تعريف الامامة في زيارة أئمة البقيع

تعريف الامامة في زيارة أئمة البقيع
00:00 --:--

الالتجاء والاعتراف بالتقصير عند الزيارة

إنه احنا أصبحنا بعد منّة الله علينا أصبحنا فئة تعرف بأهل البيت عليهم السلام فيقال: شيعة آل محمد.

بعد ذلك تاتي فقرة الدعاء، يقول:

وهذا مقام من أسرف وأخطأ واستكان وأقر بما جرى، ورجى بمقامه الخلاص، وأن يستنقذه بكم مستنقذ الهلكى من الردى، فكونوا لي شفعاء، فقد وفدت إليكم إذ رغب عنكم أهل الدنيا، واتخذوا آيات الله هزوا واستكبروا عنها

ثم يستمر في مناجاة الله عز وجل والدعاء إليه. هذا يذكرنا بما سبق أن قلناه، أن بعض من قال أن زيارة أمين الله الخاصة بأمير المؤمنين بل العامة لسائر الأئمة كيف صيغتها وترتيبها على خلاف الزيارات شويّة فيها سلام ثم بعد ذلك دعاء طويل، اللهم إن قلوب المخبتين إليك والهة وما بعدها.

نقول: لا، هذا موجود في زيارات اخر، وهذه منها، بعد أن انتهى من السلام أولًا على الأئمة جاء إلى الشهادة على أدوارهم وعلى اصطفائهم وعلى أعمالهم، وانتهى أخيرًا إلى الدعاء والمناجاة، خصوصًا في الفقرة الآتية التي يقول فيها:

يا من هو قائم لا يسهو، ودائم لا يلهو، ومحيط بكل شيء، لك المنّ بما وفقتني وعرفتني أئمتي

الحمد لله رب العالمين، الحمد لله والشكر واعتراف بأن هذا إنما كان من الله عز وجل وبما أقمتني عليه إذ صدّ عنه عبادك. يعني القسم الآخر من العباد الذين مع معرفتهم برسول الله يفترض أن يعرفوا أهل بيته، ولكنهم لم يصنعوا ذلك وجهلوا معرفته واستخفوا بحقه ومالوا إلى سواه. فكانت المنّة أقوام خصصتهم بما خصصتني به، هذا يبين للزائر أنه أنت مميز في ظل نعمة الله عز وجل الذي خصكم بمعرفة أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله.

فلك الحمد إذ كنت عندك في مقامي هذا مذكورًا مكتوبًا، فلا تحرمني ما رجوت ولا تخيبني فيما دعوت في مقامي هذا بحرمه محمد وآله اللهم صل وسلم على محمد وآل محمد الطاهرين

من ولاء أهل البيت عليهم السلام وهي في نفس الوقت أحد الأساليب والبرامج التي تنمي الولاء. ملاحظة: احنا عندنا أشياء كثيرة هدانا إليها أهل البيت عليهم السلام وهي مؤثرة جدًا في تعزيز ولائنا لأهل البيت، مثل هذا المعروف "شيعتنا خلقوا من فاضل طينتنا وعجنوا بماء ولايتنا يحزنون لحزننا ويفرحون لفرحنا "هذا حقيقة من النعم التي احنا لأننا فيها أحيانًا لا نلتفت إلى أهميتها. شايف واحد مثلاً لأن كل يوم الشمس تطلع عليه ما يلتفت إلى أن هذه نعمة عظيمة متجددة، خليه يروح إلى أماكن اللي ما فيها هذا الشمس، ستة أشهر بعض الأماكن ما كو شمس في النهار أو في بعض اوقات اليوم والليلة، هذاك يحس كثير بأهمية الشمس، بينما مثلي ومثالي احنا كل يوم نشوف الشمس وتطلع علينا من الساعة خمسة وربع في هالايام إلى ما شاء الله، لكن هو في نعمة لكن لا يشعر.

هنا في محرم، موسم من مواسم النعمة التي يعزز فيها الإنسان علاقته برسول الله وبأولاده الطاهرين، لازم يتذكر دائمًا أن هذا أمر حسن نعمة من النعم، ويزداد ولاء في كل سنة بعد السنة الماضية. ونفس الشيء لما تجي مناسبات أهل البيت مواليدهم، لما يروح إلى أماكنهم للزيارة، كل عمل من هالاعمال هذه مدروس بدقة في أنه يزيد ولاء الإنسان وتعلقه بأهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم.

غيرنا بدرجة أو باخرى لا يمتلكون هذا الأمر أبدًا، من قائمة اللي لا يعرفون الأئمة إلا أنهم أفراد عاديون عندهم شوية علم وهذا تقصير في حقهم، أو حتى إذا كان يعترف أنه هؤلاء علماء كبار أو كذا، لا ارتباط بينه وبينهم، يتعجب ليش ذول مثلاً يحزنون ويبكون ويضحكون في ايام الأفراح والأعياد ويحتفلون والى ليش، يعني شنو السالفة؟!

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١١

أرشيف الكاتب
الشيخ فوزي آل سيف
إعداد وتحرير

إجمالي المساهمات: ٣,٠١١

أرشيف المحرر
البحث في الموقع
الأكثر قراءة