سبحان ربّ العِزة عمّا يصفون
تفريغ نصي الفاضلة بشائر عبد الله بسم الله الرحمن الرحيم سبحان ربك رب العزهِ عما يصفون وسلامٌ على المرسلين والحمدُ للهِ ربْ العالمين حديثُنا يتناول أحد أسماء الله الحُسنى وسِماتُه العُليا وهو إسم العزيز وهذهِ الآيات المُباركات التي هي أيضا بِمثابه ذِكرٌ من الأذكار المُستحبه كما أشارت إليها عددٌ من الروايات تُعبر عن أن الله سبحانه وتعالى هو ربّ العزه وهذه أحد التعبيرات للقران الكريم عن هذه الحقيقه في بعض الايات القران الكريم يقول ان الله عزيز حكيم كما في ايه السارق والسارقه وفي بعضها يقول انه هو العزيز الحميد وفي اخر هو العزيز الحكيم واجمالا عبر القران الكريم عن هذه الصفه بنفس اللفظ في ٩٢ مره من القران الكريم كصفه من الصفات واسم من الاسماء وعبر عنها ايضا في
تعبيرات اخرى من العبر وهي العزة فالله العزه جميعا وان العزه لله جميعاوفي سورة الحجرات ليخرجن الاعز منها الاذل ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين. هذه ايضا تعبير بنحوٍ آخر عن هذه الحقيقه بل اكثر من هذا وجدنا ان عدو البشر وعدو الله يعترف لله عزول بالعزه ويقسم بها حيث قال وبعزتك لاغوينهم اجمعين إبليس لم ينكر هذه الصفه الالهيه ويعرف نفسه غير عزيز ويعرف ان الله سبحانه وتعالى هو العزيز الذي هو رب العزه ويقسم بها قال هو رب العزه وهي صفه ثابته له ولاغوينهم أجمعين. وليس فقط هو موجود في القرآن الكريم بل ايضا في النصوص الدينيه والاحاديث مالايحصى كثرهً فنحن نقراء في دعاء كميل فبعزتك ياسيدي والاهي ومولاي اقسم صادقا لأن تركتني ناطقاً لاضجن اليك ضجيج الآملين الى اخر
الدعاء. في حدود الااياات المباركات التي تلوناها وفي اذكار الايات المستحبه ففي الايه عن رسول الله صلى الله هليه واله انه كان رسول الله اذا انتهى من صلاته قال سبحان ربك رب العزه عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين. وفي الروايه عن امير المؤمنين سلام الله تعالى عليه انه روي انه قال من اراد ان يكال له بالمكيال الاوفى ان يقول في نهايه مجلسه سبحان الله رب العزه عما يصفون وشلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين واصطلح على هذا المعنى في كلمات علماء الاخلاق بل في كلمات الفقهاء ان كفاره المجلس عندما تقوم منه ان تقراء هذه الايات المباركات يعني ربما ان الانسان في مجلسه يشق به القول يمينا او شمالا ويخلط او غلط فهذا الذكر
وهذه الايات المباركات بذكر الله عز وجل وفيها من المعاني كما انه ذكر هذه الاشياء يكفّر ماقد سبق له ذكره من الخلط ومن الغلط والخبط ولاريب ان نستثني ماذكر في المجلس من ذكر الناس بالسوء. فبعض من الناس قد يستهين بفعل الحش والنميمه اي ذكر اخيه المؤمن بما يسىء له في غيبته وكانه يأكل لحم اخيه المؤمن ميتاً، ثم بعد ذلك يذكر هذا القول سبحان رب العزة عما يصفون.. الخ. ويعتقد انه بهذا القول يمحي ذنبه العظيم بهذا الذكر السيء لأخيه المؤمن. وحقيقه الامر مختلف وذلك لان حقوق الناس لها مسار آخر وهذا فيما يرتبط بحقوق الله عزوجل بما يخل به الانسان في المجلس من كلام او اشاره وكان هذا يتجاوز عنه. وأما مايرتبط بحق الناس هو مسار آخر وهومسار
الاعتذار او الاستحلال او غير ذلك من الامور والا لايمكن لمثل هذا الذكر او لغيره ان يحل محل حق الناس.لاحظ ان الايات المباركات التي اشتملت على صفه العزه وبعدها على التسليم على الانبياء فيها من المعاني على مايؤهلها ان تكون ذكرا للناس وتذكيرا. اول جانب: سبحانك رب العزة عمايصفون. نحن ذكرنا ان لله عزوجل صفات جلاليه وهي تلك التي تنزهه عن النقص والعجز والعيب والجهل وعن كل مايليق بجلاله وربوبيته. والقرآن الكريم تحدث في كثير من المواضع مثل: لاتأخذه سنهٌ ولانوم، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفاء احد، وماكان ربك نسيا، ومامسنا من لغوب، وماكنُا لاعبين. وغير ذلك مما فيه تنزيه الله عزوجل وقلنا سابقا انه كل الصفات في ذكر واحد يشتمل على التسبيح وانت تقول في الصلاة