* وهم أهل بيت المصطفى خاتم الرسل وأمسكت حبل الله وهـو ولاؤهم * كما قد أمرنا بالتمسك بالحبل * تصنيف العلماء كتبا في فضائل أهل البيت خاصة : ـ إحياء الميت بفضائل أهل البيت : لجلال الدين السيوطي ( ت ٩١١) . ـ الخصائص الكبرى ( فضائل علي ) للنسائي . ـ نور الأبصار للشبلنجي . ـ ذخائر العقبى للطبري . ـ ينابع المودة للقندوزي الحنفي ( ت ١٢٩٤). ـ المناقب للخوارزمي . ـ فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين والأئمة من ذريتهم : للحموي الشافعي ( ت ٧٣٠ ) .أورد فيه الأحاديث عن الإمام الحجة المهدي . ـ تذكرة خواص الأمة : سبط ابن الجوزي ( ت ٦٤٤ ) . وكان واعظا مؤثرا سأله أحدهم أن يذكر الامام
الحسين فبكى مدة وقال : لا بد أن ترد القيامة فاطم وقميصها بدم الحسين ملطخ . * بل إن قسما من العلماء أولئك كانوا يذكرون أهل البيت بالامامة فيما أطلق عليه بعضهم بالتسنن الاثني عشري ، فإن أكثر الطرق الصوفية تذكر أئمة أهل البيت عليهم السلام إلى الإمام الثاني عشر ( في مصر والسودان وأفريقيا ) في أذكارها . ـ ومن ذلك كتاب السؤول في مناقب آل الرسول : لابن طلحة الشافعي ( ٦٥٢ ) حيث ذكر جوانب من حياة الأئمة الاثني عشر .ومنه ( منتخب التاريخ ) لحمد الله المستوفي ( ٧٥٠ ) . وكتاب ( الفصول المهمه في أحوال الأئمة ) لابن الصباغ المالكي ( ت ٨٥٥ ) . * نعم : كان هناك خط ( سياسي ـ
ويعضده بعض الفقهاء) كان يعمل على إيجاد الفاصل بين الأمة وبين أهل البيت حتى على مستوى التفضيل والاعجاب والتقدير ، فضلا عن الاتباع . ولنسم هذا بالتوجه الأموي ( وقبله كان يعبر عنه الامام علي بالقرشي ) ، وقد كان له أثر في كتب التاريخ ، وبشكل خاص في كتب العقائد والكلام .. وقد استفاد منه السياسيون بشكل خاص ودعموه ، كالأيوبيين في مصر ، والسلاجقة في العراق ، وبقيت كتب هذا الخط ورموزه مؤثرة بشكل أو آخر إلى زماننا . ومن أساليب هذا الخط لتقليل الارتباط بأهل البيت ما يلي : ١/ الإدعاء بأن الشيعة لديهم غلو في أهل البيت وأنهم يعبدونهم .. وكأن الاتباع وأخذ الفقه منهم والعقائد هو الغلو .. وذلك لكي يحذروا الناس من الاتباع ،
حتى لا يصبحوا غلاة ! ٢/ تعميم أهل البيت إلى حالة واسعة ، مثل أن زوجات النبي هن أهل البيت ، أو أن جميع من يتصل بالنبي بنسب هو أهل البيت ، وسيؤدي هذا إلى ضياع ( عنوان أهل البيت بما هم هداة لن يضلوا ولا يضلوا وأنهم وصية النبي ) في هذا الجمع الكبير . ٣/ الفصل بين الشيعة وبين أهل البيت ، وأن الشيعة لا يتبعون أهل البيت ! وإنما عندهم الابتداع ! ٤/. تغييب مدرسة أهل البيت: ودورهم في الحياة الدينية للمسلمين فلا تجد لهم ذكرا إلا لمما، ولا تجد تصويرا لدورهم في نشر التعاليم الإسلامية وحماية الدين من الأخطار، وتختفي نصوص النقل عنهم فلا تجد لهم نصا ولا عبارة أو دعاء أو رأياً أو تاريخاً كأنهم
لم يكونوا موجودين يوما ما ولم يكن العلم يتدفق من تحت أصابعهم ولم يوصفوا بالعلم وكثرته كما أشاد لهم المترجمون من علماء السنة. هذا التغييب يشمل أسماءهم كما يشمل مبادئهم ، تلك الأسماء التي هي بطبعها محايدة تختفي في حين تجد إشادات بأسماء وآراء من الصحابة والتابعين والعلماء الذين كانوا متواجدين في زمنهم ممن لم يكونوا أكثر منهم علما ودورا في تشييد بناء الدين ونشر التعاليم الإسلام . مسؤوليتنا في هذا العصر : بعدما رأينا أن الوضع الاسلامي العام ، يقبل أهل البيت .. وكيف لا يقبلهم ؟ ينبغي أن نتوجه إلى الأمور التالية : ١/ نشر محاسن علومهم : ( يستمعون القول فيتبعون أحسنه ) ( اتبعوا أحسن ما أنزل إليكم ) عند التزاحم بين الأفكار ننتخب الأحسن بالنسبة
للمستمع ، والأفضل بالنسبة للزمان والمكان .. العلوم التي تؤلف أحسن ، العلوم التي هي محل اتفاق وفهم من الآخرين هي المحاسن . ٢/ زينا لنا ولا تكونوا شينا علينا .. فإن الرجل منكم إذا صدق في الحديث وأدى الأمانة .. ٣/ التبليغ بهذه الفكرة : أن المحبة والمودة والاعجاب وإن كانت حسنة إلا أنها غير كافية بل لا بد أن ينضم إليها الاتباع والاقتداء .. أن يتحول أهل البيت إلى مرجعية فكرية عقدية وفقهية للانسان المسلم في حياته فهذا هو معنى ( حديث الثقلين ) . فإن الروايات الواردة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم إنما جاءت تكرس هذا الموقع : ( عن حنش الكناني قال : رأيت أبا ذر آخذا بباب الكعبة وهو يقول : أيها الناس