تقديم الطبعة الرابعة

تقديم الطبعة الرابعة

منذ صدور الطبعة الأولى للكتاب هذا قبل أكثر من عشر سنوات، وأنا ألحظ إقبالا جيدا عليه، نظرا لكون موضوعه من المواضيع الحية المتجددة التي تثير اسئلة وتتطلب أجوبة،ويتفاعل المؤمنون معها بأنحاء متعددة، منها التساؤل ومحاولة التفهم.

وكان أن تمت طباعة الكتاب عدة مرات، وانتشر في صفحات الانترنت، وتم تنزيله بعدد كبير يفوق عدد المطبوع على الورق.

وهذا الأمر يدعوني إلى التأكيد على أهل العلم والمعرفة بأن يتوجهوا إلى تحقيق السير التاريخية للقادة المعصومين﵈، فإنها بمقدار ما تثير من الاعجاب في النفوس بمواقفهم، يثير بعضها أسئلة في العقول وتحتاج إلى مقدار من التحقيق والتأمل، وإزالة ما يصنع الالتباس والشك.

وقد طلب مني أحد المثقفين الأفاضل نسخا من الكتاب للتوزيع المدروس، ولما أجبته بنفاذ الكمية، بادر جزاه الله خيرا إلى تبني كلفة طبعة أخرى، وشجع على إعادة طباعته، فكان سببا تاما في قيامي بتصحيح النص، وإضافة بعض المواضيع الجديدة له، وإخراجه (بأقسامه الثلاثة) في كتاب واحد.

ولا يفوتني أن أشكر هذا الأخ الفاضل، وأدعو إلى تمثل موقفه في نشر الوعي والمعرفة، فإن الكثير من المؤمنين لديهم حماس كبير للقضية الحسينية، ويتجلى هذا في أشكال متعددة، ولا ريب أن من أهمها نشر الوعي بقضية الحسين﵇، وطرق ذلك كثيرة: تبدأ من كتابة الكتب والقصص التي تؤرخ للحادثة بلسان الأطفال والأحداث، وتمر بتمويل أفلام الكارتون، وإعداد مقاطع تلفزيونية تمثيلية، وطباعة الكتاب الحسيني باللغات المختلفة وإيصاله لأهل تلك اللغات، فإن العالم اليوم يقف في ايام عاشوراء ملاحظا أن هناك حدثا استثنائيا وحالة غير طبيعية تشهدها المجتمعات الموالية لأهل البيت، ويثير ذلك في أذهانهم أسئلة عن تلك الحالة والممارسات وليس هناك أفضل من الاستفادة من الموسم ثقافيا للإعلان عن قضية الإمام الحسين﵇، وتبليغها وبيان أهدافها.. فإنها تمثل ركنا ركينا في الدعوة إلى الدين ومنهج الصادقين.

أرجو أن يتقبل الله هذا الكتاب بقبول حسن، وأن يشرك والدي في ثوابه. وأن يجزل الأجر للساعين في طباعته.

فوزي آل سيف

باريس فرنسا

27/1/1435