والدة النبي : آمنة بنت وهب

والدة النبي : آمنة بنت وهب
00:00 --:--

حينما يختم القرآن الكريم فيقول (اللهم أشرك في ثواب ختمتي والدي رسول الله ) فأي سرورٍ تدخله على قلب النبي أعظم من ذلك بل حتى النيابة في الأعمال العبادية عنهم فهذا الباب الذي نتحدث عنه أنها بابا من أبواب الحوائج وقضاءها عند الله بتوسل بها والطواف عنها هذا أشبه بحديث آخر عن الأمام الباقر عليه السلام

( أن أمير المؤمنين أوصى أبناءه في وصيته الخاصة أن يحج عن أبيه أبو طالب وعن عبدالله وعن أمنة )[١٢] النبي صلى الله عليه وآله تحدث أيضا عن أمه وهذا الحديث موجود عند الطرفين .

حين سئل ماذا كان بدء أمرك فقال :دعوة أبي إبراهيم (ابعث فيهم رسولا منهم)  وبشرى عيسى (ومبشرا برسول يأتي من بعدي أسمه أحمد )  ورؤية رأتها أمي عندما حملت بي أنها خرج منها نورا فوصل إلى بصر الشام[١٣]

نلاحظ هنا تعبير الحديث حيث جعل النبي كلام اثنين من أعاظم الأنبياء إلى جانب رؤية أمه فتبين جانب من المنزلة التي كانت عليها وأنها كانت تسمع الهواتف كما ورد في الروايات المبشرة بهذا النبي الموجود في بطنها هذا الموقف العام للمدرسة الأمامية

.آمنة عند مدرسة الخلفاء

تنقسم آراء مدرسة الخلفاء حول السيدة آمنة عليها السلام إلى قسمين

القسم الأول يقول بنجاتهما من النار :

لعل الأكثرية من مدرسة الخلفاء يقولون بنجاة أمنة وعبدالله بناء على أحد الآمرين :
١.ان ذلك مبني على أنهما على دين إبراهيم فهما يعبدان الله ولم يسجدا للأصنام بمعنى انها من الموحدين الذين هم على دين إبراهيم .
٢.أنهما من أهل الفترة ( وهي الوقت الذي لم يكن فيه أنبياء ) وهذا مصطلح عند أهل الكلام وان النبي بعثه الله على فترة من الرسل  وأهل الفترة لا يحاسبون، اي أنهم يقولون أن الإنسان لا يحاسب في هذه الفترة وهذه درجة أنزل من السابقة  [١٤] ، وهذا الإلتزام بنجاتهم من باب نجاة أهل الفترة في حال عدم وجود الأنبياء .

 أما مستوى التصنيف نجد الشافعية تقريبا كلهم يقولون بنجاة أبوا رسول الله (ص)

ويتبعهم كثير من المالكية وهؤلاء بهم جانبا من التصوف  وهم بذلك يكونون اقرب إلى محبة رسول الله وأباءه .

حتى قيل لبعضهم أن فلان يقول أن والد النبي في النار قال هذا ملعون قيل كيف قال لإن القرآن يقول ( الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ)[١٥] فهؤلاء يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون [١٦]

وأي أذى لرسول الله أعظم من قول أن أباه كافر أو في النار .

وقسمٌ غير قليل من الاحناف يقولون بنجاة أبوا رسول الله وبالذات قد بالغوا وقد الفوا في ذلك كتبا كثيرة .
١.من الشافعية جمال الدين السيوطي المتوفي سنة ٩١٢هجري

وكان يشبهونه بموقعه عندهم بالحلي، من المذاهب الأمامية ألف ثلاثة كتب في نجاة أبوي رسول الله [١٧]

٢-ابن حجر العسقلاني المتوفي سنة ٨٢٥ هجري  وهذا يعد عندهم أمير المؤمنين في الحديث  كما سموه ، ويشبهونه في مذهبنا يشيخ الطائفة الطوسي لكثرة تأليفاته وإحاطته وموسوعيته في مذهبهم  وهو من القائلين في نجاة ابوي رسول الله يرد على القائلين من الحنابلة خصوصا لاسيما في نسختها السلفية الذين يقولون أباء وأجداد النبي كفار .

شبهة ان الشيعة فقط من يقول بنجاة أبوي النبي

يقول ابن حجر يقولون فقط ( الرافضة) من يقول بنجاة ابواي رسول الله وهذا كذب

فالأشاعرة وهم معظم أهل السنة قائلون بنجاة ابواي رسول الله [١٨]ثم بدأوا يتباحثون الروايات التي عندهم فإن آمنة لم يأذن لرسول الله في الشفاعة لها

وقد ألف الشيخ حسين المصطفى من علماء القطيف كتابا بعنوان ( أم النبي ) فأوفى فيه حقها ، تأملات في زيارة النبي لقبر أمه آمنة :

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة