أنا آسف .. طريقة حياة سليمة!
تفريغ نصي الفاضلة بنت الهدى ـ العراق ((قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ )) الاعراف ايه ٢٣هذةِ الاية المباركة تُحكي أحدى مراحل حياة نبي اللهِ أدم (عليةِ السلام) وزوجةِ حواء بعد أن أكلا من تلك الشجرة التي نُهي عنها وكانت النتيجهُ المباشرةُ لهذا الاكل أن نزلا الى هذةِ الدنيا.صار القرار ان يعانيا في هذةِ الدنيا ويكابدا الحياه البشريه. وفي هذا الاية المباركه اكثر من بحث. من ما فيها بحث حول هل انه يجوز ان ننسب الظلم الى المعصوم الى النبي. والنبي معصوم عن الخطأ والذنب ولاريب ان الذنب ظلم فهل يصح نسب الذنب الى النبي او لا وكيف يمكن معالجه مثل هذة الايه المباركه وهنالك عدد من الايات في القرأن الكريم فيها هذا المعنى
من قريبٍ او بعيدٍ كما جاء ايضا في قصه نبي اللهِ موسى (علية السلام) قال ربي اني ظلمتُ نفسي وهكذا في قصه ذي النون في سنةٍ سابقه نحنُ تحدثنا عن توجيه للايات التي تُوهم بنسبه المعصيه للمعصوم وبينا كلمات المفسرين وعلماء الكلام في هذا الجانب ولذلك لن نعيد المطلب لانه لقد سبق الحديث فيه وفي امثاله في قضيه نبي الله يوسف (عليه السلام) وقضيه نبينا محمد (صل الله عليه والهِ) وفي نسب الذنب (( لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا))الفتح اية ٢وماهو التوجيه الصحيح والسليم لهذة الايات المباركه .فسوف لا نتعرض لهذا الجانب نظرآ اننا قد تحدثنا عنه سابقآ.هنالك بحث اخر يرتبط بالجانب الاخلاقي والتربوي في مثل هذة الايه المباركه وهو
قضيه الاعتذار عن الخطأ والتاسف على القيام بعمل لم يكن ينبغي من الانسان. بحسبِ هذةِ الأية المباركه مهما يكن حتى وأن قلنا كما عليه علماء الأمامية أن نبي الله ادم ترك الأولى أو ماشابه ذلك من التوجيهات الأ أن هذا الفعل لم يكن فعلآ محببا فكان من المناسب تربويآ وأخلاقيآ أن يقوم بالأعتذار عنهووالتأسف عليةِ والتنصل منه وطلب المغفرة من الله عزوجل وفي ذلك تعليم تربوي للمؤمنين فيما بعد على خصلةٍ حسنةٍ وهي خصلة الأعتذار عن الخطأ بعد الأعتراف بهِ. الأنسان عندما يخطأ ، تربويآ أذا أراد ان يصعد في مدارج الكمال الأخلاقي ينبغي أن يعتذر عن ذلك الخطأ اعتذار صريحا واضحآ بدون تبريرات، على الأنسان أن ياتي ويقول انا ظلمتُ نفسي ، انا أسف ، أنا اعتذر عن هذا
الخطأ الذي قمت به ، انا متأسف لما صدر مني تجاه أي طرف من الأطراف. هذا من الناحيه التربويه تعلمنا أياهُ حزمه كبيره من التوجيهات الدينيه ابتداءً من الاياتِ المُباركات ومراً على الأحاديث وأنتهاءً بالأدعيه وكلمات المناجات كل هذةِ تُعلم شي واحد من الذي تعلمهُ وهو الاعتذار عن الخطأ أن لايتجاهل المخطأ خطأهُ فعليةِ أن يقف بشجاعه ويقول أنا ظلمت نفسي ، نحن نقرأ في كل ليله جمعه دعاء كميل (سُبْحانَكَ وَبِحَمْدِكَ ظَلَمْتُ نَفْسِي، وَتَجَرَّأْتُ بِجَهْلِي، وَسَكَنْتُ إِلى قَدِيمِ ذِكْرِكَ لِي وَمَنِّكَ عَلَيَّ.)هذا الموقف ، موقف الاعتذار موقف التأسف هو سيرة الكُمل من البشر سيرة الانبياء و الأئمه و العلماء، سيرة الكاملين اخلاقيا هو أنهم عند الخطأ يعتذرون.أول من ينبغي أن يعتذر أليه الانسان هو خالقه وربه اول من يجب
ان نعتذر اليهِ هو الله (عزوجل) لماذا؟ لأنه سبحانهُ وتعالى خلقنا ورزقنا وانعم علينا وقوانا واعطانا فأستعنا بكل ذلك على معصيتهِ وهذا فيه نوع من الجحود المضاعف.مثلا انسان يعطيك مبلغ من المالِ هديهٍ من عندهُ فتذهب انو وتشتري سكين بنفس المبلغ الذي اعطاهُ اياك فتطعنهُ بها. شناعه هذا الذنب اكثر مما لو صرفت مالا اخر في تهيئه السلاح كلاهما سيء ولكن الامر الاول أسوء ..الله عزوجل اعطانا النعم قوانا وبُكل نعمهِ تجرءنا عليةِ وتحدينا قوانينه.العين التي رزقنا اللهُ عزوجل اياها نظرنا الى ما يحرمُ علينا مُكايدةٍ لِربنا عزوجل و الرجلِ التي اعطانا أياها لِنسعى ذهبنا بها الى محارمهِ، واليد التي أرادها لنا مُعينةً لنصل بها الى أُمورنا الحياتيه المُحلله ثم الى الجنه بطشنا بها من هو اضعف منا فتحدينا ربنا