وهلل طلب منهم أيضا ذلك ؟ أو أنه تم حصر القضية في إطار من عارضوا ؟ وأيضا يسأل هؤلا ء : ماذا كان وضع الشيعة قبل هذه الفترة .. قبل الحركات ؟ هل كانوا مواطنين تامي المواطنة ؟ ٢/ حديث البعض عن أن ارتباطهم بمرجعيات خارجية يعني أن ولاءهم لغير أوطانهم ! وجواب هذا واضح حين نتحدث عن المرجعية الدينية للشيعة وأنها صمام أمان للمذهب والأمة وأنها ميزة من الميزات المهمة .. نحن لا نعتقد أن دور المرجعية والارتباط بها دور سلبي في تحقيق الانسجام على المستوى الاسلامي والوطني بل بالعكس تماما .. بل ندعو إلى اختصار الفاصلة بين الدول المسلمة وبين المرجعيات الشيعية ، فلماذا لا تنشأ علاقات بين هذه الدول وبين تلك المرجعيات ؟ يرجع المسيحيون في العالم
إلى بابا الفاتيكان ، وهو يسافر إليهم ايضا بين فترة وأخرى فتراه في أوربا حينا وأفريقيا حينا آخر وآسيا ثالثة .. ولم يقل أحد أن ولاء المسيحيين في تلك الدول ليس لأوطانهم لأنهم يرجعون لمرجعية دينية خارج بلادهم .. * ماذا عن المرجعيات الموجودة في داخل البلدان المسلمة ، هل نفعت ؟ بعض الطوائف مرجعياتها محلية ! * المرجعية الشيعية في العراق عام ١٩٢٠ ، وفي الوقت الحاضر حيث حمت جميع الطوائف ، وتسعى لتحقيق الانسجام هناك وفي خارج ذلك البلد .. ٢/ البعض يرى أن هذه عملية اشغال وتعويق ، مثل أنك لا تريد من أحد أن يلحقك فتشغله بقضية ما .. فليذهبوا وراء إثبات مواطنتهم ، ولن ينتهوا منها ! ٣/ يعتقد آخرون أن المرحلة القادمة في العالم
الاسلامي هي مرحلة استحقاقات جديدة ، بعد أن حصلت ظروف جديدة في العالم والمحيط الاقليمي إذ لا يمكن أن تبقى الأوضاع على ما هي عليه ، فتثار هذه الفزاعة أمامهم حتى لا يطالبوا بشيء مما يستحقون وكما قال بعض الباحثين : \"القيام بضربة استباقية تمنع التيار الشيعي من طرح قضية التمييز الطائفي على الطاولة، كما أنه يزيح عن كاهل بعض الأنظمة عبء التفاهم السياسي مع الشيعة ويشرعن سياسة العزل والتهميش للمتهمين بالولاء لإيران، ويجعل أي تحرك شيعي مطلبي مستقبلاً عرضة للتخوين وللأيادي الإيرانية في المنطقة، وبذلك تنتفي حجية إدماج الشيعة في أوطانهم أو سعيهم للمشاركة في السلطة لأنهم ببساطة خونة، فالدمج يعني الحرية الدينية لا إغلاق المساجد، والإنصاف في الفرص والمساواة أمام القانون والمشاركة السياسية العادلة\" .