في الجنة . ٤/وأما حديث النبي في ذكر المأساة فكثير : لما كان مولد الحسين بن علي صلوات الله عليهما وكانت قابلته صفية بنت عبد المطلب فدخل عليها النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا عمة ناوليني ولدي . قالت : فداك الآباء والأمهات كيف أناولكه ولم أطهره بعد ! قال : والذي نفس محمد بيده لقد طهره [ الله ] من علا عرشه فمد بيده وكفيه فناولته إياه فطأطأ عليه برأسه يقبل مقلتيه وخديه ويمج لسانه كأنما يمج عسلا أو لبنا. ثم بكى طويلا صلى الله عليه وآله فلما أفاق قال : قتل الله قوما يقتلوك ! ! ! [ قالت صفية : ] فقلت : حبيبي محمد من يقتل عترة رسول الله صلى الله عليه وآله ؟
قال : يا عمة تقتله الفئة الباغية من بني أمية . * فوائد الارتباط بالموسم الحسيني : التعرض إلى أنه لا يوجد في العالم من يملك هذا البرنامج الذي يتداخل مع فكر الانسان ( محاضرات ) وعاطفته ( بكاء ولوعة ) ومشاعره ( أدب ) ولباسه ومظهره ( السواد ) بل حتى طعامه ( تغير الأطعمة ) . الرد على : ما يزعمه بعضهم من أن ممارسات عاشوراء تساهم في الشحن الطائفي . الحديث عن تعامل النبي مع مأساة الحسين عليه السلام ، وعقد مقارنات بين ما فعله النبي وما فعله القوم : ـ في بيت عائشة ، وهو يقبله : ما أشج اعجابك وشغفك بهذا الصبي ؟ وكيف لا أحبه وهو ثمرة فؤادي ، وقرة عيني ، ومهجة
قلبي .. إلى أن قال: من أراد الله به الخير قذف في قلبه محبة الحسين وزيارته .. ـ جاء إلى بيت فاطمة فقربت طعاما ، وقام النبي فصلى ودعا بدعوات ، ثم سجد وبكى بكاءا كثيرا ثم استدنى إليه الحسين وأخذ يقبله في أكثر من موضع من بدنه ، وهم متهيبون من سؤاله ، فلما فرغ سأله الحسين عن ذلك ، وربما كان في الرابعة من العمر ، عما حدث بين مجيئه فرحا وكونه بهذه الحالة من الحزن ، فقال له : نظرت إلى اجتماعكم الآن ثم ذكرت أنك تقتل ظلما وأخوك يقتل ظلما وأبوك يقتل ظلما وتشرد ذراريك في الأرض ! فهل يزورنا أحد ؟ نعم طوائف من أمتي يريدون بري وصلتي فيلتمسون بذلك البركة . ـ وكان الرسول
يقبل تارة نحر الحسين ، وأخرى جبينه ، وثالثة يكشف عن صدره ويقبله ، ورابعة يقبل أسنانه ، وأخرى شفتيه وتارة يعم جميع بدنه . ـ وكان يضعه على صدره ، يومان لم ترني الايام مثلهما ذا سر قلبي و ذا قد زادني أرقا يوم الحسين رقى صدر النبي به و يوم شمر على صدر الحسين رقى ـ من خلال مقارنة بين بكاء النبي على حمزة حيث جاءت صفية بنت عبد المطلب أخته ، فمنعها الأنصار فقال : دعوها ، فجلست فكلما بكت بكى النبي ، وكلما نشجت نشج النبي ،.. وقالوا إنه لما نظر إلى ما فعل المشركون بحمزة بلغ به الوجد والتأثر حدا كبيرا . __________________________ ) عيون أخبار الرضا (ع) - الشيخ الصدوق - ج
٢ - ص ٦٢ ( المعجم الكبير - الطبراني - ج ٣ - ص ٦٦ - ٦٧ ) مناقب الإمام أمير المؤمنين (ع) - محمد بن سليمان الكوفي - ج ٢ - ص ٢٣٤