وسائل الحاكمين في مسخ المجتمعات

وسائل الحاكمين في مسخ المجتمعات
00:00 --:--

ذاك الشخص الذي تقول له بروكسل فهو لا يعرف اذا هي مدينة أو نوع من انواع الخس. هذا احسن شيء بالنسبة له لأنه في تلك الحالة عندما يقول شيء سيقول له " طال عمرك" دون أن يناقشه لأنه لا يدري عن الأمور. ابقاء الناس في حالة جهل وحماقة هو لأجل إضعاف هذا المجتمع وفي المقابل تقوية الآخر. في مقابل هذا نرى ان الدين يعاكس ذلك. يجعل طلب الدين في بعض درجاته فريضة على كل مسلم ومسلمة. طلب العلم الشرعي فريضة. طلب العلم الذي يقوم به النظام الاجتماعي فريضة كفائية. و ماعدا ذلك مطلوب و مرغوب ولابد منه في المجتمع. لكن يأتي هذا و يقول العلم شيء يخوف. عندما نقول العلم والمعرفة لا نعني فقط للتخصص. بعض الأحيان في أماكن معينة

يأتي شخص لديه شهادة عليا لكن فهمه للوضع العام فهم متواضع، ليس لديه معرفة اجتماعية، ولا سياسية، ولا وعي لذلك هو يدخل في هذه الأمور ويدعم مكانة الظلم دون ان يتلفت. نعم العادة أن ارتفاع المستوى العلمي يتلازم معه قدرة على النقد والتقييم، أن يلاحظ الإنسان ويفتح العيون. عادة هكذا لكن ليس بالضرورة كذلك. أمير المؤمنين عليه السلام كان يعطي للإنسان افقا عاليا حينما يقول: فما خُلِقت ليشغلني أكل الطيبات، كالبهيمة المربوطة همّها علفها، أو المرسلة شغلها تقمّمها، أو أن أُترك سُدًى، أو أظل سابرا" انا مطلوب مني دور آخر، همٌ أخروي وهم كل الناس أن يصل الإنسان إلى الجنة وان ينجو من النار. همٌ أن أكون صالحا في نفسي ومصلحا لغيري نافعا للناس. أن أكون جزء من هذا المجتمع

الذي عليه مسؤولية الدعوة إلى الخير والدعوة إلى المعرفة والدعوة إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. إذا صارت هذه التوجيهات التي رأيناها في القرآن الكريم وعند المعصومين عليه السلام يتحول المجتمع من مجتمع ضعيف الى مجتمع قوي و متفاعل ويحمل الخير والهداية لكل مكان. هذا نموذج الأمة الاسلامية التي تأثرت بتوجيهات القرآن الكريم والنبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) واستفادت من كل ذلك عندما انطلقت وغيرت. لكنها كانت في حال سباق بينها وبين حاكميها في الوقت الذي استطاعت السلطات والحكومات ان تسيطر وتضعف هذا المجتمع الاسلامي تراجع دوره ، وقت ما كان هذا المجتمع قويا كان دوره متقدما. لنأخذ نموذجا من تلك المجتمعات التي بالتوجيه تصعد في مستواه في شخصيتها وسموها وأهدافها .. مجتمع كربلاء الذي كان مع الإمام الحسين

عليه السلام. الإمام الحسين عليه السلام في طريقه الى كربلاء دعا كثير من الناس للالتحاق به. الذي بقى معه من هؤلا هم النخالة ، الصفوة، الزبدة الذي لفظت الشوائب وبقي الصفاء منها.؟. لذلك عندما وصلوا الى كربلاء كل واحد قدم موقفا يعرب عن مقدار التغير الذي حصل في نفسه من كبيرهم الى صغيرهم. شاباً قتل والده في المعركة. عادة في مثل هذه المواقف ، الشاب يبكي ينكسر قلبه، لكن هذا الغلام المتأثر بهدي الإسلام، جاء الى الحسين عليه السلام وقد شد عليه حمائل سيفه واستأذن للقتال، ولد عمره ١٢ سنة في ذلك الوقع يستأذن للقتال ، انت لازم تحسب ما هي الثقافة والفكرة لذي هذاالشاب يدفعه لهذه الامر. فقال الامام الحسين عليه السلام هذا الغلام قتل والده هذه الساعة واخشى

امه تفجع بقتله ردوه ألى امه. واذا بهذا الغلام يقول: أبا عبدالله، إن أمي هي التي شدت لي حمائل سيفي وقالت لي بني اذهب وقاتل بين يدي ابن بنت رسول الله. هذه الام فقدت للتو زوجها فإذا بها تقدم غلامها وشبابها إلى المعركة، فأذن له الحسين عليه السلام وإذا بالغلام يبرز يرتجز. الارتجاز في المعسكر الأموي شبه معدوم في كربلاء. وهو حالة تعريف بالنفس وتعريف بالمنطلقات وافتخار بها. في هذا الطرف نادرا ما يخرج من عند الامام الحسين الا وهو يعرف بنفسه ومنطلقاتها. لا يوجد و هو حالة تعريف بالنفس والمنطلقات:اميري حسين ونعم الأمير.. سرور فؤاد البشير النذيرعلي وفاطمة والداه فهل تعلمون له من نظير

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١١

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة