ألمسه القبر، ثم أخذه إلى طريق كوفان دليلا ومرافقا.لكنه قال ألمسنيه؟ربما يكون ذلك من أثر حالة الحزن الشديد والبكاء المتواصل التي اعترته إلى حد أنه قد وقع مغشيا عليه على القبر، لما لمسه.بل في نفس الخبر الذي نقله صاحب بشارة المصطفى قرائن أخرى تخالف هذه العبارات.مثل ماذا؟مثل قول «عطية» عن جابر أنه دنا من الفرات ثم قوله دنا من القبر.. وهكذا قوله فيما بعد ثم جال ببصره حول القبر. فكيف يجول ببصره وهو كفيف.ولم يذكر في أي مصدر آخر من المصادر التي تعرضت لحياة جابر على نحو مستقل أو ضمنا، أي إشارة إلى كونه كفيف البصر في تلك المرحلة.إلا يخالف ذلك المصادر الرجالية والتاريخية وبالخصوص قوله للإمام الباقر شمائل كشمائل رسول الله ؟نعم كما قلت إنه مخالف لما اتفق عليه
الرجاليون والمؤرخون من أن جابر بن عبد الله إنما كف بصره في أواخر عمره «وبعضهم يقول آخر عمره»، ولا يقال لمن كف بصره قبل سبعة عشر سنة من وفاته أنه فقد بصره في أواخر عمره.وهو يصطدم أيضا بما ذكر في أكثر المصادر الشيعية «وبعض المصادر السنية» من لقائه بالإمام الباقر ، في المدينة فيما بعد، ونظره إليه وتعرف شمائل النبي فيه.
