كلما انا تقدمت حتى اتعرف عليك على ذاتك وعلى كنهك و حقيقتك ارتد الي طرفي ولم استطع ان اصل الى شيء وهذا هو معنى المعرفة , ان الانسان لا يتعرف على حقيقة الله نعم يتعرف على صفات الله على اسماء الله على اثار الله على آيات الله عز وجل
فيقترب من الله بهذه الطريقة وهذا هو الامر المطلوب منا .
عندما يأتينا حديث سنتحدث عنه ان شاء الله , " ان لله عز وجل تسعة و تسعين اسما من احصاها دخل الجنة " وفي رواية " غفر له " و في هذه الرواية جاءت من طريق اهل السنه وايضا من طريق المحدثين الشيعة .
انت عندما تتعرف على اسماء الله وتحصيها و تعرف معانيها وتتأمل في حقائقها حينئذ يغفر لك , كيف يغفر كيف تدخل الجنة ؟ بعد الاحصاء وبعد المعرفة ان شاء الله نتحدث عنها في وقت اخر .
لكن المطلوب من الانسان ان يتعرف على اسماء الله الحسنى " ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها وذروا اللذين يلحدون في اسماءه " تعرف على اسماء الله الحسنى حتى تدعوه بها حتى تتحقق من عظمة الله ومن رحمة الله و من ابداع الله ومن خلق الله ومن تنظيم الله لهذا الكون فتجد نفسك امام حيرة عظيمة وعجيبة , حقيقة عندما يتعرف الانسان على بعض اثار خلق الله يقف مدهوشا متحيرا .
وهذا واحد من معاني "اله " الذي يشتق منه الله , انه متحير ان الانسان يكون متحيرا في الله عز وجل , اعلى من معلوماته اكبر من تعقل هذا الانسان هذا المقدار الذي يعرف الانسان
الهي قصرت العقول عن ادراك كنه جلالك وانحسرت الالسن عن صفات جمالك ولم تجعل الى خلقك طريقا الى معرفتك الا بالعجز عن معرفتك
اذا وصل الانسان لهذا المستوى صار عارف , هذه مناجاة العارفين تعرف على الله عز وجل أما على ذات الله غير ممكن على حقيقة الله غير ممكن كل ما تتصور شيء وتتصور ان هذا هو الله ليس الله عز وجل .جاء أحد الرواة الى الامام الصادق عليه السلام وقال له : " انا اصف ربي الذي اعبده " يعني الذي بذهني لك , فقال : " اني اعبد رب غير محدود بل هو مطلق " وبدا يفصل و يعرض فالإمام الصادق عليه السلام قال: " ما تخيلته وما توهمته فالله بخلافه " الله شيء آخر ليس الذي في بالك و هذا بحث فلسفي الان ليس باستطاعتنا ان نتعرض له يقولون مختصر الحديث ان الانسان يخلق احيانا صورة في ذهنه مثلا
عندما اقول لك الان انا " شجرة " فلما تسمع هذا الكلام مني صار في ذهنك انت صورة شجره بهذا الشكل جذع و اوراق و اغصان , والشجرة التي في ذهنك تختلف عن الشجرة التي في ذهن الذي بجانبك , انت خلقت شجرة في ذهنك يسمونها صورة ذهنية , انت صنعت شجره في ذهنك فهي مصنوعه لك مخلوقة من قبلك مرسومة بذهنك وفكرك هذه ليست الله. انت عندما تقول الله الذي في ذهنك يعني انت قد صنعته شيء في ذهنك , الله اكبر الله اعظم الله ليس هذا .في رواية اخرى الامام عليه السلام قال " كل ما ميزتموه بأوهامكم وصنعتموه بعقولكم فهو مخلوق لكم مردود عليكم" هذا صناعتك انت كيف ان الاشياء مكتوب عليها made in ... صنع في
مكان فلاني هذه الصورة مصنوعه في ذهنك هذه ليست الله ,الله الخالق الصانع ليس مصنوع . لكن معرفة الله بمعنى معرفة آياته معرفة اثاره " فانظر الى اثار رحمة ربك " انظر الى الاثار انظر الى الصفات انظر الى الاسماء انظر الى فعل الله عز وجل في الكون هذا المقدار هذا يقربك الى الله ويزيدك به علقة و قربا كلما تعرف الانسان على الله يزداد منه اقتراب .انت الان اذا كان لديك معامله في مكان معين , عندها تبحث هل عندك أحد تعرفه هناك حتى تستند له تحصل من عنده قوة , اذا صار عندك في كل مكان فكرة " حسبنا الله ونعم الوكيل , حسبي من لم يزل حسبي , حسبي من كان مذ كنت لم يزل حسبي ,