تشيع العراق من عاصمة الامام إلى دور الحوزة العلمية

الشيعة في وجه البريطانيين مع مقاومة البريطانيين من قبل المرجعية الشيعية وتحشيدها للقبائل ، وتحول المقاومة إلى هم اسلامي عام ، صمم البريطانيون على إقصاء الشيعة ، وجاء الأشراف الذين هم بأنفسهم كانوا مطلبا شيعيا في مقابل الحاكم الانكليزي ، فإذا بهؤلاء يتحالفون مع البريطانيين ، ويبعدون الشيعة إبعادا تاما . فقد عارضهم شيخ الشريعة الاصفهاني والشيخ عبد الكريم الجزائري وسعى في ذلك الشيخ محمد رضا الشبيبي ، وأصدر الميرزا الشيرازي محمد تقي بيانا بهذا الخصوص يحرم فيه انتخاب حاكم غير مسلم كما اشترك في قتالهم السيد محمد سعيد الحبو بي مؤكدين على وجوب الاشتراك مع الحكومة المسلمة ـ أي العثمانيون ـ في دفع الغزاة 0 وأمر الشيخ مهدي الخا لصي بدفع الأموال في هذا السبيل . قاوم البريطانيون نفوذ

الفقهاء بالقول بأنهم لا يمثلون رأي الناس ، وأنهم فرس وعملوا على إثارة موضوع عروبة المجتهدين ، وأن عليهم أن يتركوا توجيه الشيعة العرب للمجتهدين العرب ! التف البريطانيون على الثورة بتعيين فيصل بن الشريف حسين ملكا ، وهو الذي كان مطلب العلماء والشريفيين غير أن فيصل كان يضمر تحطيم نفوذ العلماء . تحالف البريطانيون مع فيصل ،( حتى في موضوع تحطيم نفوذ العلماء ) ولذلك فإن العلماء لما عقدوا مؤتمرا للرد على غارات الوهابيين في عام ١٩٢٢ سعى المجتهدون ( النائيني والاصفهاني أبو الحسن ، والخالصي ) لتجميع الناس وتشكيل قوة عشائرية للرد على الغزاة ، حرض البريطاينون ضد المؤتمر الذي انعقد في كربلاء ، وضغطوا على فيصل لكيلا يحضر ، وكذلك رفض الآلوسي الحضور لكيلا يعارض الوهابيين السعوديين

، وفشل المجتهدون فيه في التحريض على البريطانيين . التمييز الطائفي ضد الشيعة : في الوقت الذي كان فيه الشيعة أغلبية السكان ( بحسب إحصاء بريطاني عام ١٩٣٢ ) لم يكن وزير شيعي في حكومات العشرينات ، وللمفارقة فإن الأكراد الذين كانوا يشكلون ١٧% من السكان كان لديهم ٢٢% من المناصب الحكومية والشيعة الأكثرية كان لهم ١٥% والباقي أي حدود ٦٥% كان للسنة . دعاة القومية والتشيع : بدايات أفكار القومية كانت على يد ساطع الحصري ، وهو الذي صور التشيع على انه هرطقة مدفوعة بحقد فارسي على العرب ، ووضع مطالبات الشيعة بحقوقهم في إطار الإثارة الطائفية حيث وضعوا الشيعة في موقف دفاعي ! وصدرت موجة من الكتب الطائفية ضد الشيعة وعروبتهم ، منها : العروبة في الميزان لعبد

الرزاق الحصان الذي اتهم الشيعة بالولاء الفارسي ! مطالب الشيعة المقدمة إلى الحكومات العراقية ( الأيوبي الهاشمي المدفعي ) : ١/ تعيين شيعة في البرلمان والحكومة والخدمات بحسب نسبتهم من السكان . ٢/ تدريس الفقه الشيعي في كلية القانون . ٣/ ضم عضو شيعي إلى اقسام المحكمة في قضايا الميراث . ٤/ حرية الصحافة ٥/ توزيع عوائد الوقف على كل المؤسسات الاسلامية بما فيها الشيعية . ٦/ استثمار موارد حكومية في الصحة والتعليم في مناطق الشيعة . الانقلابات على الملكية : باستثناء فترة عبد الكريم قاسم كانت الأشد سوءا وسوادا بالنسبة لشيعة العراق ، حيث مورس ضدهم الاقصاء الطائفي ، وتفتيت الحوزة العلمية بالتدريج ، وإهمال مناطقهم .. وتصاعدت المواجهة ..في أيام صدام البعثي ..

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٢

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة