مقدمة الحديث وتفاعل الكون مع مصيبة الإيماء الحسين (عليه السلام)
حديثنا في هذه الليلة يتناول تفاعل الكون مع مصيبة الحسين صلوات الله وسلامه عليه، نقدم به للحديث عن بعض زيارات سيد الشهداء أبي عبد الله الحسين صلوات الله وسلامه عليه.
وقد نقلنا هذه الرواية من كتاب كامل الزيارات، الذي ذكرنا موقع هذا الكتاب في أول هذه الليالي، وذكرنا موقع مؤلفه ابن قولويه، وأن ما يرويه في هذا الكتاب يفترض أنه منقول عن السادات بنقل الثقات من العلماء.
وشرحنا في وقته اتجاهات العلماء في فهم هذه العبارة، والإجمال يدل على علو منزلة المؤلف وعلى اعتبار الكتاب.
وفي هذا الكتاب فصول منها: باب في بكاء السماوات والأرض والجن والانس والطير والحيتان على أبي عبد الله الحسين سلام الله عليه.
حديثنا هذه الليلة يتناول خصوص السماء والأرض. مثل الجن والإنس والطير وما شابه ذلك هي كما هو المعروف مخلوقات شاعرة مدركة بنسبة أو بأخرى، لكن بالنسبة إلى السماء والأرض قد يحتاج الأمر إلى شيء من التوضيح.
الروايات من الفريقين تثبت هذا الأمر، تثبت أنه في زمان شهادة الإامام الحسين عليه السلام حصلت تغيرات وتبدلات في السماء والأرض، عنونت بعنوان تفاعل هذه السماوات وتلكم الأرض مع قضية الحسين، وعنونت بعنوان البكاء عليه.
لابد أن نقدم بمقدمة أراها ضرورية، ومن خلالها يمكن أن يفهم معنى البكاء من السماوات والأرض وإمكانية ذلك، حتى ننتقل منه إلى قضية الكيفية.