النزاع الطائفي : يمكن تجاوزه

بالبدء بدورهم في التصفيات والقتل .. نشر الفتاوى الداعية إلى الانسجام : خطاب السيد السيستاني : - انا سعيد بما اسمع من خطاب وحدوي لدى علماء السنة ، ويعزّ عليّ ان اسمع احيانا الكلمات المثيرة للفرقة. - الاختلاف في الفكر والاجتهاد لا يجوز ان يكون سببا للتفرقة بل \"اختلاف أمتي رحمة\". - انا اجزم ان إرادة التفرقة : جاءت من الخارج. - عليكم التركيز على بيان المشتركات ولا داعي للتعرض الى المسائل الخلافية. - بعد التعرض لمرقد الامامين العسكريين دعوت الشيعة كلهم الى الهدوء وعدم الرد وقلت إن ما حدث لم يقم به اهل السنة. - لو راجعتم كلامي خلال جميع لقاءاتي، فإني ادعو باستمرار الى الوحدة، ولم اتكلم بكلمة واحدة مخالفة لهذا التوجه. - درست عن الشيخ احمد الراوي،

وهو من علماء السنة في سامراء، ولم يكن يخطر ببالي انه على غير مذهبي. - كنا نراجع بعض الاطباء وهم من اهل السنة، ولكوني من طلبة العلوم الدينية.. لم يكونوا يأخذوا منا اجورا ولم يفكروا اننا من السنة او الشيعة وهذا هو نموذج التعايش الوحدوي في العراق. - لا يجوز ان نساهم حتى بشطر كلمة من شأنها ان تؤدي الى التفرقة، ويجب الابتعاد عن الخطاب المتشنج. - انا اعجب كيف لا يقبل بعضنا من بعض حينما يعلن انه يشهد الشهادتين، وبينما نقبل كلام اعدائنا وقد اعلنوا انهم يشنون علينا حربا صليبية. - قلت لبعضهم اذا كانت لديك فكرة، فعليك ان تعبر عنها بالمنطق اللين وليس بالخشن، واذا خـيرت بين اللـين وما هو ألين، فاختر ما هو ألين للتعبير عن قصدك.

- العلماء مدار الوحدة وقطبها والمسلمون بهم يهتدون فالمرجو منكم ان تظهروا للناس وحدتكم. - نعم.. في كل طائفة يوجد متطرفون، لكن الخطر هو ان يوجد الصراع بين اصحاب الفكر والثقافة. فتوى الشيخ الوحيد نصها : نحن مجموعة من الشيعة الامامية، حيث نقطن في محيط غالبيته من ابناء العامة (السنة)، الذين يعتبروننا كفاراً ويقولون ويعتقدون بكفر الشيعة، فهل نعاملهم بالمثل ونعتبرهم كفاراً ونتعامل معهم ككفّار؟ راجين من سماحتكم أن تبيّنوا لنا الموقف الشرعي الذي ينبغي أن نلتزمه وفق الظروف التي بيّناها أعلاه. إمضاء: عدد من المؤمنين الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم كل من يشهد بوحدانية الله تبارك وتعالى ويشهد برسالة خاتم الانبياء ، فهو مسلم، ونفسه وعرضه وماله كنفس ومال وعرض اتباع المذهب الجعفري مصون ومحترم ومحقون. وواجبكم الشرعي أن

تعاشروا كل من يتشهد بالشهادتين ولو أعتبروكم كفارا بالمعروف وتتعاملوا معهم بالتي هي أحسن. واذا فُرض أن يتعاملوا معكم بالباطل، فلا بد أن تلتزموا أخلاق أئمتنا ولا تزيغوا عن طرق الحق والعدل الذي ألزمونا اتباعه. ولو مرض منهم احد فلا بد من عيادته وزيارته، ولو مات منهم ميت حضرتهم جنازته وشيّعتموه، ولو قصدكم بحاجة لبيتم وقضيتم حاجته، ولا بد أن تسلموا لحكم الله تعالى الذي يقول:﴿ ولا یجرمن?م شنآن قوم علی ألا تعدلوا اعدلوا هو اقرب للتقوی ﴾. وأن تعملوا بقوله تعالى:﴿ ولا تقولوا لمن القی الی?م السلام لست مؤمنا ﴾. والسلام علي?م و رحمه الله وبركاته. وهذا الأمر له سوابق تاريخية قديمة وحديثة .. أما الحل نفسه فيتوقف ـ كما يرى بعض الباحثين ـ على إصلاحات سياسية - دستورية

في النظام السياسي : إن الشعوب الأوربية عاشت حروبا دينية دامية وليس مجرد نزاعات لكنها عندما قررت أن تصلح أوضاعها السياسية وأن تحتكم إلى دستور يتفق عليه ويضمن حقوق الفئات المختلفة ، توقفت تلك الحروب ، وها نحن نراها وصلت إلى مؤسسة متحدة هي الاتحاد الأوربي الذي يضم ٢٧ دولة مختلفة الديانات والأعراق ، في ٥٠٠ مليون نسمة ! من تلك الاصلاحات تحول الدولة من حاكم فوق الشعب إلى حكم بين أفراده . ومن مالك لثرواته إلى ممثل عنه في إدارتها ..

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٦

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة