زيارة ائمة الهدى في البقيع ١

زيارة ائمة الهدى في البقيع ١
00:00 --:--

قسم من العلماء يقولوا احنا ذك الحكي اللي القراية اللي قريناها أول شي في الاتجاه الأول ما يفيدنا، قدامنا ملفات، قدامنا رواة، كل راوي نروح نشوف شو قالوا عنه، قالوا عنه زين على العين والراس، قالوا عنه لا في إشكال الرواية ما نشتغل فيها. وفي الفترة الأخيرة في منتصف عمره العلمي شيده السيد الخوئي رحمه الله، كان في أوائل عمره العلمي مثل الاتجاه الأول اللي قلناه، بعدين صار له فكرة أنه لا الراي الثاني اللي يعتمد على الأسانيد هو الراي الصحيح وبرهن عليه وجاب أدلة ورد أدلة الطرف الثاني وعرف به، وعلى أساسه أيضاً ألف كتاب معجم رجال الحديث في حوالي بعض طبعاته ٢٤ مجلد، راح وجرد أسامي الرواة كلها وسوى لكل واحد ملف؛ زين لو مو زين، ضعيف لو قوي، ثقة لو غير ثقة، أي واحد تجي قدامك رواية تطلع اسمه في هذا المعجم وعلى ضوءه تحكم.

هذان اتجاهان، طبعا الاتجاه الأول -اتجاه الوثوق الصدوري تجميع القرائن- راح يكون عنده فرصه واسعة جداً، لأنه عنده حتى السند الصحيح أيضاً إحدى القرائن، فهو يشتغل أيضاً بطريقه اللي قلنا. السيد الخوئي وتلامذته وعنده أيضاً مجال آخر واسع، بس هنا مثل السيد وتلامذته راح يواجهوا عقبه في قسم غير قليل من الروايات اللي ما إليها سند كله تام وحسن، إذا مثل هذه يفترض عن بعض أصحابنا يقول لك هذه الرواية ما نعمل بها ليش؟ لأنه ما معلوم من هذول بعض أصحابنا هل هم ثقات أو غير ثقات؟ مجهولون.

على كل حال، هذه مثلاً الزيارة ورد فيها في كتاب ابن قولويه عن بعض أصحابنا، لكن في كتب أخرى كالكافي وغيره لا، وارد فيها سند تام، فبالتالي على رأي الاتجاهين هذه الرواية والزيارة ثابت من الناحية الشرعية. أما بناء على المسلك الأول فواضح، لأن هذه وارده عند ابن القولويه، وارده في الكافي، وارده في الفقيه للشيخ الصدوق، وارده في التهذيب للشيخ الطوسي، ووارده في كتب متاخره عنهم وتم العمل عليها. حتى على رأي الاتجاه الآخر هذه مروية في الكافي بسند يفترض أنه معتبر.

على كل حال، هاي كانت مقدمة مهمة، لأنه لأن قسماً الآن من مثلاً بعض المثقفين أو المطلعين بمجرد أن يشوف الرواية كذا يقول: هذه الرواية ضعيفة لأن فلان شنو؟ ضعيف ما وثقه. لا، لازم يسال هكذا: أن هذه ضعيفة على مسلك من؟ أصحاب الاتجاه الأول لو أصحاب الاتجاه الثاني؟ هذه الزيارة، زيارة الإمام الحسن وأئمة البقيع، تتميز بالاعتبار على كلا الرايين والاتجاهين، فقد ذكرت كما قلنا في هذه الكتب المتعدده.

على أنه أيضاً مسألة أخرى، أنه حتى اتباع الاتجاه الثاني السندي المتشدد بالنسبة إلى الأمور المستحبة بالنسبة إلى الأخلاقيات وما شابه ذلك، لا يتشددون فيها مثل ما يتشددون في قضايا الفقه؛ فزيارة مثلاً مبدأ أخلاقي من المبادئ الأخلاقية ما يدققون في أمر السند فيها، إنما يدققون كثيراً في أمر الفقه واجب وحرام ويجوز ولا يجوز، لأنه سينسب الحكم إلى الله وهذا والحكم الشرعي، يعني الله قاله يعني أولياءه أوصياء رسول الله هم الذين بينوا.

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
الشيخ فوزي آل سيف
إعداد وتحرير

إجمالي المساهمات: ٣,٠١٠

أرشيف المحرر
البحث في الموقع
الأكثر قراءة