لماذا كان مولد الجواد أعظم بركة على الاسلام

لماذا كان مولد الجواد أعظم بركة على الاسلام
00:00 --:--

   من كلماته عليه السلام نختار هذه الكلمة : ( المؤمن يحتاج إلى توفيق من الله وواعظٌ من نفسه وقبولٍ ممن ينصحه ) 

ثلاثة أمورٍ يحتاجها الإنسان كي يصل إلى النتائج الطيبة

أولا : يحتاج إلى توفيق من الله فأحيانا كثيرة تجد زيد من الناس يبذل جهدًا ويكدح بشكل كبير ولكن توفيق من الله لا يوجد لديه فتراه كأنما ينحت في صخر فمع الجهد الكبير الذي يبذله إلا أن نتائجه نتائج بسيطة وقليلة وتجد إنسان آخر موفق من قبل الله عز وجل وعنده توفيق وتسديد على أثر حسن علاقته بالله عز وجل فهذا الإنسان في الدرس مثلًا يبذل جهدًا أقل ويحصل على نتائج أفضل . وفي التجارة يعمل بشكلٍ متوازن ويفوق غيره ممن يعمل عملًا كدًا .

    ويحتاج الإنسان أيضًا إلى واعظٍ من نفسه لأنه من لم يكن له من نفسه واعظ لم تنفعه المواعظ ، فنفسك اللوامة إذا لم تستيقظ في الليل وتحاسبك على ما اجترحته في النهار لا ينفعك تأذيب المؤدب ولا تعليم المعلم ولا وعظ الواعظ ، وضميرك الذي لا يستيقظ عندما تذهب السكرة وإذا لم يقرصك بقوارص الندم آنئذٍ لا تنتفع بأن تحضر هذا المجلس وذاك المجلس وتذهب إلى المقبرة وغير ذلك ، لا بد أن تحافظ على أن يكون الواعظ داخليًا قبل كل شيء . فمن الممكن أن واحدًا من الناس ليس عنده كلمات وزيد من الناس أبلغ منه في الكلام ولكن عنده قلبٌ سليم وعنده قلبٌ نظيف وعنده ضميرٌ يقظ لذلك بمجرد أن يرتكب الخطأ تراه يعود ويرجع إلى الجادة 

    وأخيرًا يحتاج إلى قبولٍ ممن ينصحه وهذا عامل خارجي فلا تقل لا دخل لك بي ولا تقول لمن ينصحك أدب نفسك أولًا مع الناس ، هذه كلها حبائل شيطان . اقبل ممن ينصحك حتى لو كان هو لا يعلم ولا يعمل بها . لماذا ؟ إن لم يكن هو أهل للحكمة والفضيلة فكن أنت أهلٌ لذلك فهو حتى إذا لم يطبق ما يقوله ، فعندنا في الرواية ( أن الحكمة لتلجلج في قلب المنافق حتى تخرج منه إلى المؤمن فتستقر ) فلعل ذلك الشخص وعاءه ليس وعاء حكمة ولا تقوى ولا فضيلة فكن أنت ذلك المقر الذي تستقر فيه الحكمة .

نسأل الله تعالى أن يكتب لنا التوفيق وأن يجعلنا واعظين لأنفسنا متعظين وأن يوفقنا لقبول نصائح من ينصحنا إنه على كل شيءٍ قدير وصلى الله على سيدنا محمدٍ وآله الطاهرين  


مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة