إليه سبيلا ومن) شنو (كفر فإن الله غني عن العالمين) يعني من ترك ذلك الفعل من ترك الحج مع وجوبه عليه واستطاعته وقدرته فإذا الكفر قد يكون كفرا عقائديا بإنكار الله عز وجل أو ما أدى إلى ذلك إنكار نبوة رسول الله محمد (ص) إذا انتهى إلى إنكار بعثة الله للرسل هذا كفر بالله عز وجل وهكذا سائر الأمور التي تنتهي إلى معنى إنكار الله وفضله ورحمته هي كلها كفر عقائدي.وهناك قسم كثير آخر هو الكفر العملي إنكار نعمة الله عز وجل ترك بعض الواجبات جحود النعمة إلى غير ذلك. هنا أصول الكفر الأقرب أنها تنتهي إلى الشيء الثاني وهو الكفر العملي للكفر العقائدي بمعنى إنكار الله عز وجل فحتى إبليس لما رفض السجود لآدام كفر لا بمعنى أنه قال
لا يوجد إله لا وإنما قال (أنا خير منه خلقتني) أنت يعني اعترف بوجود الباري (خلقتني من نار وخلقته من طين) فهو معترف بوجود الله ولكن كافر بأمره وهكذا أبناء آدم قابيل وهابيل كلاهما قربا قربانا لله وهما معترفان بذلك لكن أحدهما أخذه الحسد فقتل أخاه كفرا بنعمة الله عز وجل وإباء على طاعته. يبقى عندنا موضوع آدم، آدم نسب إليه أنه واحد من هذه الثلاثة. ذكر العلماء فكيف يمكن أن يكون آدم نبي من أنبياء الله ومع ذلك يعتبر من (من كفر) أقام العلماء الإمامية على وجه الخصوص ومن تبعهم من العدلية البراهين على أن الأنبياء لا يعصون الله سبحانه وتعالى بعدما زودهم بالعصمة وعلى هذا الأساس تحمل جميع الآيات فضلا عن الروايات التي ظاهرها نسبة العصيان للأنبياء والمرسلين
على غير معناها الظاهري وهذا بحث مفصل في العقائد لكن نشير إليه إشارة سريعة وحاصله أن أوامر الله سبحانه وتعالى بالنسبة إلى الأنبياء منها ما يكون أمرا مولويا تكليفيا لا يقبل التردد فيه ولا تركه ولا العصيان فيه وبين أوامر إرشادية إلى أن هذا ارتكاب هذا الأمر فيه نتائج في غير صالحك ويمثلون لذلك في الحياة الدنيوية لأجل أن الإنسان يتقرب إلى هذا المعنى بأوامر الطبيب تروح إلى الطبيب ويقول لك أنت عندك أعراض انفلوانزا لا تشرب الماء البارد ولا تجلس في مكان شديد البرودة لما يقول لا تشرب الماء البارد هل هذا أمر واجب شرئ علي بحيث لو تركته وشربت ماء بارد أصير عاصي لله وأصير مثلا فاسق مع التعمد كلا وإنما هذا يريد أن يقول لي إن شرب
الماء البارد فيه خطورة أن يزداد المرض فأنت لا تشرب وهكذا بالنسبة إلى سائر أوامر الأطباء هذه يسمونها أوامر إرشادية لو ارتكبها الإنسان لم يعصي الله عز وجل ولكن يترتب عليها بعض الآثار غير المروة بدل ما انفلوانزا عندك تكون مثلا أربعة أيام خمسة أيام مع ارتكاب ذلك الشيء تصير سبوع كامل أحدهم كان يقول أنا إذا صابتني الانفلوانزا إذا احتميت وأخذت الأدوية تستمر إياي سبعة أيام بس إذا ما احتميت وما أخذت الأدوية تستمر إياي أسبوع واحد بس ومع ذلك أنه نفس النتيجة بالنسبة إلي هذه أوامر الطبيب أوامر إرشادية لا تسوي هذا لأنه سيتحقق أثر موزين ولكن أنت لست معاقبا ولست عاصيا فتحمل ما جاء من الروايات بل الآيات مما ظاهره أن النبي فلان قد عصى وخالف على
أن هذا الأمر كان أمرا إرشاديا ومخالفته لا تعد معصية كالتي نعرفها بحيث أنه هذا يعني يتحدى الله وسيدخل نار جهنم وإلى آخره ومن ذلك هذا المورد بالنسبة إلى آدم عندما أمر مع زوجته أن لا يقرب تلك الشجرة ليش؟ لأنه لو اقتربت منها وأكلت منها رح يصير أن هناك مجموعة من الآثار منها أنه سيسقط عنكما مثلا الستر وتتضطر إلى أن تخصف عليكم من ورق الجنة ويصير لكم فترتيبا وتنزلوا من هالمكان هذا زين ولما جاء الشيطان وأقسم لهما وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين قسم بالله الأمر هكذا زين وقدام ما في واحد يقسم على الكذب وأجعل لكم شجرة الخلد وملك لا يبلأ وما أدري كذا وإلى آخره فهذا العمل سيمتهي إلى تلك النتيجة وهي أنه أنتوا تنزلوا إلى