مناقب الزهراء منهج ومعنى

مناقب الزهراء منهج ومعنى
00:00 --:--

مناقب الزهراء منهج ومعنى

كتابة الأخت الفاضلة ندى القروص

روى الحاكم في المستدرك عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في شأن فاطمة الزهراء عليها السلام فقال( أن جبرائيل عليه السلام أتاني بسفرجلة حين أسري بي الى السماء فأكلتها فلما واقعت خديجة تحولتالى ماء في صلبي وتخلقت منها فاطمة فكنت إذا اشتقت إلى رائحة الجنة قبلت أبنتي فاطمة).
ونقل حديث أخر عن رسول الله صلى عليه وآله وسلم فيما يرويه ميناء مولى عبد الرحمن بن عوف أنه قال(أيها الناس خدوا مني الأحاديث قبل أن تشاب الأباطيل ).
قال: النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم  ( : أنا الشجرة وفاطمة فرعها وعلي لقاحها والحسن والحسين ثمرتها وشيعتنا ورقها وأصل الشجرة في جنة عدن وسائر ذلك في الجنة ) .
وقال في حديث أخر أنه أذا كان يوم القيامة ناد مناد عن الله عز وجل ( يا أهل المحشر غضوا أبصاركم حتى تجوز فاطمة بنت محمد ).

هذه الأحاديث تصنف ضمن أحاديث المناقب والفضائل وهي تحتاج إلى توضيح وشرح وإلى بيان منهج.

١/ ماهي أهمية هذه الأحاديث؟
 نعتقد أن أحاديث المناقب في مدرسة أهل البيت عليهم السلام لها أهمية كبيرة من جهة أنها تعتبر علامات وأشارات إلى قضايا عقائدية مهمةبعبارة أخرى أحاديث المناقب ليست مدحا لشخص، أنما النبي المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم لا يقوم بهذا العمل لكي يبين منقبة لواحد من أهلبيته عليهم السلام وأنماغرضه من ذلك أن يبين جملة من القضايا العقائدية ، مثلا قضية الأمامة فأنه يأتي ويتحدث تارة عن الأئمة أنهم من قريش وأنهم أثنى عشر وأنهم من أهل بيته هذه القضايا ليست مجرد مدح أو ثناء، وتارة تعالج قضية مهمة وهي قضية الخلافة والأمامة بعد وفاةرسول الله صلى عليه وآله وسلم وتعين الناس في مسيرتهم بعد النبي وتضعهم في الطريق الصحيح كأشارة المرور التى بدونها تتيه وتضيع في الطريق .
نحن نحتاج إلى علامات إرشادية في الحياة على مدى الزمان لأنه كلما بعد الزمان بعدنا عن الحضور مع الله جل جلاله وبعدنا عن رسوله وعن مصادره الأصيلة لذلك نحتاج إلى علامات إرشادية  تعين في الطريق وتعين الدرب الصحيح .

الغاية من أحاديث المناقب والفضائل هي :
أنها تعين المنهج ، تعين الطريق ، تعطي للأنسان لمئات السنين خريطة الوصول إلى الجنة .

لذلك حرص رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على أن يتكلم في حديث المناقب بشكل مفصل إلى الحد الذي قال فيه إمام أهل السنة أحمد بن حنبل الذي يعتبر المؤسس الأول لمذهب أهل السنة من الناحية الفقهية يقول في بعض ما نقل عنه :( أجتمع لعلي بن أبي طالب من الفضائل والمناقببالأحاديث الصحيحة والمعتبرة مالم يجتمع لأحد من الصحابة ).
أي من كثرتها تجاوزت كل صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هذا بحسب رواياتهم وهم الطرف الآخر والمدرسة الأخر .
ولو فرضنا هذا الحديث ألغي أو غيب أو حرف فلن تستطيع الأمة أن تتطلع عليه مع ذلك يكون هناك مقدار من الأحاديث الخلقية التي تهتدي بواستطها إلى خريطة الطريق التى توصله إلى الجنة .

إذن فأن أحاديث المناقب هي : أحاديث ذات مضامين عقائدية تعين قضايا مهمة أهمها مسئلة الأمامة التى هي الخط الأساس والصراط المستقيم ،
 أيضا قضية العصمة هي التى ترتبط با أمر الطاعة أي أن الأنسان إذا عرف ان هذا الشخص معصوم فأنه يتبعه وهو مطمئن باتمام والكمال إلى أنه يطيع الله سبحانه وتعالى طبقا لما جاء في القرآن الكريم قوله تعالى "  مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ۖ ".
كذلك بالنسبة لسائر المعصومين تجري فيهم هذه القاعدة وتبين عدد من المضامين العقائدية التى يحتاج إليها الناس في حياتهم.
الذين جاءوا فيما بعد عملوا مناقب مزيفة حيث نشطة حركة وضع الحديث بعد أيام من وفاة أمير المؤمنين عليه السلام في بداية العهد الأموي الذي كان يحكمهم حينها معاوية بن أبي سفيان ، الذين أتوا من بعده ووضعوا الأحاديث لم يلتفتوا ألى هذه القضية التى فيها مخالفات كثيرةودعوة إلى إتجاهات متعارضة ومختلفة كما جرى مع بعض أصحاب رسول الله الذين أصبحوا يخطؤن ويحاربون ويقتلون بعضهم كل واحد فيهم يدعوا الى اتجاه مختلف.
هذه أشارات وعلامات متناقضه ومختلفة لا يمكن أن تكون هذه الروايات في المناقب صادرة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أما الروايات الصحيحة الأصيلة لا سيما التى تبين وتعين لناس المنهج وطريق الهدى فهي لا تتناقض ولا تتخالف أبدا ، لذلك كان بحث أمر روايات المناقبوالأحاديث أمر مهم فهي ليست قضية دينية أو هامشية أنما تعين مسائل أصيلة.

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة