الإطعام الحسيني شبهات وردود

الإطعام الحسيني شبهات وردود
00:00 --:--

أحدهم - وقد رايت هذا كأنما كان يريد أن يحاصر ذلك المفتي - قال له: زين، أنا ما آكل من عند هذول المعروفين ولا آخذ من أكلهم، أنا يصير أنا انسان من مدرسة الخلفاء فمو صاحب بدعة ولا من الرافضه، أنا اريد أذبح ذبيحة في هذه الأيام المعلومة وأطعم بها اهلي طلباً للثواب من الله سبحانه وتعالى ولكن باسم الحسين حتى يروح الثواب والأجر للحسين بن علي؟

قال له: لا، ما يجوز! أنت أحوج إلى الثواب من الحسين، الحسين ما يحتاج إلى ثواب فلا تسميها باسمه!

سبحان الله! بعض الناس كأنهم تصيبهم الحمى إذا وصل الأمر إلى موده اهل البيت وإلى التقرب منهم وإلى إعلاء... أنت سوي هذا ولكن ليه تجيب اسم الحسين في النص؟ والحسين ما محتاج إلك! ترى امثال هؤلاء عندهم سعي حثيث في إطفاء نور أهل البيت عليهم السلام.

٢. الأسئلة الواردة من داخل المذهب (الأولويات والتشكيك في الصرف)

أحياناً أسئلة تجي من داخل المذهب، ونحن نحملها على عدم الفهم الكامل، بأن يأتي إنسان ويقول عن حسن نية: لماذا هذه المضايف؟ لماذا هذه الأموال التي تنفق في الطعام؟ لماذا هذه المأكولات المتنوعة؟ لماذا لا يصار إلى صرفها في امور العلم؟ امور التقنية؟ امور العمران؟ امور الما ادري التعليم إلى غير ذلك؟ هذا أفضل الصحة فلان فلان.

نقول لهذا الإنسان: جيد، أنت عندك حماس في هذه الجهة، أسس مركزا صحيا لثواب الحسين! عندك حماس في التعليم، أسس مدرسه وجامعة ويذهب ثوابها للحسين عليه السلام! أسس مدينة عمرانية، أسس تأميناً صحياً، أسس كذا باسم الحسين عليه السلام، لا أحد يقول لك ممنوع! لكن أن تجي تقول: أنت لا تسوي هذا، سوي اللي أنا أراه! هذا من أسوأ انواع التحكم.

أنا إنسان عندي اعتقاد أن هذا السبيل أقرب، أن هذا السبيل أثوب، لا أقل هو متساوي مع الآخرين سبل الأخرى، فلماذا أنت تلزمني أنا بأن أتصرف في مالي كما يحلو لك؟ حق تقول: هذا غير شرعي في الدين، ما يخالف، غير شرعي في المذهب، ما يخالف، أما إذا كان مشروعاً أنت تريد مني أن أصرف مالي بالطريقة التي أنت تفكر فيها، أي تحكم أكثر من هذا؟

خلينا نتقاسم الامر: أنا أسوي طعام للمعزين، وأنت تسوي شنو تبرع للفقراء في المصحات باسم الحسين. أنا أسوي... أنت تسوي مدرسة وتهديها إلى الجهة التعليمية باسم الحسين عليه السلام، وأنا خليني على الطبخ والنفخ والمأكولات هذه، لماذا؟ مثل ما أنا ما أريد أجبرك إلا لازم تشتغل على طريقتي، أنت أيضاً لا حق لك أن تجبرني على ذلك.

٣. شبهة الإسراف وتبذير النعمة

واحد أحياناً يقال أن هذا إسراف وأن هذه النعمة تقذف في المزابل وهذا حرام إسراف.

ما الذي يجنيه الحسين إذا إجينا هذا الصحن بنفسه بكماله ذبيناه في الزبالة أو خليناه عند الزبالة ولم ناكله؟ ألا ينبغي في قول هؤلاء أن يفكر من يطبخ في هذه المطابخ أن يطبخوا أو أن يقللوا طبخهم أحسن من أن ترمى في المزابل؟

هذا الكلام غير صحيح، ذاك خليه يطبخ بما يستطيع، وأنت تعال خلينا نشوف تدبيرك وإدارتك في توزيع هذه الأشياء: يابا، أنا عندي مؤسسة، أنا عندي خبرة إدارية، يا ايتها المواكب، يا أيتها المضايف، يا أيتها الطباخون، أنا ترى عندي إدارة في التوزيع، أي مقدار عندكم يزيد حاضر أنا أصرفه وأوجد له حلول.

نجي لا، قبل هذه: يا فلان، أنت تريد لنفترض في القرية الفلانية تطبخ بما يعادل ١٠٠٠٠ دولار وهذه القرية لا تستوعب هذا المقدار من الطعام (أكثر من حاجتها)، زين، فتعال ما رايك أن نتقاسم الأمر؟ أنت تطبخ في هذه المنطقة بمقدار حاجتها، وأنا أتولى إعداد الطعام لفقراء في أماكن أخرى باسم الحسين عليه السلام من أموالك وبأمانة، أدير الأمر بهذه الطريقة. أنت غير حريص على أنه لا يصير إسراف، لا يصير هناك نوع من رمي النعمة والاستغناء عنها، تعال أدر الموضوع ساهم في ذلك!

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١١

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة