مواقف الصحابة من نهضة الحسين (ع)

(لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً) (سورة الفتح: ١٨) تعريف بمصطلح الصحابة الصحابة في المدرستين ( للتفصيل يراجع معالم المدرستين للعسكري ج ١) في مدرسة الخلفاء التعريف : قال ابن حجر في مقدمة الاصابة ، الفصل الاول في تعريف الصحابي : " الصحابي من لقي النبي صلى الله عليه وآله مؤمنا به ومات على الاسلام ، فيدخل في من لقيه من طالت مجالسته له أو قصرت ، ومن روى عنه أو لم يرو ، ومن غزا معه أو لم يغز ومن رآه رؤية ولو لم يجالسه ومن لم يره لعارض كالعمى ـ: جاء في أعلام الموقعين لابن القيم: " إن أصول الأحكام عند الإمام أحمد خمسة: الأول:

النص، والثاني: فتوى الصحابة، وإن الأحناف والحنابلة قد ذهبوا إلى تخصيص الكتاب بعمل الصحابي، لأن الصحابي العالم لا يترك العمل بعموم الكتاب إلا لدليل، فيكون عمله على خلاف عموم الكتاب دليلا على التخصيص، وقوله بمنزلة عمله ( عن كتاب نظرية عدالة الصحابة للمحامي حسين يعقوب ) . ترى مدرسة الخلفاء أن الصحابي من لقي النبي صلى الله عليه وآله مؤمنا به ولو ساعة من نهار ومات على الاسلام .وأنه لم يبق بمكة والطائف أحد سنة عشر الا من أسلم وشهد مع النبي صلى الله عليه وآله حجة الوداع . وأنه لم يبق في الاوس والخزرج أحد في آخر عهد النبي صلى الله عليه وآله الا دخل في الاسلام . وترى أن جميع الصحابة عدول لا يتطرق إليهم الجرح ومن انتقص

احدا منهم فهو من الزنادقة ، ثم يلتزمون بصحة كل ما رواه من سمي في اصطلاحهم بالصحابي ، ويأخذون من جميعهم معالم دينهم . التعريف في مدرسة أهل البيت : ترى مدرسة أهل البيت أن لفظ الصحابي ليس مصطلحا شرعيا ، وانما شأنه شأن سائر مفردات اللغة العربية ، و " الصاحب " في لغة العرب بمعنى الملازم والمعاشر ولا يقال الا لمن كثرت ملازمته ، والصحبة نسبة بين اثنين ولذلك لا يستعمل الصاحب وجمعه الاصحاب والصحابة في الكلام الا مضافا كما ورد في القرآن الكريم " يا صاحبي السجن " و " أصحاب موسى . الموقف من الصحابة في مدرسة أهل البيت : اما عدالتهم : فان مدرسة اهل البيت ترى تبعا للقرآن الكريم ان في الصحابة منافقين (

مردوا على النفاق) ويقولون ( ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا ) ، ورموا فراش رسول الله صلى الله عليه وآله بالافك ( ، وحاولوا اغتيال رسول الله صلى الله عليه وآله في قضية العقبة حيث ( هموا بما لم ينالوا ) )، واخبر عنهم الرسول انهم يوم القيامة يختلجون دون رسول الله صلى الله عليه وآله ، فينادي اصحابي اصحابي ، فيقال له انك لا تدري ما احدثوا بعدك ، لم يزالوا مرتدين على اعقابهم منذ فارقتهم كما في البخاري. وأنهم خُونوا في المال كما في أيام الخليفة الثاني ، وجلدوا الحد في الخمر كما في قدامة بن مظعون وابو جندل بن سهيل مع جماعة ، وأقيم على بعضهم الشهادة بالزنا كما في المغيرة بن شعبة ، وتشاتموا فيما

بينهم وتضاربوا كما حصل أيام الخليفة عثمان لابن مسعود وعمار ، وأبي ذر ، و( نعثلا فقد كفر ) وتلاعنوا، وتقاتلوا فيما بينهم وقتل بعضهم بعضا أيام الجمل وصفين ، وان منهم مؤمنين اثنى الله عليهم والرسول صلى الله عليه وآله في احاديثه ، وانهم المقصودون في ما ورد من الثناء في القرآن والحديث ، وقد عين النبي صلى الله عليه وآله العلامة الفارقة بين المؤمن والمنافق حب الامام علي وبغضه ، ومن هنا فانهم ينظرون في حال الراوي فان كان ممن قاتل الامام عليا أو الائمة من اهل البيت وعاداهم فانهم لا يلتزمون باخذ ما يروي امثال هؤلاء صحابيا كان أو غير صحابي . يصعب على المفكر أن يقبل أن القاتل في كربلاء عادل لأنه صحابي ، والمقتول أيضا

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٢

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة