فأين انت عن اصل العلم , أصل العلم تعرفه أنت ؟أذهب ابحث عنه قال : وما أصل العلم ؟ ما هو أصل العلم ؟ قال معرفة الله , هل أنت تعرف الله ؟ تعرف اسماءه ؟ تعرف صفاته ؟ هذا الأمر الأول الذي يجب عليك انت تبحث عنه , لأنه المقوم الاساسي في إسلامك وإيمانك أذهب و ابحث عن هذا الموضوع .قال : ما أصل العلم ؟ قال : معرفة الله عز وجل , فإذا ينبغي للإنسان ان يتحرك بإتجاه التعرف على الله عز وجل لأن من عرف الله كملت معرفته كما يقول امير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه . بعض الأحيان فكرة من الأفكار تكون شائعة في الوسط وانت تلتقطها وهي غير صحيحة ,جاء رجل من الرواة الى الامام
الصادق عليه السلام وهو من الرواة الثقاة واسمه معاوية ابن وهب . كان للائمة عليهم السلام اصحاب يسمون هكذا بهذه الأسماء معاوية ويزيد و عبدالرحمن , وهذا باعتبار ان هذه الاسماء وامثالها اسماء مشاعه ليست ملك الى فلان لم يأخذ عليها صك , ولهذا الانسان الذي يأتي قائلا مثلا ان التاريخ الاسلامي كان منسجم في خط اهل البيت مع خط غيرهم تمام الانسجام لأن مثلا بعض اسماء ابناء الائمة كان باسم فلان او فلان , إنما هذا تبسيط للأمور هذا الاسم لم يأخذ عليه صك إن هذا الاسم ملك لي ليس لأحد أن يستخدمه الا بعد أن اوافق أنا او أن اعطيه رخصه , أو يكون منسجم معي ليس الامر كذلك .فكان اسمه معاوية بن وهب جاء الى الامام الصادق
عليه السلام وقال له: " يا ابا عبدالله ما يقوله الناس عن رؤية الله كيف يرى الله عز وجل وعلى اي صورة "الناس هنا اشارة الى غير المذهب الذين لديهم ذلك الوقت والى الان أن قضية رؤية الله عز وجل ممكنة , في يوم القيامة بل بعض هؤلاء قالوا حتى في عالم الدنيا ممكنه و بعضهم يقول حتى في المنام و بعضهم لا حتى لو ذهبت الى السوق تلقاه هناك . " عز وجل و تعالى شأنه " هذه الجملة عندما نقول " الله عز وجل " يعني نفي هذا الكلام هذا كله ينتفى وهذا ليس مسلك المدرسة الإمامية بالعكس عندنا تنفى الرؤية مطلقا فالدنيا و الاخرة و في اليقظة و المنام من قبل النبي و الصالح والفاسق و الطالح
" لا يحيطون به علما " " لا تدركه الابصار" . فهذا معاوية هل كان مشتكل عليه الأمر أم غير ذلك فجاء يسأل الامام على اي صورة يرى أم كان يسأل إن هؤلاء يسألون على اي صورة يرى ؟ فقال الامام عليه السلام مستنكرا " ما اقبح بالرجل ان يأتي عليه سبعون سنة او ثمانون سنه ثم لا يعرف ربه " هذا شيء قبيح شيء غير حسن , ان تعبد ربا تتصور انه يرى ثم بعد ذلك تفكر على اي صورة يرى , هذا قبيح غير صحيح سبعين سنه تمر على الشخص و قد صار متخصص في كذا وكذا لكن في معرفة الله لم يخطو إلا خطوات بسيطة . فاذا لابد للإنسان المسلم ان يتعرف على الله عز وجل على
صفاته على اسماءه حتى تكون عبادته عبادة صحيحه .الآن هل نحن قادرون على معرفة الله عز وجل؟ هل تقدر انت ان تعرف الله ؟ الانسان العادي يقدر ؟ هذا الانسان بعض المخلوقات لا يستطيع ان يحيط بها علما , فكيف بالخالق العظيم فاذا كان هكذا فكيف أنا اطلب من الله " اللهم عرفني نفسك " جواب هناك حدان في معرفة الله عز وجل , حد ادنى المعرفة وحد اقصى المعرفة . حد المعرفة بالصفات , بالأسماء , بالأثار, بالآيات بما يجب به التكليف . و أما الحد الأعلى وهو معرفة ذات الله عز وجل تمام المعرفة , كمال المعرفة هذا الحد الثاني لا احد يستطيعه .الحد الاول كل البشر قادرين عليه وهو ادنى المعرفة , وبين هذين الحدين درجات تقدر