وهكذا ترتقي هذه الدرجة من عدم الاعتناء والاهتمام باهل البيت في الامة الى نعوذ بالله أمر جحدهم بل قتلهم والقيام في مواجهتهم. رحم الله الشاعر الناشي، معروف عنه بعض الابيات:
بـني أحـمد قـلبي لـكم يتقطع
بـمثل مـصابي فيكم ليس يسمع
فما بقعة في الأرض شرقًا ومغربًا
ولـيس لـكم فيها قتيل ومصرع
في هذه الأرض تشوف في كل مكان يطاردون، يسجنون، يقتلون، صلوات الله وسلامه عليهم. شو اللي يطلع الإمام الحسين عليه السلام من مدينة جده إلى مكة المكرمة؟ مكة المكرمة أيضًا بيت الأمان، بيت الله الحرام لا يؤذى فيه الطير ولا الوحش، وابن رسول الله في ذلك المكان غير آمن على نفسه، لذلك خرج بابي وامي من مكة المكرمة لكي لا تهتك حرمتها، وسار في طريقه إلى كربلاء.
بينما السبط بأهليهم جد في المسير، وإذا الهاتف ينعاهم ويدعو ويشير أن قدام مطاياهم مناياهم تسير. ساعة إذ وقف المهر الذي تحت الحسين، فرقى قاصهوه ثان فأبى أن يرح، فدعا في قومه: يا قوم ما هذه الفلا؟ قيل: هذه كربلاء. قال: كرب وبلا! خيموا أن بهذه الأرض ملقى العسكر.