كيف يهلك الفخر الناس

كيف يهلك الفخرُ الناس؟

كتابة الفاضلة أمجاد العبدالعال

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا أبي القاسم المصطفى محمد وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين المعصومين المكرمين السلام عليكم أيها الإخوة المؤمنون ميتها الأخوات المؤمنات ورحمة الله وبركاته ظوي عن سيدنا ومولانا أمير المؤمنين علي عليه السلام أنهم قال أهلك الناس إثنان طلب الفخر وخوف الفقر صدق سيدنا ومولانا أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه هذه الكلمات نقلها الشيخ الصدوق على الله مقامه في كتابه الخصال في الأحاديث التي تحتوي على خصلتين وقد سبق أن ذكرنا أن هذا الكتاب للشيخ الصدوق المتوفى سنة ٣٨١ هجرية وهو أي الصدوق يعتبر أحد كبار المحدثين وصاحب أحد الكتب الأربعة التي يقع عليها الاستنباط والاستدلال عند الشيعة وهو كتاب من لا يحضره الفقيه ألفه

الشيخ الصدوق رحمه الله ولا يزال إلى الآن محل نظر العلماء يستنبطون منه ويتباحثون فيه وله كتب كثيرة بعضهم قال إنها تتجاوز السبعين عنوانا وبعضهم أكثر من ذلك وبعضهم أقل من تلك الكتب المفيدة والنافعة كتاب الخصال وفيه مواضيع متعددة كما ذكرنا في بعض الأسابيع الماضية ففيه أحاديث عقائدية وفيه أحاديث في السيرة وفيه أحاديث في الأحكام الشرعية وفيه أحاديث أخلاقية هذا الحديث من جملة الأحاديث الأخلاقية التي ذكرها رضوان الله تعالى عليه أهلك الناس إثنان قدم المفعول به وهو الناس على الفاعل وهو إثنان العادة أن يقول أهلك إثنان الناس هنا صار تقديم قد يكون لجهتي التأكيد على فاعلية هذين الأمرين وقد يكون لجهة بلاغية الآن لا نتحدث في ذلك بطبيعة الحال لن يكون هذان الإثنان هما الوحيدان الذان

يهلكان الناس وإنما هذا كما يسميه العلماء حصر إضافي يعني ليس فقط هذا الآن الإمام عليه السلام يتكلم عن هاتين الخصلتين فقد يكون هناك خصال أخر مثل ما ورد في قول رسول الله صلى الله عليه وآله إنما أهلك الذين كان من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد هذا أيضا مهلكة قد حديث آخر يتكفل بصفة مهلكة أخرى وهكذا الإمام عليه السلام الآن هو في صدد هاتين الخصلتين فيقول أهلك الناس إثنان واحد طلب الفخر أن يفتخر الإنسان بشيء طلب الفخر حاله ليست صحية وبها كما ورد في بعض الروايات أهلك الله إبليس عندما قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين الفخر إلى مقدمات وله توالن التوالي مالة

الفخر الكبر أن الإنسان إذا افتخر شوف مثلا ما يفتخر وحده الإنسان مثلا يقف قدام المراية في بيتهم ويتمكيج أو تتمكيج لا هو المطلوب أنه هذا التزيين هذا التحلي أن يراه الناس بس يشوفوه الناس هالشكل يطالع لا يريد منهم عادة مدحد وتقديما أيضا أنا إنسان غني أنا إنسان ثري فلتكن كذلك لا أريد أن أستفيد من هذا الغنى في أن يحترمني من هو أقل مني وأن يقبل قولي وأن يمشي ورائي ذات مرة قرأت في أحد النشرات الخبرية أن فلانا وهو ملياردير نشرت عنه إحدى الصحف الأجنبية أن ثروته ١٦ مليار دولار يعني ١٦ ألف مليون دولار فطلعوا يوم ثاني يعني هو طلع بيانه لا مو صحيح هذا أن ثروتي أكثر ١٩ مو ١٦ زين إذا هذا ثروة أكثر

أو ثروة أقل ماذا يغير يريد أن يقول أنا أفضل من غيري أنا أكبر من غيري أنا أحسن من غيري أنا أفهم من غيري وإلا كان حتى أصل الرقم لا يعبأ به نفس الكلام الآن أما إمرأة تتباهى بجمالها زين ليش أولا تقول أنا أجمل وأنا أحسن من هذه وهذه وهذه فتفترض أنه لا بد أن تقدم في الأشياء إذا زواج لازم واحد يجي يزوجها قبل إذا شغل لازم يقدموها باعتبار أنها أجمل إذا ما أدري كذا فهذا المفتخر يريد شيئا وراء ذلك ولذلك لا تجد الإنسان يفتخر بينه وبين نفسه وإنما يريد أن يكون الفخر في الناس في المجتمع حتى يتلو هذا كبر إذا تلاه كبر بالتالي لازم يقدمه على غيره أنا أكبر منك زين فلتكن أكبر مني لا

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٣

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة