أحد الشباب المؤمن أن الخطيب المعروف الشيخ الوائلي يرى أيضاً نفس النتيجة المذكورة، وقد سمعه يقول ذلك في حديث خاص، ولكنه لا يعلنها على المنبر لاصطدامه بما هو المألوف عند المستمع !! ولم يتسن لي التأكد من هذه المعلومة حتى وقت كتابة هذه السطور.
  11. 290. السعد نبت له أصل تحت الأرض أسود طيب الريح.
  12. 291. جعفر بن محمد بن قولويه حدثني ابي واخي وعلي بن الحسين وغيرهم رحمهم الله، عن سعد بن عبد الله بن ابي خلف، عن احمد بن محمد بن عيسى الاشعري، عن علي بن الحكم، عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله.. (رجال السند حتى علي بن الحكم إماميون ثقات) لكنها مرسلة (أو مجهولة).
  13. 292. والسند المذكور فيه موسى بن عمر وهو مردد بين (ابن بزيع الثقة) وبين (ابن يزيد الصيقل ولم يوثق لكنه ممن لم يستثن من رجال نوادر الحكمة)، وفيه صالح بن السندي الجمال ولم يوثق لكنه أيضاً من رجال كتاب نوادر الحكمة. وفيه كرام بن عمرو وهو واقفي لا توثيق له، لكن روى عنه المشايخ الثقات الذين قيل إنهم لا يروون ولا يرسلون إلا عن ثقة. والحديث مرسل. لكن هذه الرواية وما بعدها مشمولة لقاعدة التسامح في أدلة السنن..الروايات من وسائل الشيعة ج 14 باب 71 جملة ما يستحب للزائر.
  14. 293. جعفر بن محمد بن قولويه عن علي بن الحسين بن بابويه وجماعة عن سعد بن عبد الله، عن الحسن بن على بن عبد الله بن المغيرة، عن العباس بن عامر، عن جابر المكفوف، عن أبي الصامت قال: سمعت أبا عبد الله﵇ وهو يقول... السند إلى العباس بن عامر لا غبار عليه، لكن جابر المكفوف (الكوفي) لم يوثق، ومثله أبو الصامت الحلواني. وعلى أي حال هذه الرواية وما بعدها مشمولة لقاعدة التسامح.
  15. 294. محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد: والقاسم بن يحيى لم يوثق توثيقا خاصا لكنه ممن لم يستثن من رجال نوادر الحكمة، فيكون على المبنى مقبول الرواية، وكذا هو من رجال مزار بن المشهدي، والكلام فيه كسابقه، لو أمكن رد إشكال بعض الأعلام من كونه أي بن المشهدي من المتأخرين، فيكون توثيقه غير معتبر لكونه اجتهاديا، هذا ولكن قد نقل في جامع الرواة عن خلاصة العلامة أنه يضعفه. والكلام فيه كالكلام في سابقه من حيث أن تضعيف العلامة عند البعض كتوثيقه يعتبر اجتهاديا. والحسن بن راشد مشترك بين اثنين: ثقة من أصحاب الجواد، وضعيف من أصحاب الصادق كما عن ابن الغضائري لكن قد شكك الرجاليون في نسبة كل ما هو موجود في الكتاب للشيخ بن الغضائري. والحسين بن ثوير ثقة.
  16. 295. ـ جعفر بن محمد بن قولويه عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن علي بن محمد بن سالم، عن محمد بن خالد، عن عبد الله بن حماد، عن عبد الله بن عبد الرحمن الاصم، عن مدلج، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله... / وفي السند مدلج ولم يوثق، وعبد الله بن عبد الرحمن الأصم وهو ضعيف وعلي بن محمد بن سالم وهو أيضاً مجهول إلا أن يكون سالم محرف سليمان كما احتمل السيد الخوئي. فالرواية ضعيفة.
  17. 296. محمد بن الحسن بإسناده عن أبي طالب الانباري عبد (عبيد) الله بن أحمد، عن الاحنف بن علي، عن ابن مسعدة، عن إسماعيل بن مهران، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن ابن مسكان، عن أبي بصير.. وفي السند الأحنف بن علي ولم يوثق، وابن مسعدة وهو كذلك، وعبد الله بن عبد الرحمن ويظهر أنه الأصم سابق الذكر، وله كتاب المزار، وفيه تخليط وغلو كما ذكروا إضافة إلى ضعف الرجل.