السماحة في المعاملات

السماحة في المعاملات

كتابة الفاضلة امجاد العبدالعال

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا أبو القاسم المصطفى محمد وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين المعصومين المكرمين السلام عليكم أيها الإخوة المؤمنون أيتها الأخوات المؤمنات ورحمة الله وبركاته نستكمل حديثنا فيما يرتبط بآداب البيع والشراء والسوق منطلقين في ذلك من أحاديث أئمة الهدى صلوات الله وسلامه عليهم نعم السوق محط للأحكام الشرعية من حرمة ووجوب في الإلزام وكراهة واستحباب وإباحة تماما مثل ما هو الحال في سائر الأفعال التي قد تكون بالنسبة إلى الإنسان واجبة وقد تكون محرمة وقد تكون مباحة وقد تكون مستحبة أو مكروهة سوف نفتتح بما رواه الإمام الصادق عليه السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله تبركا بذكر رسول الله من جهة واطلاعا على بعض

أخلاقه الحديث الذي ينقله الشيخ الصدوق في الخصال في خصلة ١٢ ذكرنا أكثر من مرة أن هذا الكتاب مرتب على أساس الأعداد فبمناسبة كل عدد من الأعداد يأتي بحديث أو رواية الغالب أنه يأتي بالروايات الأخلاقية وقد يأتي أيضا ببعض القضايا العقائدية من ذلك ما ذكره من الروايات الأخلاقية ما ذكره بسنده إلى الإمام الصادق عليه السلام وحاصل ما ذكره هو التالي أن رجلا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فنظر إلى ثوب رسول الله وكأنه قادم شيئا ما وهذا مما يشعر بالملازمة بزهد رسول الله صلى الله عليه وآله وأن قيمة الإنسان ليست فيما يلبس إلبس جيدا إلبس نظيفا إلبس مرتبا لكن لا تعتقد أن هذه الأشياء تعطيك قيمة إضافية قيمتك في عقلك وفي إيمانك وفي سلوكك

الثوب الجيد لا يصنع لك قيمة إضافية هذه من آثار الثقافة الباطلة الغربية خصوصا التي شيئت الإنسان إن صح التعبير جعلت الإنسان شيئا شيء هذا جميل إلى قيمة مو جميل ما إلى قيمة يلبس لطيف إلى قيمة ما يلبس ما إلى قيمة عند رصيد إلى قيمة ما عند رصيد لا قيمة له لا الدين الثقافة الإسلامية تقول الإنسان بما هو الذين آمنوا وعملوا الصالحات والعصري إن الإنسان لفي خسر خاسر إلا فئة واحدة وهي الذين آمنوا وعملوا الصالحات مو فقط الذين يلبسون ملابس كشخة مو الذين يمتلكون أموال طائلة مو الذين وجههم جميل وعمليات التجميل قائمة على قدم وساق ما يخالف يمتلك الإنسان ثوبا وسيارة وبيتا ومالا ولكن جوهر الإنسان هو الذين آمنوا وعملوا الصالحات رسول الله صلى الله عليه

وآله يلبس إن وجد لبس ثوبا نظيفا جميلا كذا كذا وإن لم يجد هذا لا يؤثر فيه حتى أن بعض أصحابه لما رأى رسول الله صلى الله عليه وآله تأسف على حال رسول الله في نظره قال كسرى وقيصر يلبسون ثياب الذهب وسيد الخلقي يلبس الخلق من الثياب ذاك لا يزيدهم عظمة وهذا لا ينقص من عظمته المهم فجاء رجل من المسلمين ورأى ثوب رسول الله قد خلق فأعطى لرسول الله هدية ١٢ درهما ما قال له شيء بس هذه لك هدية يا رسول الله فرسول الله صلى الله عليه وآله بحسب المقام وكذا يعني تبين أنه هذا مثلا يريد أن النبي يشتري له ثوبا فقال لأمير المؤمنين وكان معه جالسا يا علي خذ هذه الاثني عشر درهما واذهب بها

إلى السوق واشتري بها لي ثوبا فذهب أمير المؤمنين سلام الله عليه إلى السوق وأخذ ثوبا وجاء به إلى رسول الله صلى الله عليه وآله قال هذا ب١٢ رسول الله صلى الله عليه وآله لأي سبب ما تبين الرواية قال أترى يقيلنا البائع لو رددناه عليه لأنه مستحب الإقالة أنت تعاملت ويا إنسان بعدين لأي سبب من الأسباب تريد تتراجع عن الموضوع أخذك كما يحصل كثيرا ما أخذك يعني أخذت عينك هذه السيارة ما أدري الثوب الكذا الأكلة بعدين فكرت في نفسك أنا زينة الآن جيت اشتريت هذا باكر ما عندي أكل العيال مثلا باكر عندي التزامات إيجار خب هذا خلص بعد ما دام باع واشترى انتهى الموضوع ما لك حق من الناحية الشرعية إلا برضى ذلك الشخص وهنا يستحب

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٣

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة