(كرامة الإنسان في الخلقة والتشريع الإسلامي)
تفريغ نصي الفاضلة طالبة علم
قال الله العظيم في كتابه الكريم"ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثيراً ممن خلقنا تفضيلا"كرم الله الإنسان بنواحيّ كثيرة من التكريم ، ولذلك أيضاً كلفه بمقدار ماكرمه .أولاً :كرمه بهذه الصورة والخلقة الحسنه التي لم يخلق الله سبحانه وتعالى خلقةً أخرى تشابهها فضلاً أن تتفوق عليها .الله سبحانه وتعالى خلق هذا الإنسان بنحوٍ تجلت فيه عظمة الله وقدرته في آنٍ واحد،لو تأمل الإنسان في خلقته هو ك(بدن) فإنه يرى آيات من الإعجاز وبديع الصنع لاتوجد في أعظم المخلوقات وأكبرها. لاحظوا القرآن الكريم يتحدث عن خلق السموات والأرض، والبحار والمحيطات والأفلاك. ويقول "فلا أقسم بمواقع النجوم وإنه لقسم لو تعلمون عظيم"يتحدث عن كل هذه الأشياء فماحجم الإنسان إلى باقي هذه المخلوقات ،ماهو حجم الإنسان
إلى الجبل لاشيء إلى المحيطات لاشيء ،ولكن عندما يتحدث القرآن الكريم عن خلقة الإنسان يتحدث عنها بنحوٍ آخر "لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم"من حيث البدن ،من حيث الهيكل ،من حيث الجمال ،من حيث أداء الوظائف في أحسن تقويم .خذ مثال(يدك)يدك هذه التي تحتوي على خمسة أصابع ،هذه تؤمن حاجة الإنسان منذ طفولته إلى أن ينتقل من هذه الدنيا هي للبطش صالحه (للمعركه،للقتال،للعنف،والدفاع والشدة صالحه، وهي للمسة حنان على رأس طفلاً صغير ممكنه وبإمكانك أن تمارس بها أصعب الأمور).هذه الآلات الضخمه الميكانيكية بهذه اليد تستطيع أن تديرها وتدبرها وأيضاً أدق الأشياء هذه الصياغة الدقيقة التي تحتاج إلى مكبره أيضاً نفسها هذه اليد تستطيع أن تعطيك حاجتك هنا في هذا الأمر الدقيق وفِي ذلك الأمر الخشن الغليظ ،في أمرٍ يحتاج إلى
حنان ورقه تعطيك كامل حاجتك، وفِي مكان يحتاج شدة وقسوة تعطيك حاجتك.نفس الآله هذه سائر الأمور لاتستطيع أن تفعلها فمثلاً الآله التي تفتح (بيب) ١٠٠إنش لايمكن إستخدامهافي الصياغه هذا يحتاج إلى شيء وذاك يحتاج إلى شيء آخر .لكن هذه اليد تستطع خدمتك في الحالتين ، لاحظ ذلك ورُتبت بشكل لو أُختل الترتيب فيه يعني لو أن الإبهام على سبيل المثال لم يكن موجوداً فهذه اليد لاتستطيع خدمتك نفس الخدمه ولهذا الإنسان وعلى أثر قضية معينه(وقانا الله الأمراض) يفقد إبهامه كثير من قدراته تنتهي لايستطيع أن يفعلها وكذلك الخنصر لو راح ،والوسطى ،نصف الأصابع لو راحوا،يعني هذه وهي أسهل الأمور الظاهرية عندنا ،أترك موضوع القلب وأترك موضوع الدماغ،الكبد ،الرئة.......هذه الأيدي أمامك الآن أسهل شي من يد الإنسان ، أكرم الله سبحانه
وتعالى هذا الإنسان بهذا الخلق الظاهري البديع الجميل، الذي يستطيع أن يستخدمه ويقضى حوائجه طيلة حياته في كل الأمور، لايوجد مدة صلاحية مثلاً عشرة سنوات وانتهى الأمر طيلة عمر الإنسان المفروض أن أعضاء بدنه تخدمه ، فالقرآن الكريم يقول أحسن تقويم بعد ذلك عندما يتكلم عن موضوع الروح هذا شيء آخر “ثم أنشأناه خلقاً آخر فتبارك الله أحسن الخالقين"إ ذهبوا وإبحثوا في القرآن الكريم قد لاتجيدون نفس هذا التعبير مثلاً في خلق السموات ،في خلق الأرضيين ،ولكن في خلق هذا الإنسان جاء بأحسن تقويم ،ولما تحدث عن خلق الله الكامل للإنسان قال"فتبارك الله أحسن الخالقين " بعض الإحصائيات التي تحدث عنها العلماء حقيقةٍ عجيبه يقول لك إن هذا القلب (الله يقي جميع المؤمنين من أمراضه)عباره عن مضخةصغيره بحجم الكف تقريباً
ولكن معدل قدرتها على أن تضخ الدم مدى الحياة ،فالقلب يضخ بإستمرار وفِي كل لحظه بمقدار (٧٢) دقه بالدقيقة كما ذكروا، بعضهم يقول أقل أو أكثر ،مقدار الدم الذي يضخ في بدن الإنسان يتحدثون عن شيء هائل يقولون أن هذه المضخة قادره على أن تملأ على الأقل ألف بركة كل بركه تحتوي على خمسه وسبعين ألف لتر هذه فقط المضخة الصغيره!!يوم من الأيام إذا أصابها خلل صغير يقولوا انتهى الله يرحمه كان معنا وإختاره الله أصابته سكتة قلبيه هذا الإنسان البسيط .فالله سبحانه وتعالى أولاً أكرم هذا الإنسان بخلقة حسنه ،بدن جميل ،وأعضاء توفر للإنسان حاجاته كلها طيلة عمره الأعضاء الداخليه والأعضاء الخارجيه أنعم بها على هذا الإنسان،ويحق للإنسان أن يقول (الحمد لله رب العالمين)أكرمنا الله بهذه الأعضاء بهذه الجوارح،بهذه