ياأبا محمد شخص يسبك ويسب أباك وتعطيه خمسة آلاف درهم يسبك وتعطيه قال:مايمنعني من أن أشتريَ عِرضي بهذا الثمن وهذا أيضاً سيهتدي فيما بعد ويصبح ممن يتفهمون الحقيقه فلا يمنع بذل خمسة آلاف درهم في سبيل واحد من المسلمين ،لو أن شخصاً عادياً شتمه إنسان الموقف الطبيعي يقول(من إعتدى عليكم فإعتدوا عليه بمثل ماإعتدى عليكم)سبني أسبه،ضربني أضربه .وإذا أردت أن أتفضل عليه لا أرد عليه الكلام بل أسكت عنه وأعفو عنه ،أما أسمع له وأسكت عنه وأدعوه إلى بيتي وأضيفه ثم أكرمه بخمسة آلاف درهم ،هذا موقف من المواقف التي يعز نظيرها إن وجدت فهذا من حلم الإمام عليه السلام وقد إندمج معه الكرم أيضاً في نفس الوقت .الإمام الحسن كان حليماً إلى الدرجة التي كان بعض أعدائه ممن كان
يجرعه الغيظ يعترف له بذلك مثل :مروان ابن الحكم .مروان ابن الحكم ذكر الإمام الحسن عليه السلام بعد شهادته وأثنى عليه،فقيل له أنت تقول هذا وقد كنت تجرعه الغيظ أيام حياته ؟!الآن تتحدث عنه وتذكره بالخير بينما كنت في حياته تؤذيه وتجرعه الغيظ ،قال:نعم كنّت أفعل ذلك بمن إذا وازن حلمه الجبال رجح عليها. لايرد عليه ،لاينز ل إلى مستواي ،لايستفز من كلامي وهذا ماينبغي على الإنسان أن يتمثله في حياته ، فإن جاءك من يسبك ،يشتمك،يتكلم عليك حاول أن تتحلى مع أنه أنا أول العالمين بإن هذا الشيء صعب لعلك تقول أنت تفعله وقد يكون هذا صحيح لأن القضية قضية صعبه الإمام أمير المؤمنين (ع) يقول :(إن لم تكن حليماً فتحلم )يعني أسع إلى أن تكون حليماً ،حاول أن
تسيطر على أعصابك ،حاول على أن تستجيب للإستفزاز والإستدراج هذه صفة من صفات الإمام عليه السلام وهناك صفة أخرى وهي صفة (الكرم )، التي تحدث عنها معرفاً إياها فقال :(الكرم هو الجود قبل السؤال) العطية والجود قبل السؤال هذا هو الكرم وأما ماكان بعد السؤال فحياء وتذمم إذا شخص كريم يتجلي ذلك في مبادرته في العطاء .ينقل عن الإمام الحسن(ع) إنه مرّ ذات يوماً على مسجد رسول الله (ص) في غير وقت صلاه فرأى شخصاً قد رفع يديه بالدعاء يشكو حاله إلى الله بإن وضعه غير حسن ، عياله محتاجون ،أنا فقير... ومن الجيد أن يرفع الإنسان حاجته إلى الله ،نبي الله موسى عندما أوى إلى الظل قال (ربي إني لما أنزلت إلي من خير فقير ) فلما سمعه الإمام
الحسن (ع) تعرف عليه بإنه محتاج ويرفع حاجته إلى الله فهو يشتكي إلى الله بينما إذا شكاها إلى غير المؤمن يكون كمن شكى الله عز وجل ، فرجع إلى منزله وقد عرف هذا الشخص وأرسل مع بعض غلمانه ألف درهم كانت لديه في تلك اللحظه إلى هذا الإنسان،مع أنه لم يسئل الإمام شيئاً! لم يقل له أنا محتاج بل كان يدعو ربه ولكن رزق الله هذا الإنسان على يد الإمام الحسن وبكرم الإمام الحسن سلام الله عليه.والقضية المعروفة عندما أكرم الإمام الحسن والحسين وعبدالله بن جعفر تلك المرأة الإعرابيه التي قصدوها وهي معروفة لديكم ولكن نحن نذكرها تيمناً وتوسلاً إلى الله الكريم بهذا الكريم .ينقلون أن الحسن المجتبى وأباعبدالله الحسين وعبدالله بن جعفر ابن أبي طالب زوج السيدة زينب خرجوا
في سفر فضل بهم الطريق وفقدوا زادهم وماءهم فنظروا من بعيد إلى شبح خيمة فقصدوها وجدوا هناك إمرآة عجوز قالوا لها :أمتى الله نحن قومٌ ضللنا عن الطريق ونفذ زادنا وماءنا فإن شئت ِ أن تضيفينا تقرينا فقالت :على الرحب والسعة إنزلوا هذه شويهة ،أنا إمرآة كبيره لا أقدر على ذبحها وسلخها ليتولى أمرها أحدكم ،فقام عبدالله ابن جعفر بذلك وذبح الشاة وسلخها وطبختها المرأة حتى أكلوا وشربوا وشبعوا وعرفوا المنطقة التي هم فيها وبالتالي تابعوا طريقهم، جاء بعد ذلك زوج هذه المرأة رجل كبير في السن ففقد الشاه سائلاً أين الشاة ؟فقالت له: جاءنا قومٌ وكانوا جياع وعطاشى فأعطيتهم وقالوا إنهم من أهل المدينة ومدينة النبي لها كرامة وبالتالي نحن أكرمناهم لأكثر من سبب ،ماأسمهم؟قالت:لاأدري لم أسئلهم.فبدى مغتاظ من