يستطيعون أن يكون بديلا عن القيادة الدينية له ، لأن المجتمع مبني على هذا الأساس . كما أن فشل الدول في صنع إطار حقيقي للشيعة جعلهم يعودون إلى الجامع المذهبي . ٥/ الجانب الروحي والعاطفي : ـ ربما يوجد في بعض الطرق الصوفية مثل هذا الأمر ، لكن الفارق عنه في التشيع ، أن التشيع كلما زاد تعقلا زاد عاطفة ، وكلما على علما كثرت مناجاته وتهجده ، ودعاؤه .. في الحالة الاسلامية نجد جهتين : ما يطلق عليهم الصوفية ، وغيرهم .. والأولى تهتم بقضايا القلب ، فيما تؤكد الطرق الأخرى على افعال الجوارح وأشكال العبادة .. وفي الموضوع الشيعي يجتمع الأمران .. من غير تضاد .. دعاء النبي ( مدد له في دعوته ) ، الامام علي ودعاء
كميل ، الحسن ، الحسين ، الصحيفة السجادية ، سعي الحكومات لإلغاء الهوية الشيعية : تزعم الحكومات أن الخصوصية عامل تفتيت فتسعى لإلغاء الخصوصيات حتى يكون الجميع بلون واحد ! ( المشكلة أنها تفرض خصوصيتها على الآخرين !!) . ١/ رفض الفقه والمذهب : ( المفارقة أن الشيعة يسمون بالرافضة بينما هم في الواقع المرفوضون من قبل السلطات ! ماذا يعني أن يمنع الانسان من التعبد بالطريقة التي يراها صحيحة ! ) ماذا عدم الاعتراف بمذهب يدين به ما لا يقل عن ٣٠% من المسلمين ؟ الامم في عالمنا اليوم تتحد وتجتمع لتتحول إلى قوة كبيرة ، ونحن نسلخ من أمتنا ما لا يقل عن ٤٠٠ مليون مسلم ، فنقول لهم لا نعترف بكم ! في باكستان أسس الشيعة هذا
البلد وكان محمد علي جناح أول رئيس له ( ١٩٤٧ ) ، وساعدوا بأموالهم حتى إذا جاء بعض العسكر أرادوا فرض الفقه الآخر على الشيعة ! ماذا يعني الدمج القسري ، وإلغاء الثقافة الخاصة ؟ ومتى كانت تنفع ؟ لو نفعت في مكان لنفعت في الاتحاد السوفيتي السابق مع المسلمين !! ولنفعت في العراق بعد أجيال من القهر والقسر ، ها هو الحسين يحشد ملايين البشر مشاة إليه ! ٢/ منع الشعائر والمواسم : لقد كان كل شيء يشير إلى الحسين ممنوعا في بعض الفترات ! الأمويون ، ثم العباسيون ، ثم الأتراك ، ثم الدول الحديثة ، والتي بني بعضها على اسس علمانية والمفروض أنها لا شأن لها بالقضية الدينية لكن الأمر إذا وصل إلى هذه الجهة وجدتهم يصبحون
أكثر طائفية من الطائفيين . ( وكان بعض الأشخاص لكي يتقرب من الدولة يسارع إلى المطالبة بمنع هذه المراسم ، انظر رسالة أحمد شاكر الآلوسي قاضي البصرة للحكومة العثمانية ١٩٠٧) ٣/ إثارة الغبار والشبهات حول المرجعية الدينية وحول الرجوع إليها : قضية الولاء الوطني ، البريطانيون هم أول من أثار عجمية المراجع لما قاوموه .. هل تقبل بمرجعية عربية في العراق مثلا ؟ تهم الفساد للعلماء والمراجع ، ( شيعة العراق ص ٢٩١ ) إنه يقدر ما كان يستلمه الشيخ الأنصاري من الحقوق ( ٢٠٠) ألف تومان في الوقت الذي كانت ميزانية الحكومة القاجارية في تلك الفترة ( ٣ ) ملايين ، يعني أن ما يصله كان بحدود ٩% من ميزانية الدولة كلها .. فانظر إليه وإلى زهده . السيد
أبو الحسن الاصفهاني بينما هو مستعد أن يزود مملكة الاردن بحاجتهم من المال في مقابل تركهم للبريطانيين كما قال للملك عبد الله الذي جاء لزيارة فيصل في العراق ، كان لا يملك بيتا ! نقلوا أن البارون رويتر ( رئيس الشركة البريطانية ) المسيطرة على احتكار التبغ .. سأل عن الرجل الذي أفشل مشروعه كم عدد جيشه وكم هي ثرواته ؟ قالوا له : لا جيش له ولا ثروة .. فقال : لا سبيل إلى مواجهته إذن ! وما أشبه الليلة بالبارحة !