المطالبة بالحقوق الفردية والاجتماعية

عن حقوقه كمعتقل ! ). ثالثا : التفكير في توثيق حق الانسان ، فالتجاوزات التي تحدث في حقه لا بد من توثيقها زمانا ومكانا وحالة .. والنظر في الوسائل المعقولة للوصول إليه ، ومنها التوسل بالمؤسسات الرسمية الموجودة ، ومنها التوسل بالرأي العام ، ونشر المظلومية على مستوى العالم .( قصة : من كان يؤذي جاره فشكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن جاره كان يؤذيه ، وقال له النبي صلى الله عليه وسلم : اطرح متاعك على الطريق وكل من مر عليك وقال ما هذا ؟ فقل له جاري يؤذيني . * حتى طلب الماء هو من حق المعسكر الحسيني ، وكان على الطرف الآخر أن يلبيه لو كان يعرف الانصاف لكنه لم يعرف غير السيف ..

بل للحسين في الماء آنئذ عدة حقوق كما يقول العلامة التستري رحمه الله : ـ ماله من الاشتراك مع الناس لأنهم شركاء في ثلاثة .. ـ ماله من الاشتراك مع ذوات الأرواح لأن لكل كبد حرى أجرا ـ ماله من الاختصاص حيث سقى أهل الكوفة : مرة حين استسقي به ، وأخرى في صفين ، وثالثة حين لاقاه معسكر الحر . ـ ماله من الاختصاص حيث أن ماء الفرات مهر فاطمة طبقا لروايات . ________________ ) تحف العقول - ابن شعبة الحراني - ص ٤٨٨ ) الكامل في التاريخ - ابن الأثير - ج ٤ - ص ٢٨٧ لما قتل عثمان ووقعت الحرب بين علي ومعاوية قصد معاوية فكان معه لمحبته عثمان وشهد معه صفين هو ومالك بن مسمع وأقام

عبيد الله عند معاوية وكان له زوجة بالكوفة فلما فلما طالت غيبته زوجها أخوها رجلا يقال له عكرمة وبلغ ذلك عبيد الله فأقبل من الشام فخاصم عكرمة إلى علي فقال له ظاهرت علينا عدونا فغلت فقال له أيمنعني ذلك من عدلك قال لا فقص عليه قصته فرد عليه امرأته وكانت حبلى فوضعها عند من يثق إليه حتى وضعت فألحق الولد بعكرمة ودفع المرأة إلى عبيد الله وعاد إلى الشام . ) فقه السنة - الشيخ سيد سابق - ج ٢ - ص ٦٤٦ - ٦٤٧ ذكر البلاذري في فتوح البلدان : \" أن أهل سمرقند ، قالوا لعاملهم \" سليمان بن أبي السرى \" إن قتيبة بن مسلم الباهلي غدر بنا وظلمنا ، وأخذ بلادنا ، وقد أظهر الله العدل

والانصاف ، فأذن لنا ، فليفد منا وفد إلى أمير المؤمنين يشكو ظلامتنا ، فإن كان لنا حق أعطيناه ، فإن بنا إلى ذلك حاجة ، فأذن لهم ، فوجهوا منهم قوما إلى \" عمر بن عبد العزيز \" رضي الله عنه ، فلما علم عمر ظلامتهم كتب إلى سليمان يقول له : إن أهل سمرقند ، قد شكوا إلى ظلما أصابهم ، وتحاملا من قتيبة عليهم حتى أخرجهم من أرضهم ، فإذا أتاك كتابي فأجلس لهم القاضي ، فلينظر في أمرهم ، فإن قضي لهم ، فأخرجهم إلى معسكرهم كما كانوا وكنتم ، قبل أن يظهر عليهم قتيبة . فأجلس لهم سليمان \" جميع بن حاضر \" القاضي ، فقضى أن يخرج عرب سمرقند إلى معسكرهم وينابذوهم على سواء

، فيكون صلحا جديدا أو ظفرا عنوة . فقال أهل السند ، بل نرضى بما كان ، ولا نجدد حربا ، لان ذوي رأيهم قالوا : قد خالطنا هؤلاء القوم ، وأقمنا معهم ، وأمنونا وأمناهم ، فإن عدنا إلى الحرب ، لا ندري لمن يكون الظفر ، وإن لم يكن لنا ، كنا قد اجتلبنا عداوة في المنازعة ، فتركوا الامر على ما كان ، ورضوا ولم ينازعوا بعد أن عجبوا من عدالة الاسلام والمسلمين وأكبروها ) العهود المحمدية - الشعراني - ص ٥٤١

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة