الامام الكاظم من الميلاد إلى الاستشهاد

الامام الكاظم من الميلاد إلى الاستشهاد
00:00 --:--

الإمام الكاظم  عليه السلام من الميلاد الى الاستشهاد

 

تفريغ نصي الفاضلة أم سيد علي الفلفل

تصحيح الأخ الفاضل أبي محمد العباد

 

 

المقدمة:
   روي عن سيدنا ومولانا أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق  عليه السلام أنه قال مشيراً إلى الإمام الكاظم : ( إن هذا الذي رأيت لو سألته عما بين دفتي المصحف أجابك فيه بعلم )

حديثنا بإذن الله تعالى يتناول تسلسلاً تاريخيا عن حياة الإمام السابع من أئمة أهل البيت عليهم السلام وهو الإمام  أبو الحسن موسى  بن جعفر الكاظم صلوات الله وسلامه عليه .

فعندما نتحدث عن الإمام الكاظم ينبغي أولا أن نحدد معنى الإمامة وماذا يعني الإمام؟ 

معنى الإمام في الاصطلاح اللغوي:

   الإمام له معنى لغوي وهو كل من أمّ قوم وتقدمهم في شيء يقال له إمام, الذي يتقدم جماعة للصلاة يقال له إمام الصلاة، والذي يتقدم قوم في الطريق يقال له إمام، كذلك هناك أئمة أيضاً يدعون إلى النار يتقدمون بعض الجماعات وهم أئمة بهذا المعنى اللغوي متقدمون ولكن إلى النار. والإمام قد يكون إمام مذهب كرجل عنده نظرية في الفقه أو في أصول تفسير القرآن ويتقدم فيها على غيره فيقال له الإمام للمذهب الفلاني، هذا المعنى اللغوي الذي يصدق على الكثيرين، يصدق على إمام الجماعة حتى وإن كانوا ثلاثة أشخاص يصلون خلفه، وأيضاً في بعض الأماكن الحاكم السياسي يعتبرونه إماماً.

 معنى الإمام في العقيدة الإمامية:

    الإمام في العقيدة الامامية الأثني عشرية هو ذلك الشخص الذي عينه الله تعالى في هذا المنصب إماماً وقائداً للناس دين ودنيا وتم تبليغ ذلك كان على يد رسول الله محمد صلى الله عليه وآله، وهو معصوم عن أي ذنب كان صغيراً أو كبيراً بعمد كان أو خطأ، فلا يمكن أن يصدر منه ذلك، هذه خصائص معنى الإمام ضمن العقيدة الشيعية.

   إذا فرضنا أن الإمام أخطأ أو أذنب هذا ليس إمام عند الشيعة ممكن يكون إمام عند غيره ولكن عند الشيعة لا تجتمع الإمامة مع ارتكاب ذنب صغيراً أو كبيراً عمداً أو خطأ، هناك عصمة هناك نصب إلهي هناك نص نبوي أو من قبل معصوم، ولا يضره أن يكون على رأس السلطة أو لا يكون، لأن هذه المناصب ظاهرية خارجية، تؤثر في الإمام في المعنى اللغوي لأنه لا يكون إمام إلا إذا صلى خلفه جماعة ولا يكون إمام إلا إذا مشوا خلفه جماعة، أما إذا كان شخص واحد فلا يطلق عليه إمام، ولكن هذه الأمور ليست مرتبطة بالإمامة في المذهب الأثني عشري، الإمام في مذهب الأثني عشري إذا نص عليه ونصب وكان معصوم صار إمام حتى لو فرضنا لم يتبعه أحد من البشر.

فنحن نتحدث عن الامام موسى بن جعفر بهذا العنوان المصطلح فهو واحد من الأئمة الأثني عشر الذين لابد أن يقبلهم المؤمن الإمامي الأثني عشري جميعا ولو أنكر احدهم فقد أنكرهم جميعاً. 

ولادة الإمام الكاظم عليه السلام وتعريف بوالدته المكرمة: 

 

 الإمام موسى بن جعفر  عليه السلام  كانت ولادته المباركة في سنة ١٢٨ هجرية من أم تسمى حُميدة المصفاة كانت جارية أخذها الإمام الصادق  عليه السلام  بملك اليمين، وكما هو في القرآن الكريم احد أنحاء النكاح كما في قوله تعالى ( إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ )[١] حيث كان هذا موجود في الأزمنة السابقة، ونحن نلاحظ أن آخر إمام أنجبته امرأة حرة كان الإمام الصادق عليه السلام وبدءاً من زمان الإمام الكاظم عليه السلام إلى الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف كل أمهات الأئمة كانت جواري أو أمهات أولاد حسب التعبير الفقهي يعني ينكحهن الإمام بملك اليمين فإذا أنجبن ولد وتوفي الزوج تعتق وتصبح حرة يقال لها أم ولد وتحرر وتصبح من نصيب ابنها، هذه الظاهرة ملفتة للنظر لماذا؟

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة