الحلم والكرم في حياة الإمام الحسن ع

الحلم والكرم في حياة الإمام الحسن ع
00:00 --:--

الحلم والكرم في حياة الامام الحسن

كتابة الاخت الفاضلة طالبة علم بِسْم الله الرحمن الرحيمقال سيدنا ومولانا رسول الله(ص) : أيها الناس ألا أدلكم على خير الناس أباً وأماً وجداً وجدة وخالاً وخاله وعماً وعمه، قالوا :بلى يارسول الله فقال:الحسن والحسين ،أبوهم علياً بن أبي طالب ،وأمهم فاطمة بنت محمد ، وجدهم رسول الله،وجدتهم خديجه،وعمهم جعفر وعمتهم أم هاني وخالهم القاسم وخالتهم زينب بنت رسول الله .أيها الناس خير الناس أباً وأماً وجداً وجدةً وخالاً وخاله وعماً وعمةً الحسن والحسين.نهنىء رسول الله (ص) وأمير المؤمنين والبضعة الزهراء وأبا عبدالله الحسين وأولاده المعصومين بيوم ميلاد السبط الأول والإمام الثاني والمعصوم الرابع (أبي محمد الحسن بن علي الزكي)صلوات الله عليه ، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يكرمنا بمعرفته وإتباعه وأن يشرفنا بولايته وأن يتفضل علينا برفقته في جنة

عدن إنه على كل شيء قدير.ونتحدث في هذه اليلة عن شيءٍ من صفاته وسماته مع علمنا إن هذا البستان الحافل بالأزهار والورود والثمر الطيب لايمكن أن يحاط به علماً في خلال هذه المدة القصيره ولكن كما يقولون (مالايدرك كله ،لايترك كله).نتحدث عن صفتين أشتهر بهما الإمام الحسن (ع) وهما صفتا :١-الحلم٢-الكرمالحلم والكرم ،هما صفات الله عز وجل في الدرجة الأولى،الله هو الحليم وقد ذكرنا في ليالي مضت عن بعض أسماء الله الحسنى وذكرنا أن الكريم والحليم من أسمائه الحسنى وصفاته العليا سبحانه وتعالى .وقد أُمرنا نحن البشر أن نتخلق بأخلاق الله في الأمر الذي يكون ممكناً وصادقاً بالنسبة لنا ،هناك بعض الصفات لايصح لنا أن نتخلق فيها مع أنها بالنسبة لله كمال وبالنسبة لنا نقص ،فالمتكبر مثلاً والجبار مثلاً ،

هذه من أسماء الله وصفاته وهي بالنسبة إلى الله كمال لكنها بالنسبة للبشر هي نقص ،وخلق سيّء .لكن أكثر الصفات الإلهية نحن مأمورون بالتمثل بها والتحلي بها في ضمن قدراتنا البشرية ومن ذلك صفة :الحلم، وصفة الكرم.وقد تمثلت هذه الصفات وتجلت في المعصومين عليهم السلام من الأنبياء والأوصياء بنحو كبير وممن تجلت فيه هذه الصفات بأفضل الأنحاء كان الإمام (الحسن)عليه السلام.الحلم ،كما عرفه الأمام الحسن هو :ضبط النفس،وكظم الغيظ.السيطرة على النفس،القدرة على أن يكبح الإنسان جماح نفسه هذا هو الحلم.وكلما تعالى الإنسان في هذه الصفه سلك في مدارج الكمال،هناك من الناس من تستطيع إستثارته وإستفزازه بكلمتين فيتغير ! أين ذلك الصفاء؟أين ذلك الهدوء؟أين ذلك الإتزان! وإذا به يتحول إلى شخصية أخرى ،يسب من غير حساب ،ويشتم من غير قيود ،وربما

مدّ يده على أثر سماع كلمة أوكلمتين إستفزته واستثارته .وهناك من الناس من تتحرك الجبال ولايتحرك إتزاناً وإعتدالاً وقدرةً على ضبط النفس .لذلك الذي يمتلك هذه الصفه يمتلك سيد الأخلاق ، في الحديث عن رسول الله محمد(ص):الحلم ،سيد الأخلاق.يعني يتبوأ منصب السيادة والقيادة والرئاسه ،لماذا؟لأن بالحلم يتم ضبط النفس،وضبط النفس غاية من غايات كثيراً من العبادات ،كثير من العبادات تستهدف ضبط النفس إما لمدة طويله أو لمدة قصيره .أنظر إلى هذه الصلاة التي أنت تصليها ،كل يوم -الله يتقبل منك إن شاء الله- هذه واحد من أغراضها ونتائجها أنها تضبط الإنسان لفترة من الوقت ،خمس دقائق،عشر دقائق ،لا يتكلم كلام خارج ، لايتحرك حركات غير طبيعية ،لا يأكل،لايشرب،لايلهي نفسه بأمور أخرى،ينشغل عن نداءات النفس بتلبية نداء الله عز وجل ،فيقف

منتصب بين يدي الله راكعاً،وساجدا،وقائماً ،قاعدا.خلال هالفتره هو متمرداً على النفس ،ضابط لها غير مستجيب لإرادة نفسه ،وفِي شهر رمضان يخوض الإنسان فترة تدريبية،تمتد لثلاثين يوماً من أجل تعليمه كيف يروض نفسه ويسيطر عليها ،ولايلتفت إلى نداءاتها ،النفس تريد أن تأكل فلا يعتني وتريد أن تشرب فلا يمتثل ،وتريد أن تمارس الجنس فلا يستجيب كل ذلك لتعليمه كيف يسيطر على نفسه ويضبطها وذلك أن النفس إذا استجاب إليها الإنسان دائماً هي أمارة بالسوء (وماأُبرىء نفسي إن النفس لأمارة بالسوء إلا مارحم ربي)وفِي الحج أيضاً كذلك ،نحن في الحج عندما تحرم للعمرة أو للإحرام رزقكم الله وإياي حج بيته الحرام في عامنا هذا وفِي كل عام ،عندما تذهب إلى هناك أنت بإحرامك تروض نفسك على ترك مجموعة من الأشياء لا تلتفت

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٦

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة