المبادرة والسلبية الاجتماعية

أهل البيت ومظاهر المبادرة : ـ في بدر وأحد ، وعلي في الخندق يقول أنا يا رسول الله . وصف الامام لهم بأنهم كان يقدمهم النبي في المعارك : وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا احمر البأس ، وأحجم الناس ، قدم أهل بيته فوقى بهم أصحابه حر الأسنة والسيوف ، فقتل عبيدة بن الحارث [ وهو ابن عم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ] يوم بدر ، وقتل حمزة يوم أحد ، وقتل جعفر يوم مؤتة ، وأراد من لو شئت ذكرت اسمه مثل الذي أرادوا من الشهادة ، ولكن آجالهم عجلت ومنيته أجلت) .. مظاهر السلبية : ١/ الاغراق في التوجه الذاتي : كل انسان له حياته الفردية ، وهو المسؤول

عنها والمحاسب عليها ، وهذا معلوم لكن البعض تتحول له هذه الحياة أشبه بالهدف والغاية ، يكد ليأكل ويأكل ليكد ، يصفه الامام علي ( كالبهيمة المربوطة همها علفها أو المرسلة شغلها تقممها ) ، الكثير من الناس دورة حياته هي من الدراسة إلى العمل فالزواج فالبيت ثم الأولاد ، والانشغال في كل مرحلة بمشاغلها ، متى يكون للدين نصيب ؟ ومتى يكون للمجتمع سهم ؟ حتى قال بعضهم إن شغل الانسان هو برصيده وبطاقة ائتمانه ! وفي المقابل نجد في المجتمع أفرادا وأصنافا يبذلون قسما من حياتهم في سبيل أهدافهم ومبادئهم .. القائمون على الجمعيات الخيرية .. الناشطون السياسيون ، المدافعون عن حقوق مجتمعهم ، الذين يبلغون رسالات ربهم ، المتابعون للظواهر السيئة في المجتمع مثل مواجهة المخدرات ..

٢/ الاكتفاء بالتذمر من الأوضاع : ينظر إلى الوضع السياسي فيرى فيه الفساد والعلمي فيرى فيه التأخر ، على المستوى المحلي أو المذهبي ، ينتقد أوضاع الجمعيات الخيرية ، وعلماء الدين ، والتجار ، والفضائيات ، والخطباء .. وأحيانا يصب جام غضبه في الانترنت .. حيث لا مسؤولية . ٣/ ـ النقد السلبي للعمل والعاملين : ( فكرة القضاة والمتفرجين ) . مادام العمل موجودا فاحتمال الخطأ قائم والعصمة لأهلها ، الذي يسكت لا يتبين خطأ لفظه وسوء أدائه لكن لو بدأ في الحديث والموعظة فلا بد أن يبدو منه خطأ ..فهل ينتظر من الخطباء أن يسكتوا حتى لا يخطئوا ، أو من العاملين أن يتوقفوا حتى لا يزلوا ؟ السلبية لها ثقافة وتبريرات : أرى ألف بان لا يقوم

لهادم فكيف ببان .. بعد خراب البصرة ! اتسع الخرق على الراقع ! اليد الواحدة لا تصفق ! لا نتدخل في الحياة الشخصية للآخرين ! بوردة واحدة لا يحصل الربيع ! كل من بدينه الله يعينه ! الآخرون يكفونا العبالة ! طنش تنتعش ! . في المقابل فكرة المبادرة : ١/ تعتمد على أن الكلمة الطيبة صدقة .. قل كلمة تشجيع ، أو نقد ، أو متابعة .. فهي صدقة . ٢/ تعتمد على أنه لا تستح من إعطاء القليل فإن الحرمان منه أقل ..و ( إنا لا نضيع أجر المصلحين ) . ٣/ في المجتمع نواحي كثيرة فيها الخلل ، وبدلا من أن تلعن الظلام اشعل شمعة ، قد لا تضيء كل البلد ولكن تضيء جانبا منه . الامام

علي يقول : اصنعوا الخير ولا تحقروا من شيئا ، ولا يقولن أحدكم إن أحدا أولى بفعل الخير مني فيكون والله كذلك ) . قضية الآقا بزرك : - الذريعة إلى تصانيف الشيعة : وهو فهرست كبير لما ألفه علماء الشيعة طوال أربعة عشر قرنا من الزمان ، ويقع في ثمان وعشرين مجلدا . " وكان الباعث على تأليف الذريعة هو ما ذكره ( جرجي زيدان ) في كتابه " تاريخ آداب اللغة العربية " حينما تحدث عن الشيعة فقال ما خلاصته : " الشيعة طائفة صغيرة لم تترك أثرا يذكر ، وليس لها وجود في الوقت الحاضر " . فدفع هذا القول بالشيخ آغا بزرك ورفيقه في العلم " السيد حسن الصدر " المتوفى عام ١٣٥٤ و " الشيخ

محمد حسين كاشف ‹ صفحة ٦١ › الغطاء " المتوفى عام ١٣٧٣ أن يتعاهدوا ويأخذ كل واحد منهم على عاتقه بيان جانب من جوانب الثقافة الشيعية الفنية والتعرف بها " . " وقد تقرر أن يبحث العلامة السيد حسن الصدر حول الآثار العلمية الشيعية ، وبيان فضل الشيعة ، وسهمهم في تأسيس علوم الإسلام ، وظهرت ثمرة بحثه في كتابه " تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام " الذي طبع بمساعدة الشيخ نفسه عام ١٣٧٠ . أما العلامة الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء فقد تقرر أن يكتب نقدا لكتاب جرجي زيدان " تاريخ آداب اللغة العربية " ويكشف عن كل أخطائه فيه ، وقد نفذ هذه المهمة ، وكتب نقدا علميا جامعا للكتاب بمجلداته الأربع " وأما الشيخ آقا بزرك فقد تعهد

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٢

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة