فقال له الإمام: «صدقت يا هذا، أتدرى متى يندم المأمون؟». قال: متى يندم المأمون؟ قال: «عندما يراني أجيب اليهود بتوراتهم، والنصارى بأنجيلهم، وأهل العقائد بعقائدهم، والفلاسفة بما قرروا في كتبهم، فانتصر عليهم بإذن الله عز وجل، عندئذ يندم المأمون». ليش؟ لأنه راح يظهر أمام هؤلاء الناس فضل الإمام عليه السلام. وبالفعل هكذا حصل؛ بالفعل استداروا إليه، هذا اللي عنده في الإنجيل قال له إنه ترى انجيلنا كما هو عندكم يبشر بنبيكم، فإذا احنا ثبت نبوة المسيح ثابتة تماماً عندكم وعندنا، وأما نبوة نبيكم فهي معتمده على تبشير نبينا (هو في منطقة ضعف لازم يعززه منو؟ المسيح والإنجيل مالنا). فقال له: لا، نبينا أنا مذكور في كتبكم، أتقرأ الإنجيل؟ قال: كيف لا أقرا الإنجيل أنا أحفظه حفظاً تاماً! فقال له: اقرأ معي. فبدا الإمام يقرا عليه من الإنجيل حفظاً، قراءة لم يسمعها من قبل، فقال له: أين تعلمت هذه القراءة؟ هذا النمط إنما يعرفه كبار علمائنا، أنت عن حفظ تقوله أين تعلمت هذا؟ فكأنه يجيبه بما أجاب الإمام الصادق عليه السلام بعض أصحابه بقوله: «إن الله أحكم -يعني أكثر حكمة- من أن يفترض على الخلق طاعة إمام ثم لا يكون عنده كل ما يحتاج إليه الناس». لازم يكون كل شيء يحتاجونه من العلم في أمور الدين موجود عنده، يريد يستدل بالإنجيل يقدر، بالقرآن يقدر، بالتوراه يقدر، بالقواعد الفلسفية كل هذا يقدر، ما يتوقف يقول: لا علم لي وما أريد أراجع وإلى غير ذلك. وهذا مما يكشف عن أن لقب "عالم آل محمد" الذي لقبه به اثنان من المعصومين أولهما الإمام الصادق وثانيهما الإمام موسى بن جعفر سلام الله عليه والده.