إعلام النهضة الحسينية وإعلامنا المعاصر

عرف من أصحاب رسول الله والتابعين ممن عرفوا بالصلاح ، فاجتمع عنده في منى سبعمائة شخص فقال : أما بعد فإن هذا الطاغية قد صنع بنا وبشيعتنا ما قد علمتم .. وإني أريد أن اسألكم عن أشياء فإن صدقت فصدقوني ، وإن كذبت فكذبوني ، ثم ارجعوا إلى أمصاركم فحدثوا من وثقتم به بما قيل ، فما ترك فضيلة ومنقبة في أبيه وأمه وأخيه ، جاءت في القرآن أو قالها رسول الله إلا وتحدث بها .. وهكذا ما صنع في مكة في يوم الاجتماع للحج ، حيث خطب في الناس قبل خروجه منها . وهو في يوم التروية يخرج من مكة بينما الناس قاصدون لها .. وهذا عمل اعلامي بامتياز .. إعلامنا المعاصر : منّ الله سبحانه على شيعة أهل

البيت بظروف جعلتهم يستطيعون إظهار وجودهم وهويتهم من خلال أصوات منابرهم ، وشاشات فضائياتهم ، وتجاوز التابو والممنوع الذي فرض عليهم طيلة قرون ماضية .. وحتى الآن هناك ما يزيد على أربعين قناة فضائية ( شيعية التوجه بحسب التصنيف المذهبي العام ) تبث في هذا العالم .. وربما إلى حين هذا الخطاب تكون قد زادت ، وبحسب بعض الأخبار فإن المقدار الذي هو تحت الانتظار سيزيد العدد .. كانت المرحلة الماضية منذ خمس سنوات تقريبا هي مرحلة إثبات الوجود ، وإبراز الصوت المقموع .. * الصبغة العامة حتى الآن هي تسامحية ، وتجميلية للوجه الشيعي ، وتوحيدية ضمن الصف الواحد .. فلا هجوم فيها على أحد داخل الطائفة .. * إلا أن التحدي الأكبر في تقديرنا ليس في ما مضى

وإنما هو فيما يأتي .. وهو الإدارة الحسنة للإعلام ـ وهنا بعض الاشارات : ١/ التركيز في مقابل الكثرة ٢/ التنوع في مقابل الاستنساخ ٣/ التخصص في مقابل الانتشار . المطلوب من الناس : أ/ الدعم المادي : مع ملاحظة التكاليف العالية التي يتطلبها البث الفضائي . ب/ الدعم المعنوي : لا يمكن أن يكون عمل بلا نواقص ، ولكن ينبغي أن تضيف حماسا وقوة .. ج/ الدعم بالرأي : د / الدعم بالكفاءات : التوجيه إلى التخصصات الاعلامية والفنية المرتبطة بصناعة الإعلام ( كما لدينا من المخرجين التلفزيونيين ؟ والمحاورين القادرين ؟ والمصورين البارعين ؟ )

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٢

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة