هل بيننا ملحدون؟

هل بيننا ملحدون ؟ وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ يلحظ الناظر في الفضاء العام الإسلامي ، كلاما حول وجود تشكيك في الأحكام الدينية ، أو رفض لبعضها ، أو رد لبعض الاعتقادات الإسلامية ، بل ربما تصاعد ذلك إلى التشكيك في أصول الاعتقادات ، ويشير هؤلاء إلى تغيير بعض الناس لإسلامهم ، والانتقال عنه إلى مثل المسيحية ، بل ما هو أكبر وهو عدم الاعتقاد بالله ، أو ما اصطلح عليه بالالحاد . في البداية لا بد من التفريق بين مستويات : حالة من اللا التزام الديني المبرر بفكرة التشكيك أو الالحاد : بل يريد الانسان ليفجر أمامه للتهرب من الالتزامات . نصارى تغلب

في التاريخ : نقل أنهم ( مشركو العرب ) لم يأخذوا منها الا شرب الخمر !! بعد مجيء الإسلام . ـ التشكيك النظري في بعض العقائد او الأحكام .. - رؤية نظرية تنتهي الى عدم الايمان : هجوم أسئلة الوجود الكبرى التي تحتاج إلى استعدادات ذهنية عالية، على شباب في أوائل العمر .. لماذا تحدث الحالة اللادينية ؟ ١/ اليقينيات بالجملة قد تنتج شكا بالجملة : يتصور البعض أن تفاصيل المسائل الاعتقادية هي يقينيات لا بد من الايمان بها جملة واحدة وبنفس المستوى وأن التشكيك في بعض منها مرفوض ( على طريقة لعن الله الشاك !!) .. مع أنه لا بد من التفريق بين المسائل الأصيلة وبين فروعها .. لا يمكن أن يتساوى الايمان بالله الواحد الأحد ، أو الايمان

بالنبي محمد ، مع الايمان بالرجعة للأئمة ! في المستوى الأول من لا يؤمن بها بالتفصيل يصبح غير مسلم ، بينما من لم يصل إلى الاعتقاد بالرجعة لا يخرج من الإسلام ولا التشيع ! وفي مدرسة الخلفاء لا بد من التفريق بين الايمان بأصل المعاد ، وبين الاعتقاد بعدالة كل الصحابة ! مثلا أو بأن الميزان يوم القيامة هو مثل موازين الدنيا له كفتان ! أحد الباحثين قال ( ومن المسائل المهمة أيضا هي أن طبيعة الخطاب الديني عندنا تدفع الشخص لأن يعتقد أو يفترض بأنه سيوقن بكل شيء، التربية على اليقين (في كل شيء) لها تأثير سلبي، فبمجرد أن يدخل الشك في مسألة تبدأ المسائل كلها تنفرط لأنها بذات الدرجة من اليقينية! وهكذا يصبح الشك أو الارتباك أمام بعض

القضايا سببا أو دافعا لأن يشك هذا الشاب في كل شيء، وهذا أمر خطير، عدد من هؤلاء الذين ألحدوا كانت شرارة الإلحاد بالنسبة لهم هو أن إحدى المسائل التي تربوا على أنها مسألة يقينية ومحسومة اكتشفوا أن فيها خلافا شديدًا بين أهل الدين أنفسهم، فشعروا بأنهم كانوا مخدوعين أو أن ما تربوا عليه وغرس في عقولهم كان خاطئًا، وربما كانت هذه المسألة فقهية بسيطة!. دع لعض الملفات مفتوحة ! لوقت آخر . ٢/ تعليلات علمية ونظريات دينية حول الخلق والكون : ابتليت الكنيسة في أوربا بخوض صراع جاهل مع العلماء الطبيعيين ، وأنتج ذلك تراجعا في إيمان الناس .. ولم يحدث في الحالة الإسلامية هذا بنفس المقدار لكون الدين يحث على العلم ، إلا أن قسما من علماء الدين أو

بعض التراث الديني ، قدم للناس نظريات ، وسمت بأنها نظريات دينية تامة ، ثم جاء العلم الحديث وقدم تخطئة لها ، وهذا ما جعل دارسي العلم الحديث يشككون في تلك النظريات ( المسماة دينية ) ويرفضونها ، ( مثال مرض الصرع حيث قدم تاريخيا على أنه عارض يحصل بسبب دخول الجن في الشخص ، جاء العلم وقدم نظرية تقوم على أساس أنه كهرباء زائدة في البدن وأصبح له علاجاته كما يقول أحد الأطباء : فإن الصرع حالة مرضية مزمنة ناتجة عن زيادة النشاط الكهربائي لخلايا المخ وينتج عنها اختلال في وعي المريض وتصرفاته لمدة مؤقتة تزول من دون إحداث أي تغيرات دماغية بعد زوالها ) . وإذا كانت بعض الآراء ( الدينية ) ترفض فكرة كروية الأرض أو أنها

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٢

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة