إلى نفسك في تزين ولافي تطييب طيب ،وعطر ،وزينة ،ومرآه،وماشابه ذلك. فضلاً عن الجنس أنت لاتلتفت إليه بل يقول لك اضبط نفسك إلى هذا المقدار ،لاتحك جلدك فيسقط لاتتعمد إسقاط الشعر من جلدك فلو سقطت شعرة من جلدك تسئل ماذا سيحدث -تنطبق السماء على الأرض- مطلوب هنا أن تتعود على كيفية السيطرة على النفس إلى هذا المقدار ،كل هذه الأعمال وأمثالها ،الغاية منها أن يسيطر الإنسان على نفسه حتى يصل إلى مرتبة(الحليم) ويمتلك الحلم ،فبعد هذا إذا أصبح المجتمع حليم لانرى في كل مترين عراك قائم، ولانرى في السوق كل ربع ساعة مشكلة لأن هذا قال كلمة زائدة وذاك رد عليه بكلمة منفعله وقامت المعركة بين الناس ،هنا أناساً حلماء بل لقد سمي العقل وهو أعظم نعمة أعطاها الله للإنسان
سمي بالحلم( أم تأمرهم أحلامهم بهذا)يعني عقولهم والغايه هي نفس الشيء ،حتى العقل اسمه جاء من الربط ،فتقول أنا عقلت البعير أي ربطته حتى لايشرد.العقل غرضه أن يربط حركة النفس والشهوه ،وأن يعقلها ،يسيطر عليها، لا يدعها تتصرف بهواها .فالحلم إذن صفة من الصفات العاليه، أعلاها هو المرتبة الإلهيه(الله الحليم) عندما ترى الخلائق يعصونه بنعمته ،ويتكبرون عليه بمنته،ويمشون إلى الإنحراف بالرجل الذي أنعم بهاعليهم ،وباللسان الذي زودهم بهم،وبالمال الذي رزقهم إياه.ومع ذلك يحلم عنهم (والحمد لله الذي يحلم عني حتى كأنه لاذنب لي )هذه هي المرتبة العليا ويوجد مرتبة البشر وهي المرتبة الدانيه التي تتمثل في النبي والوصي لهذه الصفه وفِي طليعة هؤلاء سيدنا أبو محمد الحسن المجتبى سلام الله عليه.قصة ينقلها التاريخ للإمام الحسن عليه السلام (خرج ذات يوم
راكب على دآبة ربما تكون فرس أو بغلة وكان الإمام الحسن كما ينقل التاريخ عليه سِماء الملوك وبهاء الأنبياء يعني من حيث الشكل ورث السؤدد والهيبة من رسول الله(ص) ومن حيث المنظر الخارجي كان يهتم بملبسه ومنظره .بمعنى أن لايأتي للمجلس بملابس النوم على سبيل المثال فثوب النوم له مكان ، فالله يحب أن يرى نعمة الإنسان عليه إذا إستطعت أن يراك الناس وأنت على أفضل ماتملك فهذا إعلان بالحمد ،أنت تقول بهذه الطريقه الحمد لله وإن لم يتلفظ لسانك بها.الإمام الحسن (ع)كان هكذا عليه سِماء الملوك،بهاء الأنبياء ،ملابس نظيفة ،دآبة فارهة .فجاء رجل شامي لما رآه أكبره وألتفت إليه وأعجب به ،فسأل من هذا؟ فقالوا له هذا الحسن بن علي فقال من هو الحسن بن علي؟ قالوا الحسن بن
علي ابن أبي طالب قال هذا ابن أبي طالب الذي صنع ماصنع في صفين والجمل وبدأ يسب ويشتم الإمام أمير المؤمنين والحسن المحتبى (ع) !كل إناء بالذي فيه ينضح فنظر إليه الإمام الحسن وهو مبتسم طبعاً هذه قدره فأنت عندما ترى أحد يشتمك مرة تقول له إياك والغلط لا تتحدث دقيقة واحده وتفقد قدرتك على التحمل ومرة يشتمك وكأنك تسمعه يلغي نشرة إخباريه وأنت مبتسم ،هذا يحتاج إلى قدرة أخلاقية،عاليه .الإمام الحسن ظل ينظر إليه مبتسماً إلى أن إنتهى من كلامه وأفرغ ماعنده من قيء وقيح للخارج فألتفت إليه أظنك غريب ياهذا لماذا يظنه غريب؟ بإعتباره لم يعرف الحسن فالبعاده أهل المنطقة الواحده يعرفون بعضهم بعض وهذا الرجل وإن لم يعرفه الإمام الحسن فعلى الأقل هو يعرف الإمام الحسن فالإمام
الحسن شخصية مرموقه في البلد فقال له لذلك أظنك غريباً فَلَو استرشدتنا أرشدناك أي إذا أنت تريد أن تذهب لمكان ،تطلب أحدغير ذلك نحن حاضرين لك ،وإن كنت سائلاً أعطيناك وعندنا منزلاً واسعاً يستضاف فيه أمثالك بمعنى بيتنا بيت ضيافة وأنت شخص غريب وفِي ذلك الوقت لايوجد فنادق وإن وجد (خان)للمسافرين أوغيره فإذا تريد لدينا منزلاً يستضيف أمثالك هَلُمّ إلينا ،الرجل مذهول فهذه دعوة صريحة واضحه فمشى مع الإمام الحسن ضيفه عنده وفِي اليوم التالي أعطاه خمسة آلاف درهم فأنكب على رجل الإمام وقال الله أعلم حيث يجعل رسالته .وأيضاً يوجد قصة أخرى أنه في نفس المكان الشامي أعطاه لكن هذه القصه منقوله من أكثر من مصدر وبالذات في غير المصادر الشيعية فقيل للحسن بعد ذلك من قِبل أصحابه إنه