بكاء المخلوقات جمعاء على سيد الشهداء (عليه السلام)
ويحق للحسين عليه السلام أن يبكي عليه، مو بس هذا، ما ورد في الروايات: بكت عليه السماوات والأرض والانس والجن والملائكة وما يرى وما لا يرى. يعني حتى هذه المخلوقات غير المرئيه لصغرها أيضاً هي في حركة واحدة لأن فيها هذه الحيوانات بفطرتها، هذه الحشرات بفطرتها، هذه المخلوقات بفطرتها تسبح الله وتقدسه وتسير في الاتجاه الذي سنه ومن ذلك أنها تتفاعل مع أولياء الله عز وجل.
إذا كان مثل التراب ومثل الحجر يتحول إلى أحمر ودم عبيط بهذا المعنى الذي قلناه، فكيف بما خلق الله من مخلوقات؟ فالرواية وما يرى وما لا يرى كلها تبكي على الحسين عليه السلام.
ويحق للحسين ذلك فقد أعطى الذي ملكت يداه إلهه حتى الجنين فداه كل جنين وعزة قعساء خاطب نفسه: يا نفس لا تهني بنصر الدين هذه رجالي في رضاك ذبائح ما بين منحور وبين طعين راسي وارث إخوتي مع نسوتي تهدى لرجس في الضلال مبين
كل رجاله قدمهم بابي وامي بين يدي هذا الدين تضحية وعطاء، بل قدم أهل بيته وأبنائه وذريته، هؤلاء الذين تصفهم الرواية ما لهم على وجه الأرض شبيهون. قدموا مو في سبيل الله عز وجل، أنت تصور كلما زادت قيمة الانسان زادت فجيعته على الفاقد. واحد صالح، واحد مؤمن، واحد عالم، واحد كبير، واحد نصير، كلما ارتقى في هذه الدرجات كانت المصيبه عليه أعظم.
لذلك لا غرابه أن وقف الحسين على مصارعهم بعد أن تفانوا واحداً بعد واحد ونادى: "يا أصحاب الصفا ويا أبطال الهيجاء، مالي أناديكم فلا تجيبون، أدعوكم فلا تسمعون؟ أحيام أنتم أم حالت منيتكم دون إمامكم وإلا لما كنتم عن نصرتي تقصرون ولا عن دعوتي تحتجبون! فإنا لله وإنا إليه راجعون، هذه بنات الرسول لفقدكم قد علاهن النحول".
يعني كانت النساء في عزة، في منعة، في حماية، عندما يروا الرجال الأبطال والأنصار الخلص وإذا بهم يرون الحسين وحيداً فريداً لا ناصر له ولا معيد. طبيعي ترى النساء ذلك فيحيط بهن الألم ويغزوهن الحزن.
وما أحد بقى من رجالي يسرج على مموني! كلكم فوق يا رجالي في كربلاء عفتوا، ظليت وحدي محير سيف انكسار واسناني، لكن أدور واحد يسرج على ميموني. جمرة غضى في كفي، وجمرة عليها خيل تجول علي وخيل على فسطاط وأنا أدور واحد يسرج على ميموني.
ناداهم بأسمائهم: يا حبيب بن مظاهر، يا مسلم بن عوسجة، يا زهير بن القين، أخي أبا الفاضل، بني علي ابن أخي قاسم.
آه، لما راى السبط أبطال الوفا قُتلوا نادى أبا الفاضل أين الفارس البطل واين من دون الارواح قد بذلوا بالأمس كانوا معي واليوم قد رحلوا بالأمس كانوا معي واليوم قد رحلوا وخلفوا بسويد القلب نيرانه نذر علي لئن عادوا وإن رجعوا لازرعن طريق الطف حناناً وقُضبانَا وحُلُّوا عليهم دون الخيام ولا خلُوا خوات حسين حسين تمضى لما مات وتفايض منهم الهايا تهاووا مثل ما هو النجم منخار هذا الرموح بفاد ثنا آه وهذا بيه للنشار آه وهذا الخيل صدره رضن، إي والله هذا الخيل صدره رضن آه وهذا وذاك بالهند موذار أحباي لو غير الحمام أصابكم عتبت ولكن ما على الموت معتبُ