الغرض من الحديث عن تاريخ التشيع في المناطق المختلفة : ١/ رؤية في أصالة التشيع في التاريخ الإسلامي .. وأنه يمتد إلى عصور الإسلام الأولى . بالإضافة إلى تأكيد العامل الجغرافي والتعدد السكاني يشير إلى التزام شعوب متعددة وقوميات كثيرة بالتشيع على طول التاريخ . ٢/ تقديم بعض النماذج المشرقة في حفظ الإسلام وحفظ التعايش فإن التجربة الأفغانية اليوم تجربة متميزة حيث يشاركون في السياسة والدولة ويمارسون شعائرهم تحت حماية القانون الأساسي . ( التأكيد على حضور الرئيس مراسم عاشوراء ..) ٣/ يشكل الشيعة الإثني عشرية ٢٠- ٢٥% حسب بعض الاحصائيات من سكان أفغانستان وهم في الغالب من قبائل الهزارة وهم يختلفون إلى حد ما في الشكل ، واللغة أيضا بالإضافة إلى المذهب .، وتوجد مذاهب أهمها الحنفي ، كما
يوجد الحنابلة بنسب متفاوتة ، وتوجد الإسماعيلية أيضا ( الشيعة بالمعنى العام ) مات الاحنف سنة ٦٧ ، وقد كان مع علي عليه السلام في حروبه الا الجمل . ٢.نلاحظ أن الأحنف عمل في فتح إيران وأفغانستان أكثر من خمسة عشر عاماً من سنة ٢١، وعلى قول سنة ١٧من خلافة عمر وعثمان . فهو الذي بدأ فتحها وطارد الشاه وهزمه ، وهو الذي أعاد إخضاع مدن عديدة ، نقضت الصلح مع المسلمين. ثم كان نائباً لوالي خراسان الأموي ابن عامر الذي نصبه عثمان والياً. (وقال ابن الأعثم:٢/٣٣٥: «في يوم الجمعة صعد عبد الله بن عامر بن كريز ( في البصرة وكان عمره ٢٥ سنة ) المنبر لإلقاء الخطبة ورأى حشود المصلين ، اندهش وأُرْتِجَ عليه ، وبدأ كلامه فقال: الحمد
لله الذي خلق السماوات والأرض في ست سنين ! فقام رجل من بني مازن وقال: أصلح الله الأمير: إن كان لابد لك من أن تذكر في خطبتك مدة خلق السماوات والأرض فإن الله قد خلقها في ستة أيام ) والأحنف علوي الرأي فقد كان صاحب راية قومه في صفين إلى جانب الامام علي ، وهو الذي دخل على أمير المؤمنين فقال له تعش مع الحسن والحسين ، ونظر إلى جراب مختوم كان يأكل منه الامام ، خشية أن يلته الحسنان بسمن أو زيت ! واعترض على معاوية بعد شهادة الامام حين سمع خطيبا يشتم الامام ، فقال له يا معاوية لو يعلم هذا رضاك في لعن المرسلين للعنهم ! من موقع الشيخ الكوراني ( كتاب الفتوحات الإسلامية في نظرة جديدة
) ومن الملفت أن أول قادة فتح خراسان المؤثرين كان الأحنف بن قيس ، وآخرهم كان عبد الله بن جعدة بن هبيرة المخزومي ، وهو ابن أم هاني أخت أمير المؤمنين(ع) ، وقد أرسله(ع) بعد معركة الجمل ، لاستكمال فتح خراسان وتثبيت ما فتح منها . ( في ذكر مسلم بن عوسجة أنه في فتح آذربايجان قال شبث بن ربعي بعد قتل مسلم : لرب موقف كريم رأيته له في فتح أذربايجان وقد قتل عددا من المشركين قبل أن تتام جيوش المسلمين / القائد حذيفة بن اليمان من شيعة الامام ) ! ٣. تحدثت المصادر عن قادة كان لهم أدوار مهمة في حركة الفتوحات الإسلامية في إيران وغيرها ، وهم من شخصيات شيعة علي(ع) وقد استشهد عدد منهم فيما بعد
معه(ع) في حرب الجمل أو صفين ،كآل ورقاء الخزاعيين ، وآل مقرن ، والأحنف واحد من هؤلاء القادة الأبطال . ( الفكرة التي ذكرها الشيخ الكوراني في كتابه الفتوحات بنظرة جديدة ) جعدة بن هبيرة أبن اخت الإمام علي عليه السلام كان فاتح الغور ، ووالي خراسان فكان يهتم بالموضوع الشيعي أيضا . الأحنف بن قيس أيضا فتح جانبا منها .والأقرع بن حابس .. وكان الاحنف معروفا بأنه يرى رأي العلوية وكان شخصية مهمة أراد معاوية استقطابه إليه ..( له القصة مع الحتات بن يزيد الذي أعطاه معاوية ٣٠ وأعطى الاحنف ٥٠ ووكله الى دينه فقال ومني فاشتر فأكملها للحتات فما لبث أسبوعا حتى مات ، واسترجع معاوية المال . فقال الفرزدق : اتاكل ميراث الحتات ظلامة وميراث حرب جامد