فمثلا هناك على اقل تقدير الف خطبة للنبي خطبها في أيام الجمع بالإضافة الى الخطب التي يخطبها في الغزوات والأيام المعتادة والعيدين وباقي المناسبات وغيرهم كانت موجوده في الصدور لكن منع تدوينها والان نحن لا نجد هذه الخطب .
و بعد موت الصحابة والتابعين و حصول توسع للفتوح الإسلامية جاء اناس لديهم قضايا فكرية و أسئلة ثقافة و المسلمين لم يكونوا يعلمون شيء فاحاديث رسول الله غير موجوده تحت أيديهم كما ان هذه العلوم لا يعرفها الا الراسخون في العلم . لذا الامه واجهت مشاكل صعبة في ذلك الزمان تبدا بما تتعلق بالله وعقيدة التوحيد مثل هل الله موجود؟ هل هو محدود ؟ ل هو عادل؟ و كيف شكله ؟وهل الناس مجبورون مسيرون ام مخيرون؟ وقد واجه المجتمع الزندقة و الغلاة في رسول الله والائمة من بعده حيث يرفعونهم الى منازل الالوهية , وهذا تحدي ثقافي وعقدي مهم وخطير جدا موقف الامام إزاء الإشكالات الامام الصادق قام بعدد من الأمور إزاء هذه الإشكالات أولا : التفت الى كيان شيعة
اهل البيت وحرص على ان يكون لهذا الكيان منهج صحيح وان يكونوا أقوياء بداخلهم ولذلك بذل الامام الصادق الكثير من الجهد لإشاعة التودد والتأخي و التكافل فيما بينهم ليقضي على النزاعات الداخلية الموجودة في هذه الطائفة , فاحد الاستراتيجيات التي اتبعها الامام هو انه اعتبر اهانه أي شخص من عامة الناس هو اهانه لشخصه الكريم حيث قال لاحدهم : ( صاحبك فلان كنت معه في الجحفة و كان يطلب منك معونه فلم تسمع له ويستنجد لك فلم تستجب له فاذا استخففت به فقد استخففت بنا ) ثانيا : وايضا سعى الامام في حل المشاكل ما بين الناس , يقول المفضل بن عمر الجعفي :"خرجت ذات يوم فوجدت شخصين من اصحابنا يتنازعان في أمور مالية فعلت اصواتهما فسالهم ما قضيتكم ,
قال احدهم :" انا معه مع شركاء في ميراث وهو يحجبني عنه " فقال له : كم لك ؟ فاخبره , فقال له : لو اعطيتك خمسمائة دينار هل تنتهي المشكلة ؟, قال : نعم , فانصرف و جاء ومعه المبلغ المتفق عليه وقال له هذا المبلغ من مولاي الامام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام فهو امرني بذلك."وهكذا الامام أراد ان يجعل الكيان التابع لآل محمد كيان متكاتف و ان يكون كيان غير مشغول بالمشاكل الداخلية قضية خلق القران هناك طرفان من غير مذهب اهل البيت اختلفوا فدخلوا في حرب سياسية و اعتداءات ومشاكل زهقت على اثرها أرواح حيث ان احد هذان الطرفان يقول بخلق القران و الطرف الأخر يقول بقِدم القران فاشعلوا فتيل الفتنه في ذلك الزمان .
وحتى زماننا هذا ونحن نجد ان بعض المذاهب عملها ان تشعل فتيل الازمات و يحرقون ما هو موجود رسالة سلام الامام الصادق التفت منذ ذلك الزمان الى هذا الامر فأعطي رسالة سلام لشيعة اهل البيت فالتزم بها المعاصرين والتزم بها اكثر الشيعة في اكثر الازمه حتى يومنا هذا فعلى الرغم من الاضطهادات التي تصيبهم فهم دعاة سلام فلا يسعون الى الحرب و اشعال الازمات فنحن نؤمن بان مذهب اهل البيت يمتد اكثر ويتعرف الناس عليه بشكل افضل في فترة الهدوء والمسالمة وهذا ما يخافه الاخرين من مذهب التشيع . و الائمة عليهم السلام كانوا يريدون من شيعتهم ان يتحلوا بكمال الاخلاق والعلم والدين و ان يكونوا زين لهم لا شينا عليهم وقد دعا الامام الصادق الى التقية التي هي رسالة
سلام وخطة سلام في مجتمع المسلمين ليتقبل الناس بعضهم البعض ولا يحصل اصطدام وهذه الخطة هي بعكس خطط الاخرين الذين لديهم خطط غير سلمية فيفكرون بعدم الانسجام والتفجير .الامام الصادق كان يحث شيعته لينسجموا مع الاخرين من المذاهب الأخرى فمثلا يحثهم على ان يقيموا الصلاة مع باقي المسلمين و ان يعوذوا مرضاهم و يشيّعوا امواتهم وغير ذلك مدرسة الامام الصادققام الامام بفتح باب دَرْسِه لجميع علماء الامه من أي مذهب كان فدرسه متاح لمن يريد ان يغترف من علومه وينهل , فهناك رواة من غير الشيعة درسوا على يديه ورووا و رواياتهم يعمل بها , وينقل ان أبا حنيفة النعمان استفاد من علوم الامام الصادق واحاطته وسبب توجه هذه الجماعات للاغتراف من معين ال البيت الصافي هوانهم يُقَدِّرون الامام وعلمه