سبحان رب العزة عما تصفون

سبحان رب العزة عما تصفون
00:00 --:--

لحم خروف مكبب اعمله لك وعندي ايضا شراب معتق ويحك نحن في شهر رمضان وفي وضح النهار فقال له الاخر هذا ليس الوقت الذي تصبح فيه واعض ديني فهلم معي إلى البيت فمازال به حتى اخذه الى المنزل وهناك ذهب معه الى المنزل وتم شواء اللحم واكلاه الاثنان معاً ثم شربا الخمر ولما ثملا بدئا يعربدان فسكِرا واصبحو يخرجون اصوات غير طبيعيه ويهرجون في الحديث فاخذوا الى امير المؤمنين عليه السلام والامام امير المؤمنين وجد انه صاحبه هو ذلك الشاعر وهو الدي كان يحفز الاشخاص على القتال وكانو الناس يرونه بانه وزير الاعلان وانه شخصيه مرموقه ولايستحق العقوبه فيترك في حال سبيله.امير المؤمنين عليه السلام شعاره هو العزيز عندي ضعيف حق اخذ الحق منه فامر به ان يُجلد الحد فوضع

الشاعر على الارض وتم تطبيق الحد بثمانين جلده. الامام أمير المؤمنين عليه السلام أمر أيضاً بإكمال الجلد إلى المئه وبعد ان جُلد النجاشي بالمئه جلده إلتفت إلى الامام وقال يا أمير المؤمنين الثمانين جلده هي للعقوبه على شرب الخمر وهذا واضح ولاكن الزياده عليها ماهي سببها فرد عليه الامام وقال هي لجرئتك على شهر الله وانتهاكك لحرمه الله عزوجل هي تعزير فالعشرين جلده إنما هي تعزير يعني هو عقوبة يقدرها نفس الحاكم الشرعي فينظر الى الزمان والمكان والشخص وحجم التجاوز وهو يقدرها فيما بينه وبين نفسه فرئ الامام المناسب ان يجلده عشرين جلده وذلك لإنتهاك حرمة الشهر وتجرئه واستسهاله لعمل المنكر وهذا مهم وذلك لان الأمن الديني والأمن العقيدي مهم في المجتمع. فلو كان الشخص يرغب في ارتكاب المعاصي والمحرمات

وان يتجاهر امام الناس بذلك فلا يوجد حرمه للدين ولا للرسالة ولا للاحكام لذلك يحتاج الى ردع في هذه المواضع فمن عزة الله عزوجل ان تتجلى فيه انه امر بالعقوبات والحدود والتعزيرات لمن خالف اوامره وكانت الشروط مجتمعه عليه وكان الحاكم الشرعي يعرف مثل هذه الامور. ومن تجلي عزه الله عزوجل انه جعل عزةً للمؤمنين ولم يرضى للانسان المؤمن بإذلال نفسه نسب الله المؤمن لنفسه فلم يقبل ان يُذل. حيث نقرأ في دعاء الامام امير المؤمنين عليه السلام في يوم عرفه وهذا الدعاء في الحقيقه هو كنز من الكنوز، إلاهي كيف استعز وفي الذله اركنتني وكيف لا استعز واليك نسبتني، يعني انا اذا اريد ان استعز من نفسي لا اقدر فانا انسان محتاج، ضعيف، فقير، وذليل فبذاتي لايوجد عندي مقومات

لشيء. فانا اضعف امام نفسي وامام الجوع واضعف امام الفقر وما الى ذلك. الانسان ناقص وجاهل بذاته ولاكن اذا نُسب لله عزوجل صار عبداً لله وكيف لا استعز واليك نسبتني واذا اصبحت منسوب اليك صار عندي شرف وعزه وسمو وهذا المعنى الذي اشار اليه الامام امير المؤمنين. الاهي كفى بي عزا ان اكون لك عبدا وكفى بي فخرا ان تكون لي ربً. انت كما احب فجعلني كما تحب فلننظر الى سيد البُلغاء كيف يصف هذه الحقيقة انه انا اذا اصير عبدٌ لك فأنا في غاية العزه وكيف لا استعز واليك نسبتني ولهذا لا يرضى الله عزوجل للانسان المؤمن ان يُذل نفسه وان يذل نفسه بالوقوع في المحارم فهذا عمل ممنوع وان يذل نفسه للشهوات ممنوع. بئس عبد الدرهم، بئس عبد

الدينار، بئس عبد الخميصه وهي البطن، بئس عبد الفرج وهي الشهوه الجنسيه لاتذل نفسك لهذه الأمور مادام الله اعطاك طريقاً إليها وانت عزيز بإمانك بالله فلا تذل نفسك ان الله أوكل الى عبده المؤمن كل شيء وليس عليه أن يذل نفسه ممنوع عليك ان تذل نفسك وانت في غنى عنها، ولهذا حتى هذا الانسان الذي يستعطف وان كان محتاج لو مد يده للإستعطاف لم يكن يكُن عليه حرج، ولاكن لو كان الإنسان غير محتاج ولاكنه يستمرد هذه الحالة ويستمرد الذُل والطلبة من الناس وإنما يذكر في الرواية عز المؤمن هو إستغنائه عن الناس وشرفه صلاة الليل. فالشرف هو صلاة الليل والعز هو إستغنائك إذا ليس لك حاجة أن تمُد يدك لأنه كل مرة تمُد يدك فيها طلبٍ من غير حاجة

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة