بناء العقل النقدي
تفريغ نصي الفاضل حسين مالك / العراق
( ولا تقف ما ليس لك به علم ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسؤولا )
الاية المباركة تتحدث عن المنافذ التي ينفذ منها العلم الى الانسان السمع احد تلك المنافذ عندما يستمع الانسان الى عالم الى خبير الى مفكر الى صاحب تجربة ويتفهم ما يستمعه ويجعله جزءا من معلوماته آن اذا يزداد علمه لا سيما اذا ركبها ركب ما سمع مع ما كان يعلم وهكذا الحال بالنسبة الى البصر رؤية الانسان المباشرة الى الاشياء تجعله يتعرف على معلومات كثيرة يضيفها الى مخزونه العلمي ولكن الاعظم في ذلك كله هو الفؤاد باعتبار ان الفؤاد و هو هنا العقل مهيمن على ما سمع وعلى ما رأى ومحلل للمعلومات التي تفد الى الذهن جامع الى ما تفرق ناقد للخطأ فيها مكون من الاشياء الجزئية قواعد عامه هذا الدور المركب الذي يقوم به عقل الانسان يجعل عدم العقل عند
احد يساوي ان لا يسمع ينفع ولا بصر ينفع انت ترى الانسان الذي لا عقل له، عنده عين وعنده اذن ولكن لا يوجد لديه قدرة عقلية تحلل المعلومات تستفيد منها تحولها الى قواعد تستنج منها النتائج هذه المنافذ المختلفة يتحدث عنها القران الكريم فيقول كل اولئك كان عنه مسؤولا ،كل اولئك كان مسؤولا تارة تعني ان السمع يسئل، والبصر يسئل والعقل يسئل، ، فيكون معنى الاية معنى اخروي يشاكل يوم تشهد عليهم السنتهم وايديهم وارجلهم يصبح الموضوع موضوع اخلاقي وتوجيه وعظي وان السؤال سوف يتم في يوم القيامة وتارة كما ذهب اليه مفسرون اخرون يكون كل اولئك كان عنه مسؤولا يعني ان الانسان مسؤولا عن منفذ البصر للمعلومات اي معلومات يدخل من خلال البصر اي معلومات يدخل من خلال السمع
اي نتائج يتوصل لها من خلال العقل فيصبح هذا مثل ما روي عن الامام الحسن المجتبى عليه السلام فيما روي عنه (عجبت لابن آدم يفكر في مأكوله فيجنب بطنه ما يأذيه كيف لا يفكر في معقوله فيجنب نفسه ما يرديه ) الانسان عندما يذهب الى البقالة لكي يشتري مادة من المواد الغذائية ينظر الى تاريخ الانتهاء لماذا. ، لأنه يعتقد ان انتهاء الصلاحية في هذه المادة الغذائية سوف يسبب له اذى في البطن ، وهذا الانسان من الصباح الى المساء يدخل صور علمية من خلال النظر ،يدخل صور علمية من خلال السمع ،يستنتج نتائج من خلال العقل هذا يجب ان يفكر فيه! هذه المعلومات كيف تدخل والافكار كيف تنتج ، فيجنب نفسه ما يرديه ،اذا كان الطعام الفاسد يؤذي البطن
قليلا، وهذه الفلسفة الخاطئة تردي الانسان ،اذا اعتقد الانسان كما نقل القران عن قوم (وقالوا ان هي الاحياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا الا الدهر) هذه تولد الفلسفة العبثية تولد حياة عبثية ضائعة كيف ينتج العقل هذه الفلسفة وهذه الفكرة ،لم لا يتوجه الانسان الى التفكير في معقولاته في افكاره فيما ينتجه عقله ، كل هذه الامور من منافذ المعرفة يكون الانسان مسؤولا عنها وقد جعل العقل قيما ورئيسا وناظرنا وناقدا ومصححا لكل المعلومات ، انت تستمع الى كلامي الان ،المفروض ان عقلك يحلل هذا الكلام من اين، الى اين، ماذا يريد، مع اي شيء يتفق ، ينفع اولا ينفع ، هكذا علمنا ائمة اهل البيت عليهم السلام ،كان الامام الباقر سلام الله عليه جالسا مع اصحابه فقال لهم اذا
حدثتكم بشيء فسألوني من اين هذا او اين هذا من كتاب الله ، وهم يعتقدون ان الجالس معهم هو امامهم ومعصوم ومفترض الطاعة ،لاينطق الاكما نطق رسول الله ولا يأتي بشيء من عنده لا يفترض ان يسألون الامام، ولكن يريد ان يعلمهم ويعلمنا منهجا في الحياة ،انت اليوم تسال الامام الباقر اين هذا من كتاب الله وغدا تسال من هو دونه ، من باب اولى تسال اين هذا من كتاب، ما هو الدليل ،وعلى اي اساس يعتمد ،فمر الامام في حديثه فقال نهى رسول الله محمد صلى الله عليه واله "عن القيل والقال واضاعة المال وكثرة السؤال" احد الجالسين قال سيدي ابا جعفر اين هذا من كتاب الله ، فقال نهى عن القيل والقال في قوله تعالى "لا خير في