التحايل المالي داء المجتمعات

التحايل المالي داء المجتمعات
00:00 --:--

ان رضي صاحب العمل بعد علمه بذلك انه يستحق ذلك الفارق كان بها واذا لم يقبل فان ذلك الانسان يظل مديوناً ومطالبا

" وَ يَا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (٨٥) بَقِيَّةُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ "

هذه المواجهة بين نبي الله شعيب وبين اباطرة المال والاقتصاد في مجتمع مدين "معان بالأردن " انتهى هذا الامر الى الصدام وبدأوا يتحدونه ويهددونه " لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ" اي لا تشاقوني وتعادوني و تواجهونِ وتتورطون في مثل هذه الامور فالنتيجة انهم لم يسمعوا له وهو ايضا بدا يعضهم وينصحهم الى ان قال بالنهاية انه لا ينفع معكم النصح والوعظ فانعزل عنهم وقال لهم انتم مهددون بعذاب محيط وبالفعل من الامم السابقة التي عُذبت قوم شعيب

" عذاب يوم الظلة" اصبح عندهم جفاف وتلك البركة تراجعت ، الماء شح وقل تغير الجو اصبح شديد الحرارة جدا بعد ذلك بعث الله سبحانه وتعالى موجة هواء حار جدا و ساخن جدا وبعث هناك سحابة اللذين خرجوا مع نبي الله شعيب نجو اما من خالفوه بقوا في عتوهم وكفرهم وعصيانهم على اثر قلة الماء وشدة حرارة الجو حيث كانوا يعتقدون وجود تلك السحابة المظللة في تلك المنطقة ان يكون هناك براد وممكن ان ينزل المطر فنذهب الى هناك، فذهبوا واخذتهم الصاعقة وانتهوا ومضو الى ربهم عاصين مذنبين

واصل بعد ذلك نبي الله شعيب وجاء اليه نبي الله موسى كما ذكرنا حيث ان الله عز وجل على اثر كون نبي الله شعيبا كان محبا عاشقا لله سبحانه وصل الى درجة ان الله سبحانه قال له ما دمت كذلك فلأخدمنك كليمي موسى ابن عمران .  فاذا كانت للإنسان محبة لا بد ان يوجهها في المكان الصحيح نحن نقرأ في الدعاء " اللهم اني اسالك حبك وحب من يحبك وحب كل عمل يوصلني الى قربك " نبي الله شعيب كان عنده الدرجة العالية من المحبة وكان لنبينا محمد صلى الله عليه واله تلك الدرجة العالية من المحبة ولأمير المؤمنين علي ابن ابي طالب عليه السلام كما هو مفاد الحديث المشهور بحديث الطير، النبي محمد "ص" كان لقبه حبيب الله سبحانه وتعالى كما لموسى ابن عمران لقب كليم الله وروح الله لعيسى ابن مريم

ايضا كانت هذه المحبة لله عز وجل عند علي عليه السلام ، واذا نظرنا الى هؤلاء المعصومين في طريقة حديثهم مع الله سبحانه يتبين لنا شحنة الحب العظيم الذي كان يملكه هؤلاء في جهة الله سبحانه وتعالى وهذا الحب متبادل فاذا احب النبي ربه فان الله يحبه واذا احب علي ربه فان الله يحبه ،في حديث الطير المعروف ان النبي صلى الله عليه واله اُهدي اليه طير مشوي وكان المشهور في ذلك الوقت طير الدراج او القطا قد يكون هكذا ، فدعا النبي ربه أئتني بأحب خلقك اليك اي بعد النبي "ص "

انس ابن مالك كان يقول كنت اتمنى لو احد من قومي الانصار جاء في هذه اللحظة لارتفعت هامات الأنصار بعد ذلك ، من يوصف بانه احب خلق الله اليه بعد النبي "ص" فهذا يصنع للأنصار فخر لا يعادله فخر فيقول في هذه الاثناء جاء علي ابن ابي طالب واستدان بالدخل فصرفته وقلت له النبي مشغول حيث كنت اطمع ان واحدا اخر يأتي من اصحابنا الانصار ايضا جاء مرة اخرى الامام علي عليه السلام حيث ان الامام مؤدب بآداب الله وآداب الإسلام لا يقتحم دارا الا بإذن صاحبها او الموكل بها في المرة الثالثة رسول الله صلى الله صلى الله عليه واله فبالتأكيد مادام النبي ناداه لن يقف انس ويمنعه من الدخول حيث ان صاحب الدار بنفسه قد اذن له قفال : هلم يا علي فدخل الى دار رسول الله والنبي عاتب انس على ذلك لما فعلت ما فعلت ؟؟ قال رجوت ان يكون واحدا من قومي الانصار حتى نفتخر بها على من سوانا ومن عادانا

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١١

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة