حياة الامام علي ع الى وفاة النبي ص

حياة الامام علي ع الى وفاة النبي ص
00:00 --:--

من لعمرو وقد ضمنت على * الله له من جنانه أعلاها..

فالتووا عن جوابه كسوام * لا تراها مجيبة من دعاها..

وإذا هم بفارس قرشي * ترجف الأرض خيفة من يطأها.

قائلا مالها سواي كفيل * هذه ذمة علي وفاها..

ومشى يطلب النزال كما تمشي * خماص الحشي إلى مرعاها..

فانتضى مشرفيه فتلقى * ساق عمرو بضربة فبراها .

يا لها ضربة حوت مكرمات * لم يزن أجر ثقلها ثقلاها.

هذه من علاه إحدى المعالي * وعلى هذه فقس ما سواها ١٤

قطع الإمام علي عليه السلام رجله في البداية ثم أجهز عليه ولمّا رأى الباقون من الفرسان ماذا حلّ بكبيرهم لاذوا بالفرار فلحقهم عليًا ، ثم وصل إلى فارس آخر اسمه نوفل وقسمه نصفين ، فتراكم بعضهم على بعض يريدون النجاة فتحوّل الموقف النفسي من الخوف إلى الإقدام ، وعندما رأوا واحدًا منهم يفعل كل تلك الأفاعيل ورأوا كفار قريش أنّ أشجعهم وبقية الفرسان قد انهزموا هزيمة نكراء و لو برز الباقي فلن يقوم لهم قائمة ، والليل قد أسدل عليهم سدوله وأرسل الله عليهم الريح وانهزموا هزيمة نكراء وتحقّق ماقاله الرسول عندما خرج علي إلى عمر بن ود ( برز الإيمان كله إلى الشرك كله ) وعبّر عنها الرسول الأكرم بقوله (ضربة علي عليه السلام أفضل من عبادة الثقلين.)١٥.

وجاء فتح خيبر فكان الدور الأكبر لعلي عليه السلام عندما بعث النبى أصحابه واحدًا تلو الآخر ولم يكن نصيب المسلمين منهم إلا أن تراجعوا مع ثقافة الهزيمة والجبن ، وإذا بالنبي يقول( لأعطين الراية غدًا رجلًا كرّار غير فرّار يحبّ الله ورسوله ويحبّه الله ورسوله ، ولايرجع حتى يفتح الله على يديه ) ١٦ وانبرى الإمام سلام الله عليه إلى حصن خيبر وركز الراية عند الحصن ورآه أحد رهبان اليهود في الأعلى فسأله مااسمك ؟قال علي قال إذن أنت هو ، يامعشر اليهود غلبتم وما أنزل على موسى بن عمران ، فأنزل إليه أعظم فرسانه وهو مرحب الذي كان متدرعًا بدرعين بحيث لو وصل سيف الخصم إلى الدرع الأول فإنّ الدرع الثاني موجود، وكان على رأسه بيضة منحوتة من صخر حماية له ، لكن عليًا قدّ الصخرة ووصلت الضربة إلى رأسه فأطاح برأسه إلى الأرض، ثم جاء إلى باب الحصن وقلعه ووضعه على الأرض على ممر الماء ليعبر الفرسان من المسلمين وهو ممسك بالباب ، حيث أنّ الباب قصير .

ويقول الشاعر في ذلك

ياقالع الباب الذى عجزت عن هزّه أكفٌ أربع وأربعون .

إذن حمله على يده الكريمة ووضعه عند من تخلّف من المسلمين لبعبروا أثناء الهجوم على الحصون ، وانتهت أسطورة اليهود من المدينة المنورة ونجّى الله المسلمين . وهكذا في فتح مكه وحنين وكان له فى كل موقف القدح المعلى والدور الأبرز إلى أن جاء دور دعوة الناس إلى الإيمان والهداية إلى اليمن بعدما أرسل الرسول صلى الله عليه وآله خالد بن الوليد فمكث ستة أشهر والناس لا يستجيبون له ، فلمّا أرسل الرسول صلى الله عليه وآله عليًا لم يمكث ليلةً وضحاها إلا وجاؤوا واحدًا تلو الآخر ليسلموا ، إلى أن جاءت أكبر القبائل همدان والذي قال عنهم أمير المؤمنين عليه السلام (فلو كنت بوّابًا على باب جنة لقلت لهمدان ادخلوا بسلام ) ١٧ ودخل هولاء إلى الدين أفواجًا وأتت الإمام علي عليه السلام رسالة من رسول الله صلى الله عليه وآله وهو فى اليمن ( أن هلمّ إلي إني عازم على الحج فأتنا في مكة ) فذهب الأمير إلى مكة مع رسول الله ليحرم بإحرام رسول الله ، وليشهد معه غدير خم وكي يفرض النبي ولاية علي عليه السلام على الناس( اللهم من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم وال من واله وعادي من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله وأدر معه الحق حيثما دار )١٨ ، فنصب الإمام عليًا إمامًا ووليًا وقائدًا وخليفة على المسلمين ، ولكن ماحصل بعد ذلك يتحدث عنه أمير المؤمنين في الخطبة الشقشقية فيقوا ( أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ تَقَمَّصَهَا فُلَانٌ وَإِنَّهُ لَيَعْلَمُ أَنَّ مَحَلِّي مِنْهَا مَحَلُّ الْقُطْبِ مِنَ الرَّحَى يَنْحَدِرُ عَنِّي السَّيْلُ وَلَا يَرْقَى إِلَيَّ الطَّيْرُ فَسَدَلْتُ دُونَهَا ثَوْباً وَطَوَيْتُ عَنْهَا كَشْحاً وَطَفِقْتُ أَرْتَئِي بَيْنَ أَنْ أَصُولَ بِيَدٍ جَذَّاءَ أَوْ أَصْبِرَ عَلَى طَخْيَةٍ عَمْيَاءَ يَهْرَمُ فِيهَا الْكَبِيرُ وَيَشِيبُ فِيهَا الصَّغِيرُ وَيَكْدَحُ فِيهَا مُؤْمِنٌ حَتَّى يَلْقَى رَبَّه ُ

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٦

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة